تحرير اليمن من الاحتلال الحبشي عام 572م. معركة غَيْمَان.. يومٌ استعاد فيه اليمنيون دولتهم ووحدتهم بقيادة الملك سيف بن ذي يَزَنٍ

572م، في القرن السادس الميلادي.

يُعَدُّ تحرير اليمن من الاحتلال الحبشي عام 572م أحد أبرز المنعطفات في التاريخ اليمني القديم، إذ مثَّل نهاية أربعة عقود من السيطرة الحبشية على معظم البلاد، وعودة الدولة الحِمْيَرِيَّة إلى الواجهة بقيادة الملك سيف بن ذي يَزَنٍ الْحِمْيَرِيّ، الَّذِي ارتبط اسمه في الذاكرة اليمنية بكونه مُحَرِّرِ اليمن وموحدها بعد سنوات طويلة من الاحتلال والانقسام، وَكَانَ تحريرها بعد انتصاره عَلَى مسروق فِيْ مَعْرَكَة غيمان سنة 572م، وفيما يلي نُسْرِدُ لَكُمْ نبذةً عَن سيف، ثمَّ أَحْدَاث مَعْرَكَة غيمان، مَعْرَكَة التَّحْرِيْر من الاحْتِلال الحبشي.

 يمانيون / صالح مقبل فارع.

◆ نُبْذَة عَن الملك سيف بن ذِيْ يزن:

هو التُّبَّع اليماني المشهور الْمَلِكُ سَيْفُ بن ذِيْ يَزَنٍ واسمه مَعْدِيْكَرِب يَعْفُر بن سُمَيْفَع الْحِمْيَرِيّ؛ أحد أشهر ملوك حِمْيَر وآخر التبابعة الذين حكموا اليمن موحدًا، ومحرر اليمن من الاحتلال الحبشي.

تَوَلَّى سيف بن ذِيْ يَزَنٍ الحُكم بعد وفاة أَبِيْهِ أَوَاخِر عام 570م، وَمعظم الْيَمَن لَا زال يرزح تحت الاحْتِلال الحبشي، فلذلك اقتصرت سلطته في البداية على شرقي الْيَمَن شَبْوَة وَمَا لحقها، وَكَانَ مقيمًا فِيْ قصر عَبَدَان، بينما بقيت صنعاء وَبَقِيَّة شمَال وغرب البلاد تحت سيطرة الأحباش بقيادة مسروق بن أَبْرَهَةَ الأشرم الحبشي الأكسومي.

استطاع سيف بحنكته تَحْرِيْر الْيَمَن من الاحْتِلال الحبشي بعد انتصاره عَلَى الأحباش فِيْ مَعْرَكَة غَيْمَان وطردهم منه عَام 572م – كما سنرى-.

بعد تَحْرِيْر الْيَمَن، اعتلى سيف عَلَى الْعَرْش وتُوِّجَ ملكًا فِيْ قصر غمدان بِصَنْعَاءَ، فوحد الْيَمَن من جَدِيْد تحت سلطته وحُكمه، واستمر كَذَلِكَ ملكًا وحاكمًا عَلَى الْيَمَن 19 عاماً، خلال الْفَتْرَة: [571 -590م](1)، إِلَى أن تُوُفِّيَ عام 590م بِصَنْعَاءَ، وبعد وَفَاته تَوَلَّى على الْيَمَن ابنه مَعْدِيْكَرِب؛ آخر ملك حِمْيَرِي، الَّذِي بموته سنة 593م سقطت الدولة الحِمْيَرِيَّة ودخلت الْيَمَن تحت الاحْتِلال الْفَارِسِيّ.

 

◆ وضعية سيف بعد وفاة أبيه:

بعد أن توفي أبوه وَجَد سيف نفسه حاكمًا على شرق اليمن؛ شبوة وحضرموت والمهرة والشحر وظفار؛ وكان قصره هو قصر عبدان في مدينة عبدان، وتوجد الآن في شبوة؛ بينما الجزء الشِّمَالِيّ والغربي من اليمن كان لا زال تحت الاحتلال الحبشي بما فيها العاصمة صنعاء؛ وكان يحكم هذا الجزء المحتل مسروق بن أبرهة الأشرم الحبشي الَّذِي تَوَلَّى الحكم بعد وفاة أبيه عام 570م بعد رجوعه من مكة المكرمة بعد عام الفيل.

 

◆ الاستعداد لمعركة التَّحْرِيْر:

لم يرض سيف بوضعية احْتِلال الْيَمَن من قِبَل الأحباش، وبِحُكْمِ شرق اليمن وبعض جنوبه فقط دون غربه وشماله، بل عمل جاهدًا على تحرير الجزء الغربي وَالشِّمَالِيّ من اليمن من الأحباش، وإعادة توحيده، ولتحقيق ذَلِكَ كَانَ أول شيء عمله سيف بن ذي يَزَنٍ هو الاستعداد للمعركة الكبرى التي سينتصر فيها على الأحباش بقيادة مسروق بن أبرهة الذين يحتلون جزءًا غاليًا من اليمن بما فيه العاصمة صنعاء؛ فأخذ يستعد لطردهم.

