رسالة اليمن الى العالم

شاهد العاصمة صنعاء على موعد مع احتفالية ستكون الأبرز هذا العام ؟

يمانيون – متابعات
استعدادات كبيرة تشهدها العاصمة صنعاء التي تقف اليوم على موعد قريب مع الاحتفال بمناسبتين كبيرتين للعام الثامن على التوالي،

في ظل الحرب التي تشهدها البلاد، هما ذكرى الحادي والعشرين من سبتمبر، وإحياء احتفالية المولد النبوي، وهما مناسبتان حرصت سلطات صنعاء على إحيائهما، خلال السنوات الماضية في العاصمة والمحافظات، في سلسلة احتفاليات، لا تخلو من التأكيد على استتباب عوامل القوة لهذه السلطة وتنامي الالتفاف الشعبي حولها، بالإضافة إلى القوة العسكرية التي لا تزال في تنام مستمر، عاما بعد آخر.

تأتي احتفاليات صنعاء بالمناسبتين هذا العام، في وضع وظروف مختلفة عما درجت عليه هذه الاحتفاليات في سنوات خلت، فهذه المرة تجري الاحتفاليات وسط حالة من الاطمئنان بفعل توقف العمليات العسكرية بفعل الهدنة السارية للشهر السادس على التوالي، فيما تستمر المفاوضات لحلحلة تعقيدات الأزمة، سيما مع حديث المسئولين الأمميين عن هدنة موسعة يجري الترتيب لها في أروقة السياسة والتفاوض.

ولعل أبرز ما يميز احتفاليات هذا العام التي ستشهدها العاصمة صنعاء، هو أن السلطة الحاكمة باتت أكثر تماسكا وأكثر قوة على كافة المجالات، وعلى رأسها المجال العسكري، وهو ما أثبتته العروض العسكرية والأمنية التي شهدتها عدد من المحافظات وكان التتويج لها العرضين العسكريين خلال الشهر الجاري، وهما العرض الذي نفذته قوات المنطقة العسكرية الخامسة والقوات البحرية في محافظة الحديدة، والعرض الكبير للقوات الأمنية الذي جرى الأسبوع الماضي في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، حيث مثّل هذان العرضان بما استعرضاه من قوات بشرية ومعدات قتالية حملا عددا من الرسائل التي على التحالف والحكومة الموالية له فهمها جيدا، وأولى هذه الرسائل هي أن ميزان القوى قد شهد الكثير من التغيرات.

ومن خلال العروض العسكرية لقوات صنعاء، بدا واضحا مدى النجاحات والإنجازات التي حققتها هذه القوات خلال السنوات الحرب، والحصار المرافق لها، سواء من حيث تطوير القدرات التسليحية حيث عرضت أسلحة ومعدات عسكرية جديدة ومتطورة، جرى العمل عليها وتطويرها محليا، رغم الحرب والحصار، أو من حيث البناء العسكري للقوات العسكرية والأمنية، حيث أن تلك الجحافل التي شاهدناها خلال العروض، رغم أنها وحدات رمزية فقط، تشير إلى جيش نظامي جرى إعداده وتدريبه وتأهيله، حيث بدى بكامل الجاهزية والانضباط، بحسب ما يؤكد ذلك خبراء عسكريون.

ولا تزال صنعاء تؤكد بين فترة وجيزة وأخرى مضيها في بناء قدراتها العسكرية، وهو ما يشير إلى توجه نحو بناء قوة ردع لم يسبق لليمن أن عرفتها، فقد ظلت الجيوش اليمنية على مدى عقود مجرد أرقام تُصرف باسمها عشرات المليارات، وكانت تستحوذ على ما يقارب 60% من الموازنة العامة للدولة، فيما كانت الحقيقة أن تلك الأموال الطائلة كانت تذهب إلى جيوب النافذين من القيادات العسكرية التي تدخل في نطاق المحاصصة التي كانت تتم بثروات البلاد ومقدراته، فيما ظل الجيش المزعوم “بدون مهام وللعرض فقط”، وفق ما عبر به القائد الأعلى له في لقاءات متلفزة في حينه.

قد يعجبك ايضا