قائد الثورة يؤكد: الهدنة اضطرارية للعدو ويعلن: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام استهداف لبنان
في قراءة شاملة لمستجدات المنطقة وتطورات المواجهة الكبرى، أطل السيد القائد عبدالملك الحوثي” يحفظه الله” بخطاب استراتيجي فكك فيه أوهام القوة الأمريكية الصهيونية, واضعاً الشعوب أمام مسؤولياتها الدينية والأخلاقية، مؤكداً أن الأمة تمر بمرحلة خطيرة تستهدف هويتها ووجودها, وبنبرة الواثق بنصر الله، كشف القائد عن حجم الانهيار الاقتصادي والعسكري الذي يعصف بمعسكر الأعداء، معتبراً الهدنة الحالية نتاجاً للفشل لا الرغبة، ومشدداً على أن “وحدة الساحات” هي الصخرة التي ستتحطم عليها أحلام “إسرائيل الكبرى”.
يمانيون| محسن علي
معادلات الصمود وانكسار المشروع الصهيوني
تناول السيد القائد في خطابه تفاصيل المواجهة الكبرى بين محور الإسلام والمقاومة وبين أعداء الأمة، موضحاً أن العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران يهدف لإسقاط النظام الإسلامي والسيطرة على الشعب الإيراني وإزاحة الثقل المساند لشعوب المنطقة. وأكد القائد أن الهدنة الحالية هي “هدنة اضطرارية” لجأ إليها العدو الأمريكي والإسرائيلي بعد فشلهم الكبير في تحقيق أهدافهم وتكبدهم خسائر هائلة.
فاتورة الفشل.. خسائر تريليونية وانهيار عسكري
استعرض الخطاب حجم الخسائر التي مني بها العدو، حيث تكبدت أمريكا خسائر اقتصادية بالتريليونات، تمثلت في تضخم غير مسبوق، ارتفاع أسعار الوقود، ونقص في المخزون العسكري، بالإضافة إلى تدمير عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الشحن وتزويد الوقود, كما أشار القائد إلى فشل العملية الأمريكية في أصفهان، واستهداف المصانع والقواعد والبنية التحتية الصهيونية في فلسطين المحتلة، مؤكداً أن العدوان لا يمتلك أي مبرر قانوني ويهدد الاستقرار العالمي.
مفهوم التفاوض والهدنة الهشة
أوضح السيد القائد أن مفهوم التفاوض لدى الأمريكي يقوم على “الإملاءات وفرض الإذعان” وتقديم مطالب تعجيزية لا يقبل بها بلد مستقل، بعيداً عن قواعد الإنصاف. ووصف الهدنة الحالية (المحددة بأسبوعين) بأنها “هشة”، مشيراً إلى خروقات العدو الصهيوني في لبنان عبر تحريك 5 فرق عسكرية في الجنوب، ومؤكداً أن استمرار العدوان على لبنان يهدد الهدنة والمعادلة الكبرى التي أرساها المحور، حيث لا يمكن الوقوف مكتوفي الأيدي أمام ما يتعرض له الشعب اللبناني وحزب الله.
جبهات المقاومة والمواقف الدولية ..لبنان وغزة
اعتبر سماحته أن جبهة لبنان هي السند الأكبر لغزة ولها تأثير مباشر في إسناد الشعب الفلسطيني، محذراً من أن العدو يخطط لمجازر جديدة في غزة ولم يلتزم بالاستحقاقات الإنسانية
سوريا: أشار إلى أن الجماعات المسيطرة في بعض المناطق السورية تخدم أجندة العدو ولا تعاديه، بينما يعاني الجنوب السوري من انتهاكات مستمرة
الموقف الدولي: أشاد القائد بمواقف بعض الدول الأوروبية (مثل إسبانيا) التي رفضت التورط في العدوان، منتقداً في الوقت ذاته تورط بعض الأنظمة العربية التي فتحت أجواءها وأراضيها لمساندة المخطط الصهيوني
تحذيرات من “إسرائيل الكبرى” واستهداف المقدسات
لم يفعل السيد القائد عن تحذيره المبكر للأمة وقرع جرس الانذار من أن المخطط الصهيوني يستهدف المنطقة بأكملها (مصر، الأردن، سوريا، لبنان) للوصول إلى حلم “إسرائيل الكبرى”, وأكد أن التفريط في المسجد الأقصى والمقدسات هو “خطيئة كبرى” تؤدي إلى استعباد الأمة وضياع قيمتها، مشيراً إلى أن العدو يستغل سياسة “الترويض” لتمرير مخططات التهويد والتدنيس اليومي للأقصى.
نقد “البلطجة الأمريكية” وطغيان ترامب
في هذا السياق تطرق القائد إلى “طغيان ترامب” الذي وصفه بأنه “دمية بيد الصهيونية”، منتقداً تصويره لنفسه كـ “إله على الأرض” عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومؤكداً أن النظام الرسمي في أمريكا يخضع بالكامل للوبي اليهودي الصهيوني, كما ندد بالتحركات الأمريكية في خليج عمان لتضييق الخناق على حركة السفن ومضيق هرمز، واصفاً إياها بـ “القرصنة والبلطجة” التي تهدف لتأزيم الاقتصاد العالمي.
المسؤولية الدينية والدعوة للنفير المليوني
اختتم السيد القائد خطابه على أهمية الجهاد في سبيل الله لمواجهة المشروع الصهيوني والذي اعتبره بـ “أرقى وأعظم قادصق للجهاد في هذا العصر”، داعياً الشعب اليمني العزيز -الذي لا يقبل بالذل أو الاستعباد- إلى الخروج المليوني العظيم غداً في صنعاء وبقية المحافظات, مشددا على أن الخروج هو جزء من الجهاد، ورسالة ثبات ودعم للبنان وحزب الله، واستعداد لكافة الاحتمالات والتطورات القادمة في مواجهة الأعداء.