رسالة اليمن الى العالم

حتماً سننتصر

وافي الجرادي

سبع سنوات مرت، وما هي إلا اشهر قليلة ويدخل اليمن عامه الثمن في مواجهة العدوان ومرتزقته، وهنا تجدر الإشارة أننا ورغم إمكانياتنا ومواردنا المحدودة على عتبه النصر المبين، نصر ستدّونه كل أمم الأرض ومن عليها وتتدارسه وتتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل.

أرادوا سحقنا وتصفيتنا والهيمنة علينا ومعهم أظلم وأجبن قوى الاستكبار والغطرسة العالمية ( أمريكا وإسرائيل) إلا أننا لقناهم ومازلنا نلقنهم دروساً في الإباء والعزة والتمكين، مازلنا ندوس ونمرغ أنوفهم وفوهات بنادقهم وطائراتهم ودباباتهم ومرتزقتهم ونوليهم الأدبار يوماً بعد يوم.

ها نحن اليوم على خطى النصر والتمكين المؤزر، وها هم في أسوأ أيامهم، وفي أشد معاناتهم، ولولا شجاعتنا والذود عن كرامتنا وأرضنا لما وصلنا إلى عتبة النصر ودحر ما تبقى من قوى الارتزاق والعمالة، اليوم نؤكد أننا وباستمرار مواجهتنا للعدو وأذنابه نتقدم ونبسط نفوذنا على أرضنا يوماً بعد آخر رغم محاولات داعميهم ثنينا وإيقافنا.

لا اكأد أخفي عنكم ما أفكر فيه وأتذكره جلياً في ذاكرتي كل يوم عن بلد كاليمن، عن شجاعة وصلابة وشراسة أبنائه العظماء في الحرب والسلم معاً إن صح التعبير .

بكل تأكيد وثقة العالم -كل العالم- يشهد بأننا حصن منيع وقوهً لا تستكين أو تنحني للعدو وإرهابه المستمر والمتواصل منذ ما يزيد عن سبع سنوات مارس فيها إرهابا عسكرياً واقتصادياً وإنسانيا وجغرافياً ومع هذا ننتصر ثم ننتصر رغم شحةً مواردنا وإمكانياتنا ، ننتصر كوننا شعب حر وشجاع ومقاوم لا يهاب العدو ومخططاته وإجرامه القذر والجبان والجائر، ننتصر كوننا أولي عزيمة وصبر وتحمل، ننتصر لأرضنا لإنسانيتنا، لحقوقنا، لواجباتنا المقدسة في مواجهة قوى الظلم والعدوان، ننتصر رغم ترسانة الأعداء الضخمة مالياً وعسكرياً، فالنصر لنا حيث شاء ويشاء الله وبه نستعين.

ما أؤكده ثم أؤكدّه هو أننا بانتصاراتنا وشجاعتنا واستبسالنا سنكون درساً تتداوله أجيال العالم جيلاً بعد جيل لا لشيء سوى أننا رغم قلة وشحة إمكانياتنا ومحاصرتهم لنا جواً وبراً وبحراً إلا أننا استطعنا أن نكسر ونهدم ونضرب كل هذه القيود وجعلنا العدو يولي هارباً هو ومرتزقته وأذنابه في الداخل، ستتذكر أجيال العالم نصرنا وتجعل منا مثالاً وتجربة لبلد هزم قوى العدوان والطغيان ( أمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارات ومن سار في فلكهم) ولم يستسلم أو يركع بل واجه واثقاً ومعتمداً على الله فنال التمكين والنصر، فلله الحمد حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه.

لا شك أن الإيمان بالقضية والمسؤولية والواجب الوطني كان له الدور الاسمى في عدم نيل العدو منا، في عدم تمكنه من تحقيق مراميه ومخططاته، في أن يتم تلقينه دروساً تلو الدروس في الشجاعة والإقدام والمواجهة والتضحية، فالذود عن الوطن والأرض أشرف وأبقى من أن تدوس نعال وبيادات الأعداء أرضا كاليمن.

إنه لمن الشرف الكبير والعظيم أن تسقط أوراق ورهانات الأمريكان وأذنابهم في الخارج والداخل وأن نكون ضمن أمم أبت إلا أن تنال كرامتها وسيادتها ومكانتها لا أن تظل رهن وتحت عباءة أقذر وأظلم أمم الأرض ، أمة تعشق الحرية والتمكين وتؤدي واجبها المقدس تجاه قضاياها ومسؤولياتها المتمثلة في التخلص من التبعية ونيل الاستقلال والخروج من مظلة الإمبريالية العالمية إلى مظلة أمم الأرض التواقة لحماية مقدساتها ومواجهة المعتدين الغاصبين إيماناً واعتزازاً وفخراً بمبدأ وجودها على هذه الحياة.

حرب عدوانية ظالمة على شعب أرادوا له الذل والخضوع واستمرار التبعية لكن النتيجة لا، النتيجة هي الهزيمة المُذلة للعدو والتي ستتحق عما قريب وسيولي مدحوراً خائباً يجر أذيال الخيبة والندم، فلله جلُ شكرنا وحمدنا آناءِ الليل والنهار.

قد يعجبك ايضا