الشعار تغيير جذري

يمانيون| بقلم: ضيف الله أبو غيدنه

كان الشعار الذي رفعه الشهيد القائد عنواناً عاماً لمرحلة جديدة في حياة أمة قررت أن تنتفض على كل القيود الفكرية والاغلال البشرية التي قيدت حركتها وشلت نشاطها طيلة قرون.

الشعار  يعتبر رمزاً للحرية ودليلاً على الانعتاق والخروج من القمقم الذي جعل مواهب الأمة وقادة فكرها مشلولين أمام أي قرار صحيح يأخذ بيد الأمة إلى المخرج الوحيد من حالة التيه وأجواء الظلمات التي أُعيدت الأمة إليه ، كان بمثابة الأذن الذي يسمح لطاقات الأمة بالخروج والتمتع بمزاولة المهمة المنوطة بأمةِ محمد صلى الله عليه وآله، كخير أمة أُخرجت للناس.
وقد كان يمثل رمزية على حالة من التغيير الجذري في الفكر والرؤية وإعادة توجيه البوصلة ومقدار  الانحراف الذي قد كانت عليه الأمة.. لأنه استند إلى القرآن الكريم الذي هو كتاب هداية وإرشاد ، وفيه البراهين الكافية لإخماد أي فتنة قائمة وإزالة أي شبه سائدة والبيان الواضح للصراط المستقيم  .

إن الشعار كان يمثل العنوان الأبرز لمرحلة جديدة تختلف كليـًا عما كانت عليه الأمة التي كانت تحتضر وتموت وتتلاشى نتيجة ما تعانيه من انحدار شديد في المفاهيم وانحراف عن القيم الأصيلة .

الشعار برز كعنوان للتغيير الذي في النفوس والقائم على سردية للتاريخ وللتفسير وللواقع مختلفة تقوم على العودة الجادة والصادقة إلى القرآن الكريم والارتباط بسيد الأمة محمد صلوات الله عليه، وقادة الأمة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

كان يعتبر تصفيراً للعدّاد الذي يدل على مؤشر الانحدار  بالأمة ويلغي كل ماله علاقة سببية بالانهيار الأخلاقي والقيمي للأمة ، فكان طبيعياً أن يثير غرابة الأعداء ويثير الحساسية في من ألفوا حياة الذل والخنا ، ويزعج من استهواهم البقاء على الجمود.. لأنهم يعلمون يقينا أنه ليس شعارًا للاستهلاك الإعلامي ، ولا عنواناً قابلاً للتأويل أو قابلاً للاختراق ، فحكمه حكم المصدر الذي نبع منه وهو الحق المطلق القرآن الكريم.

إن الشعار ليس إلا علامة على نبوغ فكر وثقافة أمة وعودة جادة إلى الطريق الصحيح وترك لكل ضلال ، أمة تتولى الله ورسوله وأهل بيت رسوله وهي السنة الإلهية الثابتة كقاعدة للانتصار والظهور لكل من يتمسك بها.

الشعار يعني فيما يعني إعادة الثقة بالنفس والاعتماد على الله في شق الطريق التي امتلأت بكل الصخور والمعرقلات ، كما يعني التمسك الواضح بالطريق والوسيلة التي سلكها من قبلنا من الأنبياء والرسل والعظماء من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ، وهذه وحدها كانت الصاعق الذي انفجر بوجه الطغيان والتي قرر  أن يحاربها ويزيلها قبل أن تنتشر وتتوسع لتصبح خارج الحدود.. لأنه يعلم أنها مصنوعة وفق رؤية الله تعالى وضمن خطته وتعاليمه لا يوفق إليها إلا العظماء ممن لهم قدم صدق عند الله سبحانه وتعالى والذين سيحضون بنصره وتأييده .

You might also like