أكدت تضامنها الكامل مع إيران.. صنعاء تحذر : العدوان الأمريكي الإسرائيلي محاولة لإسقاط معادلة الردع وفرض الهيمنة على المنطقة
يمانيون |
في موقف رسمي وشعبي موحد، أدانت صنعاء وبأشد العبارات العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران، وأكدت أن ما يجري يمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز حدود الاستهداف المباشر لإيران، ويهدف إلى كسر معادلة الردع وفتح الباب أمام مخطط أوسع لإخضاع المنطقة وتمكين المشروع الصهيوني من فرض هيمنته.
المجلس السياسي الأعلى: جريمة مكتملة الأركان ومقدمة لاستهداف الجميع
حيث أدان المجلس السياسي الأعلى بأشد العبارات العدوان الأمريكي – الإسرائيلي الإجرامي الغادر الذي استهدف الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكدًا أن هذا العدوان يهدف إلى كسر معادلة الردع تمهيدًا لاستهداف الجميع.
وأوضح المجلس في بيانه أن العدوان يمثل جريمة كبرى مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا لسيادة دولة مستقلة وخروجًا فاضحًا عن القوانين والمواثيق الدولية، ويكشف حقيقة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي كقوتين عدوانيتين لا تعبآن بالقوانين ولا بالقيم الإنسانية.
وأعلن تضامنه الكامل والثابت مع الجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وحكومةً وشعبًا، مؤكدًا حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقلال قرارها، محملاً الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد الخطير وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن استهداف إيران يأتي بسبب موقفها المبدئي وهويتها الإسلامية وخيارها المستقل ورفضها الخضوع للهيمنة الأمريكية والصهيونية ووقوفها الصلب إلى جانب قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودعمها لقوى المقاومة.
واعتبر العدوان خطوة متقدمة ضمن مشروع أمريكي–إسرائيلي لإخضاع المنطقة وتمكين الكيان الإسرائيلي من فرض هيمنته، مؤكدًا أنه ليس موجها ضد إيران وحدها بل يشكل مقدمة لمخطط أوسع لتجريد المنطقة من عناصر قوتها عبر ضرب أحد أهم العوائق الاستراتيجية أمام المشروع الصهيوني.
وحذر دول المنطقة من التعاطي مع العدوان باعتباره شأنًا بعيدًا عنها، مشددًا على أن أي صمت أو رهان على الحماية الأمريكية هو رهان خاسر يجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والفوضى.
الحكومة: مباركة الرد الإيراني وتحذير من المآلات الكارثية
من جانبها، أدانت حكومة التغيير والبناء العدوان الأمريكي الإسرائيلي واعتبرته انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة مستقلة وتجاوزًا للقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.
وأكدت تضامن اليمن قيادةً وحكومةً وشعبًا مع إيران وحقها المشروع في الدفاع عن وطنها وسيادته واستقلاله وكرامته وحقه في امتلاك أسباب القوة ومواجهة العدوان بمختلف الوسائل.
وحذرت من المآلات الكارثية للتصعيد الأمريكي الإسرائيلي على أمن واستقرار المنطقة والعالم، معتبرة أن التصعيد يخدم الأطماع التوسعية المعلنة للعدو الصهيوني.
وباركت الرد الأولي للقوات المسلحة الإيرانية باستهداف عمق الكيان في الأراضي العربية المحتلة والقواعد الأمريكية في المنطقة، مؤكدة أن كسر معادلة الردع والتهيئة لاحتلال المزيد من الأراضي العربية هو الهدف الحقيقي للمعتدين.
مجلسي النواب والشورى: تحذير من المخطط الصهيوني ودعوة لوحدة الصف
كما جدّد مجلس النواب تحذيره من مخاطر العدوان الأمريكي الصهيوني، مؤكدًا أنه انتهاك لسيادة دولة مستقلة وتجاوز للقيم الدينية والقانون الدولي.
وأشار إلى خلفية التحركات الأمريكية الأخيرة والتصريحات المتعلقة بالتوسع، معتبراً أنها تكشف أبعاد المؤامرات الصهيونية ضد الأمة وهويتها.
ودعا إلى وحدة الصف الوطني والعربي والإسلامي لمواجهة قوى الاستكبار، محملاً الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد، ومطالبًا برفع مستوى الوعي والجهوزية لإيقاف العدوان.
بدوره، أدان مجلس الشورى العدوان واعتبره تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً حق إيران في الرد والدفاع عن النفس، ومحذرًا من جر المنطقة إلى صراع شامل يخدم الأجندات التوسعية للكيان المحتل.
الخارجية والقوى السياسية والعلمائية: موقف موحد ودعوة للنفير
وأدانت وزارة الخارجية العدوان واعتبرته خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن إيران تخوض معركة الأمة الإسلامية في مواجهة الصهيونية العالمية، وداعية الدول الإسلامية إلى اتخاذ مواقف واضحة وحازمة.
كما حذر نائب وزير الخارجية بعض الأنظمة من الانخراط في أي معركة لصالح العدو الصهيوني، مؤكدًا أن المرحلة تمثل منعطفًا تاريخيًا.
وأدانت رابطة علماء اليمن العدوان، داعية إلى النفير الشعبي العام، ومشيدة برد القوات المسلحة الإيرانية، ومؤكدة أن محور المقاومة قادر على إفشال مشاريع الهيمنة.
وأعلن المكتب السياسي لأنصار الله وتحالف الأحزاب المناهضة للعدوان تضامنهم الكامل مع إيران، معتبرين أن العدوان جزء من مخطط لإعادة تشكيل المنطقة تحت ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، وأن استهداف إيران لن يتوقف عند حدودها.
خاتمة
يؤكد الإجماع الرسمي والشعبي في صنعاء على أن العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران يمثل محطة مفصلية في مسار الصراع الإقليمي، وأن كسر معادلة الردع هو المدخل لاستهداف بقية دول وشعوب المنطقة.
ويؤكد الموقف اليمني أن المرحلة تتطلب اصطفافًا واسعًا ووحدة موقف في مواجهة مشروع الهيمنة، مع تحميل واشنطن والكيان الصهيوني كامل المسؤولية عن أي تداعيات قادمة، والاستعداد لتحركات سياسية وشعبية تعزز معادلة الردع وتمنع تمرير مخططات إخضاع المنطقة.