رسالة اليمن الى العالم

عام سابع من الصمود.. ملامح النصر تلوح في الأفق

طارق مصطفى سلام

عام سادس من الإجرام والوحشية يطوي صفحته بما حوت من جرائم وعدائية بحق شعبنا اليمني الصابر تسببت فيها قوى العدوان وأدواته، لندشن بصمودنا عاماً جديداً يعانق به اليمنيون طموحاتهم وينعتقون بنضالهم من وضاعة الارتهان والعمالة ، التي حاول العدوان فرضها عليهم بكل وسائلة وإمكانيته لولا جدية الأهداف والتوجه الذي رسمته ثورة 21 سبتمبر المجيدة.

رهان خاسر يبني عليه العدو طموحاته في تحقيق أي نصر يذكر لعدوانه على اليمن ، لم تكن توقعاته تحمل له مؤشرات بوقعته المخزية والمهينة في اليمن لاسيما وقد سخر في سبيل ذلك كل الإمكانيات والطاقات والدعم الدولي والخارجي اللا محدود لكنه فوجئ برجال أشداء يعشقون الموت كما يعشق الحياة فسحقوا أذيال خيبته المهينة وكشفوا حقيقة عدوانه البغيض المتنافي مع كل القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية .

لقد كانت اليمن على مدى عصور رهينة لقوى دولية خارجية مكنتها رموز الأنظمة السابقة من ممارسة انتهاكات صارخة بحق السيادة اليمنية وسخرت كل مقدرات وإمكانيات الدولة لصالح تلك الدول ما جعلها تعبث وتدمر مقدرات وثروات الوطن من أجل مصالحها الخاصة ولاسيما ميناء عدن الذي كان رهين الإهمال المتعمد كي لا يكون له ذلك الدور الاستراتيجي الذي يحظى ويتمتع به ، الأمر الذي دفع قوى العدوان والاحتلال إلى تعرية حقيقة تدخلها في اليمن وسيطرتها عليه وتدمير كل مقدراته كي لا تقوم قيادة ثورة 21 سبتمبر بتفعيل دوره الحيوي وتمكينه بالشكل الذي يعود بالنفع على الوطن والمواطن .

ان الواقع الذي تعيشه اليوم المحافظات الجنوبية المحتلة يكشف حقيقة الأعمال ألدنيئة والخفية التي كانت تمارسها قوى العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي بحق اليمن ومقدراته خلال الأعوام التي سبقت العدوان على اليمن، وهو ما بات اليوم واضحا وجليا للجميع بعد أن عرت ثورة 21 سبتمبر حقيقة العدوان والاحتلال ودورهما الإجرامي في إضعاف الدولة اليمنية وجعلها رهينة لقوى متطرفة وحاقدة على اليمن وتفكيك نسيجه الاجتماعي واستبداله بمكونات إرهابية متطرفة مدعومة من قوى الاستكبار العالمي حتى تغرق اليمن في حروب داخلية وعبثية ما يضمن بقاء تلك القوى أطول فترة ممكنة .

لقد عاث المحتل وأدواته فسادا ووحشية لم يسبق لها مثيل فلم يكتف بشن عدوانه الغاشم الذي أهلك الحرث والنسل ودمر كل بنى الوطن ومقدراته وخلَّف مآسي وكوارث إنسانية وصفتها الأمم المتحدة الأسوأ على الإطلاق ، فالإجرام والعدوانية التي تربت عليها تلك القوى جعلتها تمعن في وحشيتها كلما رأت أن الوضع يزداد مأساوية، ولذا فإن اليمنيين اليوم يخوضون معتركاً صعباً وحاسماً بدخولهم العام السابع من الصمود ليحددوا مسار المرحلة القادمة والوصول بوطنهم إلى بر الأمان بعد تخليصه من الغزاة والمعتدين واستعادة الحقوق والمكتسبات الوطنية المنهوبة وبناء دولة قوية تضمن العيش والحياة الكريمة للجميع بعيدا عن سياسة الفيد والنهب التي كرَّسها النظام السابق الفاسد وقوى الاحتلال لصالح أشخاص معينين وجعلوا الشعب يقتات على فضلات المتربصين باليمن حتى أوصلوا الوضع إلى ما صار إليه .

إن التطورات السريعة التي تشهدها الجبهات والحراك الواسع على المستوى السياسي والعسكري بعد ستة أعوام من الصمود يؤكدان حرص القيادة الثورية والسياسية على حسم المعركة في الجنوب والانتقال صوب العدو الغاصب لتطهير الأراضي اليمنية من دنس الاحتلال ، الأمر الذي يحتم علينا نحن كقوى سياسية جنوبية أن يكون لنا الدور الرئيسي والبارز في هذه المرحلة الحاسمة في مصير ومستقبل اليمن الجديد الذي يرسم ملامحه اليمنيون بكل فخر واعتزاز بعد أن تجاوزا التحديات والمعوقات طيلة ستة أعوام من العدوان والاحتلال المتوحش وحققوا نجاحات ساحقة في سبيل استعادة الدولة المنهوبة ودحر الغزاة والمحتلين .

محافظ عدن

قد يعجبك ايضا