تعبئة شاملة ورسائل ردع.. مسيرات ومناورات قتالية في عدة محافظات تعكس جاهزية أمنية وعسكرية متصاعدة
يمانيون | تقرير
شهدت عدد المحافظات اليوم ، حراكًا ميدانيًا متصاعدًا يعكس مستوى عاليًا من التعبئة والجاهزية الأمنية والعسكرية، في إطار الاستعداد لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.وتجسدت هذه الجاهزية عبر مسيرات راجلة ومناورات وتطبيقات قتالية نفذها خريجو دورات التعبئة ومنتسبو الأجهزة الأمنية، في مشهد موحد يؤكد تنامي التنسيق بين مختلف التشكيلات، وترسيخ ثقافة الاستعداد الدائم لمواجهة التهديدات الخارجية والداخلية.
في مديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، نفذ خريجو دورات “طوفان الأقصى” المستوى الثاني بمربع جهمة عزلة عيال مالك مسيرًا راجلًا وتطبيقًا قتاليًا عكس حجم التأهيل الذي تلقاه المشاركون.
وأظهر التطبيق مستوى متقدمًا من اللياقة البدنية والمهارات القتالية، حيث استخدمت أنواع مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ضمن سيناريوهات تحاكي استهداف مواقع افتراضية للعدو في تضاريس جبلية ووعرة.
وحضر الفعالية عدد من مسؤولي القوى البشرية والتعبئة والتدريب، في تأكيد على الاهتمام المؤسسي بتطوير قدرات الخريجين.
وأعلن المشاركون جهوزيتهم لإسناد القوات المسلحة في أي مواجهة قادمة، معتبرين أن ما اكتسبوه من مهارات يمثل جزءًا من معركة أوسع مرتبطة بالدفاع عن الوطن ومساندة القضايا المركزية للأمة.
وفي محافظة ذمار، شهدت إدارة أمن المحافظة مسيرًا عسكريًا ومناورة قتالية موسعة تحت شعار “خذوا حذركم”، بمشاركة خريجي دورات “طوفان الأقصى” إلى جانب وحدات أمنية متعددة، من بينها منتسبو أمن عنس والمدينة وعناصر الشرطة المجتمعية.
وعكست المناورة مستوى عاليًا من التنسيق الميداني والانضباط بين الوحدات المشاركة.
وتضمنت المناورة استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والدروع والطيران المسير، ضمن سيناريوهات تحاكي مهامًا أمنية متنوعة تهدف إلى رفع الجاهزية وسرعة الاستجابة.
وخلال الفعالية، شدد نائب وزير الداخلية اللواء عبدالمجيد المرتضى على أن المرحلة تتطلب مضاعفة جهود التأهيل والاستعداد لخوض أي معركة مفروضة، فيما أكد مدير أمن المحافظة العميد محمد غالب المهدي استمرار العمل على تعزيز الأمن والاستقرار ورفع مستوى الجهوزية بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة.
وفي محافظة الضالع، نفذ منتسبو أمن مديريتي قعطبة والحشاء، إلى جانب قطاعي النجدة والأمن المركزي، مسيرًا راجلًا انطلق من سوق الليل وصولًا إلى إدارة أمن قعطبة، في رسالة واضحة حول الجاهزية واليقظة.
وأبرز المسير مستوى التأهيل البدني والخبرات التي اكتسبها المشاركون من الدورات العسكرية المفتوحة.
وأوضح نائب مدير أمن المحافظة العقيد عبده الحوثي أن هذه الأنشطة تأتي في سياق رفع الجهوزية وإعلان الاستعداد لأي تطورات تفرضها المرحلة.
وأكد المشاركون استمرار حالة الاستنفار والالتزام بإحباط أي مخططات تستهدف الأمن والاستقرار، مع التشديد على مواصلة أداء واجباتهم الأمنية والميدانية.
تعكس هذه التحركات الميدانية المتزامنة في صنعاء وذمار والضالع توجهًا واضحًا نحو تعزيز الجاهزية الشاملة ورفع كفاءة التشكيلات الأمنية والعسكرية عبر التدريب العملي والتنسيق المشترك.
كما تمثل رسالة ميدانية بأن حالة الاستعداد لم تعد نظرية، بل تُترجم إلى إجراءات عملية ومناورات واقعية تهدف إلى بناء قوة منظمة وقادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، في ظل مرحلة حساسة تتطلب أعلى درجات اليقظة والانضباط.


