رسالة اليمن الى العالم

الــقـادم..؟!

عبدالخالق القاسمي

هيه يا بنَ سلمان من بعد العدوان.. لا تظُنُّ بأن جيشَ الكبسة قادرٌ على حمايةِ حدودك.. من بعد العدوانِ لن يدخلَ اليمني الحدودَ خُفيةً، ولن يتوارى عن أنظار جيشِك المترهِّل وأمام ناظرَيه حلمُ بناء مستقبلٍ أفضلَ له ولأسرته بالعمل لدى ظالمٍ لا يرحم عربياً أَو أعجمياً ولا يقدر حقَّ الجوار.

أتظن القادمَ يحلم بالعمل في ظل كفيل يأخُذُ قسطاً من ثمار جُهد المغترب؟!.. لا وألف لا.. اليوم ستداس كرامتكم أجمعين.. فلا قوة الواجب ستقوم بالواجب ولا الألوية ستلوي ذراع اليمن على الإطلاق.. مهما دججت بالعتاد وبالدعم اللوجستي الغربي وبالخبراء في غُرَفِ إدارة النار والعمليات.

القَـادِمُ هُــوَ اللهُ.. يقولُ سبحانَه وتعالى:

(أنِّي مَعَكم فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْناقِ واضْرِبُوا مِنهم كُلَّ بَنانٍ).

القادم ملائكةٌ شدادٌ غلاظٌ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.

القَـادِمُ هُــمْ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا..

القَـادِمُ هُــوَ القائلُ للإف ستة عشر: بلاستيك يا أمريكا بلاستيك.. القائل للعالم: أخبل بيخوف رجالَ الله وجُنْدَ أبو جبريل.

القَـادِمُ مَـنْ حَمَلَ على كتفِه الشهداءَ ولا زالت آثارُهم في ملبسِه ورائحتُهم في أنفه وذكرياتُهم في مُخَيِّلَتِهِ.

القَـادِمُ مَـنْ انتشل ضحايا الغارات الهستيرية في المُدُنِ والقرى اليمنية في كُـلِّ المحافظات.. هو من صعدةَ هو من صنعاءَ هو من عمرانَ.. هو من حجّـةَ هو من الحديدةِ هو من ذمار.. هو من البيضاء هو من تعز هو من إب.. هو من ريمة هو من المحويت هو من مأرب.. هو من الجوف هو من الضالع هو من شبوة.. هو من اليمن كُـلّ اليمن.

القَـادِمُ مَـنْ توقَّـــفَ راتبُه؛ نتيجةَ نقل البنك المركَزي.. ومَنْ تضررت عُملتُهُ؛ نتيجةَ طباعةٍ أُخرى مُزَوَّرة بالملايين.. وَمَنْ لجأ للحَطَبِ ولأقدامه بمنع دخولِ سفن المشتقات النفطية.

القَـادِمُ هُــوَ مَن أُغلِقَ المطارُ والمنافذُ البرية والبحرية بوجهِه.

القَـادِمُ هُــوَ مَن تجلَّت أخلاقُه في المعركة عندما سقطتم في وَحْلِ الخِسة والخُبث والنذالة.

القَـادِمُ مَـنْ صَدَقَ موقفُهُ مع قضايا الأُمَّــة، في حين سارعَتْ دولُ العدوان للخيانة والتطبيع مع كيان الاحتلال.

القَـادِمُ هُــوَ مَن تعرفونه جَيِّدًا وعرفه العالَـــمُ أجمعُ في عدةِ عملياتٍ عسكريةٍ، ليس آخرها ما عرضه الإعلامُ الحربيُّ من جيزان على جُزَأين.. وشاهد الجميعُ احترافيةَ القادمِ، مِن حَيثُ التعامُلِ مع الأسير بالإحسانِ، ومع المقاتل بالقتل، ومع الغنائم بالحرق والتفعيل، ومع المَشَاهِد بروعة الالتقاط..

وما قِيلَ عن العملية كثيرٌ، ولن يوفي أحدٌ حَقَّ الرجال مهما قال.. ويكفي التذكيرُ بأن تحالُفَ العدوانِ يمتلِكُ إعلاماً حربياً مؤهلاً وذا إمْكَانياتٍ مهولة، ولكنه لا يجدُ ما يُصَوِّرُهُ سوى استبسال المقاتِلِ اليمني في مقابلِ تقهقُرِ جُنُودِ التحالُفِ.

عُمُـومًا القَــادِمُ يا هَذَا لَن يقدِمَ إليك إلا بما رأيتَ.. إنْ كان بَشَراً ينتصرُ ويمشي في الجَبَهَات.. وإِنْ كَانَ رَسُولاً فمنه ترى دِقَّــةَ الإصَابَةِ.. والقَــادِمُ أَعْــظَــمُ.

قد يعجبك ايضا