رسالة اليمن الى العالم

صمود اليمن وثباته سيغيِّر وجه التاريخ

أمل عباس الحملي

بالصمود والثبات والانتصار _للعام السابع على التوالي- استطاع اليمن قيادة وجيشا وشعبا تحقيق إنجازات هامة على صعيد الحرب على دول العدوان الغاشم وهذه الإنجازات ما كانت لتتحقق في هذا العام 2021م لولا استراتيجية معركة النفس الطويل والصبر والصمود الذي امتازت به القيادة الحكيمة والجيش والشعب اليمني الصامد ..
على الصعيد العسكري:

تم ‏ خلال عملية «ربيع النصر» إسقاط 4 طائرات تجسسية ومقاتلة وتدمير قرابة 16 آلية ومدرعة وناقلة جند، وتدمير 180 من الأسلحة فخر الصناعة الجوية الأمريكية بنيران الدفاعات الجوية اليمنية، يعتبر بداية نهاية الإمبراطورية الجوية الأمريكية الإسرائيلية وانهيار أسطورة التفوق الجوي السعوامريكي الإسرائيلي، وحدثاً نوعياً بكل المقاييس وتغييراً جذرياً في قواعد المعادلة وخطوة جبارة لتدشين مرحلة جديدة لقواعد الاشتباك إلى عنوانها انتقال صلب المقاومة والصمود والتصدي، من الدفاع إلى الهجوم .

لم تعد أمريكا الآن هي الوحيدة التي تمتلك مقومات القوة بعناصرها المختلفة وتحدد الخطوط الحمراء وتتحكم بزمام الأمور في المنطقة ولم تعد السعودية تلك القوة المطلقة التي لا تقهر..

نجح اليمن من قلب المقاومة والصمود في إنتاج سلاح ردع استراتيجي شكّل إحدى أهم قواعد التوازن في اكتمال القدرات المختلفة في جميع المجالات العسكرية والاستعدادات التامة للدخول في حرب شاملة وطويلة ومكلفة جداً يخشاها العدو ويعمل لها ألف حساب…

دخلت دول العدوان مرحلة الاكتواء بنار الحروب والقلق والمعاناة واليأس ولا مفر من الهروب بفعل نقل المعركة إلى العمق السعودي وانعكاساتها على الشارع السعودي، الخوف والرعب من الصواريخ التي سوف تصل إلى أبعد منطقة في أراضيها ولن تحميها أمريكا وإسرائيل مهما تضخمت، لأن إرادة المقاومة بالعزيمة أقوى وأضخم بالاستبصار وتزداد صلابة وإرادة على الانتصار وتزداد ثباتاً ومقدرة على إنتاج أدوات التفوق والهجوم بكل تقنيات الأسلحة القادمة التي تؤتي آثارها الحاسمة ..

هنا لا بد لقوى العدوان السعودي الأمريكي من الاعتراف بأن هذا النصر لم يكن طريق تحقيقه معَّبدا بزهور الياسمين، بل كان مليئا بأشواك الحقد الدفين والرغبة الأمريكية الإسرائيلية بالمضي قدما في مشاريع التقسيم والتجزئة والسرق والنهب لمقدرات هذا البلد وشعبه الأمين بهدف ثنيه عن خياراته الوطنية وهذا ما لم يتحقق .
مسار عوامل الصمود لتحقيق النصر الموعود:

مع كل ما خلفته هذه الحرب التي تعتبر من أشرس واشد حروب العالم من حيث الدمار والإنهاك للدولة اليمنية وضرب مقدراتها الوطنية، إلا انها صمدت ومازالت لديها القدرة للصمود لسنوات أخرى بسبب تكامل عوامل الصمود المتمثلة في التفاف الشعب بكافة أطيافه حول قيادته وجيشه .

بالرغم من كل المطبات التي سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى افتعالها ضمن خطة ممنهجة لمنع النصر اليمني إلا أن إرادة النصر كانت ومازالت العنوان الأوحد لدى الشعب والجيش والقيادة اليمنية وأمام هذا الهدف قوبلت كل هذه الهجمات والعقوبات الإجرامية بمزيد من الإرادة والصمود، ليخرج اليمنيون من العام 2021م بمزيد من القوة والصمود رغم كل التوقعات التي تتحدث عن عام قادم أشد عدوانية من قبل قوى التآمر والاستكبار العالمي، لكن اليمن بقيادته وشعبه وجيشه أدركوا تماماً أن خيار الصمود يقف دونه الخنوع والاستسلام والاذلال وسيدخل العام 2022م بصمود أكبر وإرادة أقوى لتحقيق الانتصار ضد هذه الحرب العدوانية وما ستتلوها من حروب .

 

وهذا ما أكده السيد عبدالملك الحوثي -حفظه الله- الذي تميز هذا العام بالرغم من كل التحديات الدولية والاقليمية بالظهور الإعلامي الأكبر ليؤكد في كل ظهور على هذا النصر الذي صنعه الشعب اليمني والجيش واللجان الأبية وليؤكد على أن الحرب مستمرة حتى تحرير آخر شبر من تراب الجمهورية اليمنية.

ختاما:
أبجديات الصمود اليمني في وجه الحرب الكونية مستمرة وجردة عام 2021م لانتصارات لا تنتهي بفضل الله ورحمته فبذالك فليفرحوا هو خير مما يجمعون.

قد يعجبك ايضا