صلح قبلي في حجة ينهي قضية قتل دامت عقدًا من الزمن

حجة|يمانيون

تجسيدا لروح التسامح والقيم القبلية الأصيلة، شهدت محافظة حجة اليمنية اليوم، الاثنين  إنجاز صلح قبلي بارز أنهى قضية قتل استمرت قرابة عشر سنوات بين عائلتي آل الشيخ وآل القدمي، وقد أفضى هذا الصلح إلى عفو أولياء دم المجني عليه حامد ردمان القدمي عن الجاني عبده شوعي الشيخ، في خطوة وصفت بأنها “لوجه الله تعالى وتشريفًا للحاضرين”.
جاء هذا الإنجاز بإشراف مباشر من وزير الداخلية، اللواء عبدالكريم الحوثي، وبقيادة حكيمة من مدير أمن المحافظة، العميد حسن القاسمي، الذي قاد جهود الوساطة المكثفة.
دلالات العفو وتأكيد القيم المجتمعية
أشاد عضو مجلس النواب، الدكتور أحمد نصار، ووكيل المحافظة، زيد الحاكم، ومسؤول التعبئة، حمود المغربي، بالموقف النبيل لأولياء الدم من آل القدمي، ممثلين بالمشايخ ردمان القدمي وحميد القنازي وحسن القنازي، وأعيان ووجهاء قدم،وأكدوا أن هذا التنازل عن القضية يعكس استجابة لدعوة قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الرامية إلى إصلاح ذات البين وتعزيز اللحمة المجتمعية.
كما ثمن الحاضرون الدور المحوري لوزير الداخلية اللواء عبدالكريم الحوثي، والجهود الدؤوبة لمدير أمن المحافظة العميد حسن القاسمي، وجميع الأطراف التي ساهمت في رأب الصدع وإنهاء النزاع، ودعوا إلى الاقتداء بموقف آل القدمي كنموذج يحتذى به في حل القضايا المجتمعية المعقدة وتعزيز السلم الأهلي.
تعزيز الجبهة الداخلية ومواجهة التحديات
من جانبه، أكد العميد القاسمي، بحضور وكيل المحافظة عادل فرحان، أن إنهاء هذه القضية “يُجسّد القيم الأصيلة للمجتمع اليمني في التسامح والتصالح ومبادئ التعايش والسلم الاجتماعي بين أبناء القبائل”. واعتبر أن موقف آل القدمي ليس غريبًا عليهم، فهم “تشهد لهم ميادين الصمود بالتضحية والفداء وترجموا اليوم موجهات قائد الثورة  على الواقع”.
وأشار مدير أمن المحافظة إلى حرص القيادة الثورية على حلحلة كافة القضايا وتعزيز تلاحم الجبهة الداخلية وعوامل الصمود والثبات، بهدف التفرغ لمواجهة “العدو الصهيوني الأمريكي وتفويت فرص المتربصين بأمن واستقرار الوطن”، كما أثنى على دور الشخصيات الاجتماعية والمشايخ والعلماء في تقريب وجهات النظر وحل النزاعات وترسيخ قيم السلام والتسامح.
تقدير الجهود المبذولة
وفي سياق متصل، أعرب مدير مديرية قفل شمر، إبراهيم خرفشة، ومعه مشايخ وأعيان قفل شمر، وأولياء الجاني آل الشيخ، عن تقديرهم العميق للجهود التي بذلت لإنهاء القضية “بطرق أخوية وإغلاق ملفها بشكل نهائي”،ورفعوا “الراية البيضاء” لآل القدمي، تعبيرًا عن احترامهم وتقديرهم لموقفهم المشرف في العفو عن الجاني وتنازلهم عن القضية “لوجه الله تعالى”.
وفي تأكيد على الأبعاد الوطنية لهذا الصلح، أكد أولياء دم المجني عليه، ممثلين بالشيخ ردمان القدمي ومشايخ ووجهاء قدّم، أن العفو عن الجاني جاء “ترجمة لدعوة القيادة الثورية بتعزيز وحدة الصف والتصدي لحلفاء الطاغوت وقوى الاستكبار العالمي”.
You might also like