الصرخة في وجه المستكبرين.. كيف فندت “الثقافة القرآنية” 13 مغالطة تستهدف التدجين وسلخ الهوية؟
بينما تتصاعد حدة المواجهة في معركة الوعي التي تخوضها الأمة الإسلامية ضد مشاريع الاستعمار الحديث, واستمرار جرائم العدو الأمريكي الصهيوني بحق أبناء الأمة واستباحته لها ، يبرز “الشعار” (الصرخة) كأداة استراتيجية ومنطلق هام لتحرير الشعوب من عقدة الخوف وهيمنة الأعداء كما هو الحال في “اليمن” ويكسر حاجز الصمت لديها, ويخرجها من حالة العجز والوهن والضعف التي هي عليها, وفي ظل محاولات التشويه المستمرة التي تقودها “ماكينة التضليل” الصهيو-أمريكية وأدواتهم من المنافقين، يأتي إصدار “شبهات وردود حول الشعار” الصادر عن دائرة الثقافة القرآنية، ليقدم تفنيداً منهجياً وقرآنياً رصيناً لـ 13 شبهة ومغالطة يثيرها الجهلة حول شعار الصرخة في وجه المستكبرين, وكيف تحول من مجرد كلمات إلى مشروع تنويري يواجه “قانون التوحش” بوعي إيماني لا يلين, وحمى اليمن من الإرهاب الأمريكي وحد من احتلاله والسيطرة عليه.
يمانيون| محسن علي
الشعار كضرورة واقعية ومسؤولية إيمانية
تستهل المادة استعراضها بتأكيد أن الشعار ليس مجرد كلمات عابرة، بل هو بداية لانطلاقة مشروع قرآني تنويري يخرج الأمة من حالة الغفلة والتدجين, وتشدد المادة على أن المسؤولية أمام الله تقتضي التحرك لمواجهة أعداء الأمة، مستشهدة بقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}.
تفنيد الشبهات.. ردود حاسمة على مغالطات شائعة
تناولت المادة أكثر من 13 شبهة شائعة، وقدمت ردوداً مفصلة عليها، ومن أبرزها:
شبهة “الفائدة من الشعار”: أوضحت المادة أن الشعار يرسخ حالة السخط ضد أعداء الأمة، وهو سلاح ثقافي ونفسي يكسر هيبة المستكبرين في نفوس الشعوب.
شبهة “إثارة الأعداء”: ردت المادة بأن الأعداء (أمريكا وإسرائيل) هم من بدأوا بالعدوان والاحتلال، وأن السكوت لا يمنع شرهم بل يغريهم بالمزيد، مستشهدة بواقع الدول التي سكتت ولم تسلم من الاستهداف.
شبهة “العنصرية”: أكدت المادة أن الموت المقصود هو للسلطة المعتدية والسياسة الظالمة، وليس للشعوب كأفراد، وأن اللعنة هي موقف قرآني تجاه الظالمين والمفسدين.
شبهة “مصدر الشعار”: فندت المادة ادعاء أن الشعار “إيراني”، مؤكدة أن مفرداته مستوحاة من صميم القرآن الكريم، وأن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها.
الشعار في بيوت الله.. استعادة دور المسجد
ردت المادة بقوة على من يحرمون الشعار في المساجد، معتبرة أن ذلك ناتج عن جهل الأمة بدور المسجد في تربية الأمة وتأهيلها لمواجهة التحديات، مذكرة بأن مساجد المسلمين الأوائل كانت مراكز للوعي والتحرك ضد الظلم, وكان مسجد الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله في المدينة المنورة عبارة عن قاعدة متكاملة للإعداد والتدريب والتأهيل للمسلمين, فضلا عن جهلهم لما ورد في سورة التوبة وافتتاحها بالبراءة ’ وكذلك حين بعث رسول الله الإمام علي عليه السلام لأعلان البراءة من اليهود والنصارى والمشركين في يوم عرفة ” وآذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريئ من المشركين ورسوله” بمكة المكرمة.
البراءة كمنهج حياة
اختتمت المادة بالتأكيد على أن الشعار هو تجسيد لمبدأ “البراءة” الذي أمر الله به، وهو عمل يرهب أعداء الله ويظهر عزة المؤمنين، مشيرة إلى أن التحرك لم يكن من فراغ بل لمواجهة مشروع استعماري يستهدف الدين والبلد والكرامة.
وفيما يلي نقدم استعراض شامل لكافة الشبهات المثارة وكيفية الردود عليها:
ماهية الفائدة من الشعار (مجرد كلمات وأقوال)
الشبهة: ما فائدة الشعارات وهي مجرد كلمات؟
الرد: القرآن الكريم يؤكد أن القول السديد هو سبب لصلاح الأعمال ومغفرة الذنوب, فالشعار يرسخ حالة السخط ضد أعداء الأمة، وهو سلاح ثقافي ونفسي يكسر هيبة المستكبرين في نفوس الشعوب، تماماً كما فعل أصحاب الكهف حين رفعوا صرخة الحق في وجه الطاغوت, ويصون الشعوب من الاستباحة الشاملة.
الفائدة من ذكر الموت لأمريكا وإسرائيل
الشبهة: هل ماتت أمريكا وإسرائيل؟ أم أنكم تقتلون مسلمين؟
الرد: الشعار يهدف لترسيخ حالة السخط ضد “أئمة الكفر”، وهو موقف قرآني تجاه من يخططون لتدمير الأمة, نحن لا نقاتل أحداً من المسلمين من أجل الشعار، بل ندافع عن أنفسنا في مواجهة من قدموا أنفسهم كأدوات قذرة للمشروع الصهيوني.
