من وعي محاضرة السيد القائد الرمضانية الثالثة عشرة لعام 1447هـ

يمانيون| بقلم: عبدالفتاح حيدرة

أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الثالثة عشرة لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان الحالة التي وصل إليها سيدنا موسى بعد ان اتخذ موقف نصرة المستضعف هي حالة مفترق طرق في ظل وضعية مختلفة وطريقة مختلفة، وهي حادثة فاصلة، فكان توجه موسى عليه السلام ان ضحى بكل شئ مقابل ان لا يكون ظهيرا للمجرمين في اعتزاز تام بموقفه، وهذا يعبر عن التجائه لله وقطع وعدا لله على نفسه انه سيكون ضد المجرمين، ولم يندم على ذلك، وبما ان الفراعنة سيركزون على استهداف حياته وقد يراها البعض انه قد ورط نفسه، نبي الله موسى عليه السلام اعتبر ان موقفه مع الحق هي نعمة عظيمة وكان ذلك توفيق له من الله وهذه النعمة هي الثبات على الموقف ومواصلة المشوار في مواجهة المجرمين والظالمين..

ما يجب أن نستدركه اليوم هو ان نقف موقف الحق وان لامنا اللائمون، وخاصة ونحن في حالة تجييش اللوامين في هذا العصر حيث تتجه الابواق الاعلامية للوم المستضعفين الذين يقفون موقف الحق ومحاولة إثارة الشبهات حولهم، ومهما تنوع لوم اللائمين لا يجب أن تعطيها اي قيمة لانك اتخذت موقف الحق لانك تستند إلى قضية عادلة وترضي الله فوق كل اعتبار ومستعد للتضحية، وكان سيدنا موسى في اعتزاز لذلك الموقف وهذا هو الانشداد لله، واتخاذ الموقف الحق يعطي لك قربه من الله، والوعي بقيمة الحق وتحديد مسار الاتجاه الصحيح يعني الاتجاه نحو الله، والله هو الذي يقيم هذه المواقف ومن يكافئ المكافئات العظيمة، من المهم أن يقف الانسان المؤمن زاكي النفس موقف الحق، والبعض من الناس لا يشعر بهذه النعمه، لا يشعر ان التوفيق هو بالمواقف العظيمه التي تقف مع الحق..

نبي الله موسى عليه السلام لم يشعر انه في ورطة، بل اتجه لمواجهة الظالمين، والدرس اليوم هو ان البعض قد يتجند مع المجرمين عسكريا واستخباراتيا وسياسيا واعلاميا وأشكال كثيرة في عون المجرمين، كما يفعل بعض العرب والمسلمين اليوم يتجهون لعون العدو الإسرائيلي وهم بذلك مجرمين، والعدو الصهيوني باذرعته الامريكية والبريطانية والاسرائيلية يرتكبون أبشع أنواع الجرائم، والقرآن الكريم يحرم الولاء للمجرمين وهو من أشد التحريم، وهذا كتف للزجر لمن لديه ذرة من الايمان، وكل أشكال التعاون مع اعداء الله والمجرمين عمل خطير جدا ويحاسب يوم القيامة معهم، وفي هذا العصر هناك تورط بكل ما تعنيه الكلمه لانظمة ونخب عربية واسلامية مع اسواء واقبح الأعداء وهم اليهود، وهذا هو اسوأ ظلم، ولهذا نجد التجاء سيدنا موسى لله، هو أنه حسم خياره ومسار ودخل في مرحلة حساسة جدا قد يفقد فيها حياته..

You might also like