في مختلف المحافظات .. فعاليات واسعة تحيي ذكرى شهيد القرآن وتجدّد العهد مع المشروع القرآني

يمانيون | تقرير
شهدت مختلف المحافظات، اليوم سلسلة واسعة من الفعاليات الخطابية والثقافية، إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي، في مشهد وطني شامل عكس عمق حضور هذه الذكرى في الوعي المجتمعي، بوصفها محطة إيمانية وتعبوية متجددة، واستحضارًا دائمًا لمشروع قرآني نهضوي أعاد للأمة وعيها وهويتها، وحدد بوصلة الصراع مع قوى الهيمنة والاستكبار.

وأكد المشاركون في مختلف الفعاليات أن ذكرى شهيد القرآن لم تعد مجرد مناسبة زمنية، بل تحولت إلى حالة وعي متجذرة في المؤسسات التعليمية والخدمية والأمنية والعسكرية، وفي المجتمع بمختلف فئاته، تستدعي في كل عام معاني الصدع بالحق، والثبات على المبدأ، والتحرك المسؤول في مواجهة مشاريع الإخضاع والتضليل الثقافي والسياسي.

ففي محافظة صنعاء، نظم القطاع التربوي فعالية خطابية بحضور وكيلي المحافظة يحيى جمعان وعبدالمغني داوود، استعرض خلالها مسؤول قطاع التربية طالب دحان المحطات الجهادية في حياة الشهيد القائد ومشروعه القرآني ودوره في استنهاض واقع الأمة.

وأكد أن شهيد القرآن كسر جدار الخوف لدى أحرار الأمة وكشف مبكرًا مخططات الأعداء الخبيثة، وأن مشروعه القرآني جاء في مرحلة حرجة لإخراج الأمة من الذل والخنوع إلى العزة والكرامة، مشيرًا إلى أن ما يعيشه الشعب اليمني اليوم من صمود ومنعة هو ثمرة مباشرة للعودة إلى القرآن، وأن هذا المشروع شكّل خطورة حقيقية على المشروع الأمريكي الصهيوني، فسعت أدواته في المنطقة إلى محاربته وإخماده دون جدوى.

ولفت إلى أن المشروع القرآني مكّن اليمن من الانتصار العملي للقضية الفلسطينية، ووضع الأنظمة المتماهية مع أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني في موقف العجز والحرج أمام جرائم الإبادة في غزة.

وفي مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، أُقيمت الفعالية المركزية للذكرى، حيث اعتبر عضو مجلس الشورى عبدالجليل سنان المناسبة إحياءً لمعاني الحرية والعزة والكرامة والتضحية التي جسدها الشهيد القائد ضمن مشروع قرآني متكامل لإنقاذ الأمة وتصحيح مسارها، مؤكدًا أن المسيرة القرآنية أنقذت الشعب اليمني من التبعية والارتهان للخارج.

واستعرض مدير المديرية خالد العقيدة جوانب من سيرة الشهيد القائد ومراحل مشروعه والتحديات التي واجهها، موضحًا أنه كان أمة في القيم والأخلاق وبحرًا في العلم، وأن مشروعه أنشأ جيلاً قرآنيًا واجه قوى الاستكبار وناصر المستضعفين ووقف موقفًا مشرفًا مع الشعب الفلسطيني في غزة، حتى أصبح اليمن رقمًا صعبًا في المعادلة الإقليمية والدولية، وقبلةً للأحرار، بقيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي.

وأكد متحدثون آخرون أن تحرك الشهيد القائد بثقافة القرآن كان لإنقاذ الأمة من الانحراف، وأن إحياء هذه الذكرى فرصة لتعزيز الهوية الإيمانية واستلهام قيم البذل والعطاء.

وفي محافظة صعدة، نظمت قيادة قوات حرس الحدود فعالية خطابية بحضور قيادات رسمية وشورية، أكد فيها المحافظ محمد عوض أن الشهيد القائد نقل الأمة من حالة الذل إلى العزة عبر مشروعه القرآني، وفضح مبكرًا مؤامرات أمريكا، وأسهم في رفع مستوى الوعي الشعبي تجاه مخططات الأعداء.

وأكدت كلمات أخرى أن المشروع القرآني حمى اليمن من السقوط في مسار التطبيع مع العدو الصهيوني، وربط الأمة من جديد بالثقافة القرآنية حتى بات الشعب اليمني لا يرى في أمريكا إلا كيانًا واهيًا.

وجدد المشاركون العهد بالسير على المشروع القرآني ومواجهة الطغيان تحت قيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حتى زوال كيان الاحتلال الصهيوني وكل قوى الاستكبار.