الصمت كخيار لتجنب الاستفزاز
الشبهة: البعض يقول: عندما ترفعون الشعار تستفزون أمريكا وإسرائيل، فالسكوت أنسب!
الرد: موقف الكافرين من أهل الكتاب هو موقف عدائي أصيل منذ الطفولة، والسكوت لا يمنع شرهم بل يغريهم بالمزيد. الواقع يثبت أن الدول التي سكتت (مثل العراق وأفغانستان) لم تسلم من الاستهداف والاحتلال.
مصدر الشعار (شعار إيراني)
الشبهة: هذا شعار جاء من إيران!
الرد: مفردات الشعار مستوحاة من صميم القرآن الكريم، وهو موقف حكيم استجابة لله سبحانه. الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها، والشعار يعزز عزة الأمة واستقلالها بعيداً عن التبعية.
كلمة حق يراد بها باطل
الشبهة: الشعار كلمة حق يراد بها باطل!
الرد: هذا اعتراف بأنه “حق”، أما التشكيك في النوايا فلا يجوز الحكم عليه دون مستند حقيقي. لماذا لا ترفعه الأطراف التي تدعي سلامة نواياها؟
العنصرية والتمييز (اليهود والذميين)
الشبهة: أنتم تقولون الموت لأمريكا وإسرائيل وفيهما مسلمون، واللعنة على اليهود وهم ليسوا سواء!
الرد: المقصود هو السلطة المعتدية والسياسة الظالمة، وليس الشعوب كأفراد. اللعنة هي موقف قرآني تجاه من لعنهم الله في كتابه بسبب طغيانهم وفسادهم، وهو موقف يحمي الأمة من التولي للأعداء.
اللعنة في المساجد
الشبهة: اللعن لا يجوز في المساجد!
الرد: هذا ناتج عن جهل بدور المسجد الذي يجب أن يكون مركزاً لتربية الأمة وتأهيلها لمواجهة التحديات، تماماً كما كان مسجد رسول الله (ص) مركزاً للوعي والتحرك.
التعايش السلمي
الشبهة: الشعار يتنافى مع التعايش السلمي!
الرد: هل أمريكا وإسرائيل يحترمون الآخرين ويتعايشون معهم؟ التاريخ يشهد بجرائمهم ضد الهنود الحمر والفلسطينيين. الشعار هو رد فعل طبيعي على غياب التعايش الذي دمره المستكبرون.
القوة العسكرية كشرط للصرخة
الشبهة: عندما يكون لدينا قوة كافية للمواجهة العسكرية نرفع هذه الصرخة!
الرد: الشعار هو بداية لانطلاقة مشروع بناء القوة، وهو يخرج الأمة من حالة الغفلة والتدجين إلى حالة الموقف والتحرك العملي.
مشروعية الشعار
الشبهة: لا يوجد مشروعية للشعار!
الرد: الشعار هو عمل بقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}، وهو تجسيد لمبدأ “البراءة” الذي أمر الله به، واقتداءً بإبراهيم عليه السلام في براءته من أعداء الله, ونصوصه موجودة في القرآن الكريم “وكبره تكبيرا” و”قل موتو بغيظكم” و” لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون” و “لينصرن الله من ينصره”.
التدخل الخارجي (ما دخلنا من أمريكا وإسرائيل؟)
الشبهة: ما دخلنا من أمريكا وإسرائيل وعندنا مفسدين أشد منهم؟
الرد: تحركنا لم يكن من فراغ، بل لمواجهة مشروع استعماري يستهدف الدين والبلد والكرامة. المفسدون في الداخل هم نتاج وثمرة للهيمنة والاستعمار الخارجي طوال الفترات الماضية.
اسم إسرائيل (نبي الله يعقوب)
الشبهة: إسرائيل هو نبي الله يعقوب!
الرد: إسرائيل قد صار اسماً لهذا الكيان الغاصب، ولم يعد يتبادر إلى ذهن أي أحد عند سماعه سوى هذا الكيان، تماماً كما تستخدم الأسماء في سياقاتها المعاصرة.
لماذا أمريكا وإسرائيل فقط؟
الشبهة: لماذا أمريكا وإسرائيل فقط؟
الرد: لأنهما أئمة الكفر وأرباب الظلم والفساد في هذا العصر، وهما من يتحركان بنزعة استعمارية للهيمنة على المنطقة العربية وإدارة الحروب والفتن فيها.
ختاما..
يمثل إصدار “شبهات وردود حول الشعار” مرجعاً فكرياً هاماً لكل باحث عن الحقيقة، حيث يضع النقاط على الحروف ويجيب بوضوح على تساؤلات المترددين، مؤكداً أن الصرخة هي سلاح الموقف والكلمة في زمن الصمت، وهي الخطوة الأولى نحو استعادة السيادة والكرامة الضائعة للأمة الإسلامية’ أثبتت الوقائع جدوائتها في مواجهة قوى الطاغوت والاستكبار العالمي ونقلت الأمة من اللاموقف إلى اللاموقف, وتحول في اليمن من كلمات إلى صواريخ ومسيرات تقض مضاجع الأعداء.
للمزيد .. يرجى الضغط على الرابط أدناه لتحميل الكتيب.