كما شهدت صعدة فعالية أخرى في المستشفى الجمهوري العام، أكدت أن خروج الشهيد القائد جاء في زمن الهيمنة الصهيونية الأمريكية الشاملة على الأنظمة والشعوب، وأن العودة إلى القرآن كانت المخرج الوحيد لنجاة الأمة واستعادة وعيها، وأن مشروعه تحرك من منطلق المسؤولية الإيمانية في مواجهة مشاريع السيطرة والهيمنة، حتى أصبحت الصرخة التي أطلقها تتردد في بقاع واسعة من العالم.

وفي محافظة ذمار، أقيمت فعالية في مديرية جبل الشرق، شددت على أهمية الرجوع إلى ملازم الشهيد القائد باعتبارها دروسًا عملية من هدي القرآن وخارطة طريق لتصحيح الاتجاه، والدعوة إلى ترسيخ الهوية الإيمانية والصمود في مواجهة الطغاة والمستكبرين.

وفي الضالع، دشنت الوحدة الثقافية وقطاع التربية ومدرسة العلوم الشرعية فعاليات الذكرى بالتأكيد على أن الشهيد القائد تحرك بمشروعه القرآني في زمن الذل والتبعية، وأن مشروعه مثّل نقطة تحول تاريخية في وعي الأمة بعد مرحلة طويلة من الضياع والهيمنة الاستعمارية.

وفي محافظة عمران، نُظمت فعاليات متعددة أكدت أن قوى الاستكبار شنت المؤامرات والعدوان لإجهاض المشروع القرآني واستهداف كل من ينتمي إليه حتى استشهاد الشهيد القائد، إلا أن تلك المؤامرات فشلت، وتحول المشروع اليوم إلى مشروع عالمي يواجه طواغيت العصر، وصحح مسار الأمة من الانحراف، داعين إلى التمسك به لمواجهة أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني.

وفي المحويت، نظمت المكاتب الخدمية وقطاعات الصحة والتربية والزراعة والاتصالات والهلال الأحمر فعاليات خطابية أكدت أن الشهيد القائد أحيا ثقافة القرآن ونصرة المستضعفين ومقارعة الطغاة، وأن ثمار مشروعه تجلت في الصمود الأسطوري للشعب اليمني أمام العدوان.

وفي الوقت نفسه شهدت مدارس عدد من المديريات فعاليات ثقافية ووقفات طلابية أكدت على ترسيخ قيم العزة والكرامة والوعي القرآني، والتنديد بالإساءات المتكررة للقرآن الكريم، وتأكيد الموقف الثابت في نصرة الشعب الفلسطيني.

وفي محافظة البيضاء، دشنت فعاليات الذكرى في مربع رداع، حيث اعتُبرت المناسبة محطة إيمانية وتربوية لتعزيز الهوية القرآنية، وتجسيد الارتباط العملي بالقرآن كمنهج حياة وموقف، والتأكيد على أن المشروع القرآني أحدث تحولًا عميقًا في وعي المجتمع وزرع ثقافة رفض الخضوع للطغيان والاستكبار، وأن موقف اليمن في إسناد غزة تجلٍّ عملي لهذا التحول.

وفي محافظة ريمة، نظم القطاعان الصحي والسياحي، وكذلك مديرية مزهر، فعاليات أكدت أن ما يتحقق من انتصارات اليوم هو من ثمار مشروع الشهيد القائد، وأنه أسهم في إعادة الثقة بالله وتعليم الناس معنى التضحية والاستشهاد في سبيل الحق، مخلفًا إرثًا قرآنيًا يهدي الأمة في طريق التحرر من هيمنة الطغاة.

وفي محافظة حجة، نظمت إدارة الأمن فعالية خطابية أكد فيها العلماء والمتحدثون أن الشهيد القائد حدد منذ البداية معالم موقف الشعب اليمني في الدفاع عن مقدسات الأمة ونصرة المستضعفين في فلسطين، وحذر مبكرًا من مخطط أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية واستهداف المسجد الأقصى، داعين إلى الحفاظ على مكتسبات المشروع القرآني وتعزيز عوامل الصمود والثبات.

وأجمعت كلمات الفعاليات في مختلف المحافظات على أن شهيد القرآن لم يكن مجرد قائد في مرحلة تاريخية، بل مؤسس مدرسة قرآنية متكاملة أعادت للأمة ثقتها بالله، ووضوح رؤيتها لعدوها الحقيقي، ورسخت ثقافة الرفض للهيمنة والاستكبار، وربطت بين الإيمان والعمل والموقف، وجعلت من القرآن الكريم منطلقًا للتحرر والعزة والسيادة. وأكد المشاركون أن السير على نهجه ليس وفاءً لذكراه فحسب، بل خيارًا استراتيجيًا لحماية الأمة وصيانة كرامتها والانتصار في معركة الوعي والمصير.

You might also like