 

– طلب الدعم من كسرى:

ولكن سَيفًا بعد تفكير طويل رأى سيف بأن يعود إلى كسرى ملك فارس حسب الوعد الذي قطعه كسرى لأبيه عندما ذهب إليه قبل خمسة أَعْوَام.

فتحرك الملك سيف من الْيَمَن(2) إِلَى فَارِس؛ وحينما وصل “المدائن” عاصمة فارس وكان في رفقته ملك الحيرة الملك المنذر بن المنذر بن ماء السَّمَاء.

ولما قابل كسرى في إيوانه قال سيف له: “أنا ابن الشيخ الذي وعدته بالنصرة على الحبشة“(3)؛ وهو يعني أباه الذي كان قد ذهب قبل خمسة أعوام إلى كسرى وطلب منه المساعدة وقال كسرى لأبيه: إنني مشغول هذا العام بقتال الروم فأئتني في العام المقبل، وهذا يعتبر وعد لتلبية الطلب والمساعدة.

فقال سيف لكسرى: “أنا أبن الشيخ الذي وعدته بالنصرة على الحبشة“، فَلَبَّى كسرى طلبه، فأرسل مَعَهُ جيشًا صغيرًا غير مُدَرَّبٍ.

ولم يشأ كسرى أن يرسل مَعَ سيف قوة فارسية ضاربة من الجيش الفارسي؛ بل بعد أن استشار وزراءه أرسل معه 800 شخص من السُّجناء المتمردين الذين كانوا قابعين في سجنه وكان قد صدر ضدهم حكم الإعدام؛ وهذا العدد هو عدد رمزي بالنسبة لما يريده سيف من تحرير دولته وشعبه من احتلال الأحباش القوي؛ واستجابة كسرى وتعيينه لهؤلاء الصنف من الأشخاص يدل على عدم اهتمامه بطلب سيف وإنما تنفيذًا لوعده فقط الذي وعد أباه؛ وما مع سيف إلا هم؛ فإن انتصر بهم سيف فَبِهَا وَنِعْمَتْ؛ وإن قُتِلوا فَبِهَا وَنِعْمَتْ أيضًا؛ لأن حكم الإعدام كان قد صدر في حقهم؛ فكسرى رابح في الحالتين، لأنه نفذ وعده ولأنه يريد قَتْل هؤلاء المتمردين والمجرمين وخَلاصِهِ منهم ومن شَرِّهِمْ؛ ولأن كسرى كَانَ زاهدًا فيهم فقد وَهَبَهم لسيف كعبيد دون رجوعهم إلى فارس حتى ولو انتصروا، وأرسل معهم مستشاره وهرز، كقائد عليهم.

تحرك سيف بهؤلاء الثمانمائة عبر سفن بحرية من إيران إلى اليمن؛ فعبروا الْخَلِيْج، ثمَّ مروا بمضيق هرمز، ودخلوا إِلَى بَحْر العرب، ثمَّ الْيَمَن، ولكن لم يصل اليمن إلا ستمائة شخص؛ فقد غرقت سفينتان وفوقها مائتا شخص في الْبَحْر، فبقي مَعَ سيف 600 شخص فَقَطْ.

فواصل سيف المسير بمن تبقى من الفُرْسِ، حَتَّى وصل إِلَى شَوَاطِئ الْيَمَن، فَرَسَى بِهِمْ فِيْ مِيْنَاء بير عَلِي، وَهُوَ أحد شَوَاطِئ شَبْوَة الآن، ثمَّ ذهب بِهِمْ إِلَى قصرة عبدان بشبوة.

 

– تحشيد النَّاس لمعركة التَّحْرِيْر:

وبعد الاستقبال الكبير الذي استقبله اليمنيون به؛ قام سيف بتحشيد الناس ضد الأحباش؛ وتبليغ كل الأقيال والأذواء المتواجدين في اليمن والأحرار الَّذِيْنَ رفضوا الخضوع للأحباش ويريدون تحرير بلادهم، طلب منهم الحضور بين يديه وتجنيد وتحشيد أكبر عدد ممكن من الأفراد؛ وبعد فترة بسيطة استطاع أن يجمع 70 ألف مقاتل بين يديه كلهم يمنيون بالإضافة إلى الـ600 شخص الذي جاءوا معه من فارس.

وبعد أن اجتمع هذا العدد الكبير؛ تحرك بهم الملك سيف من شبوة باتجاه صنعاء؛ للقاء مسروق بن أبرهة هناك.

مسروق بن أبرهة كان يراقب الأَحْدَاث وعلم بتحركات سيف وبقدر وعدد الجيش الذي جمعه، كما علم بأنه متوجه إليه إلى صنعاء؛ قام مسروق بدوره بتحشيد الناس وجمع أكبر عدد ممكن من الأفراد لمواجهة سيف وجيشه، واستطاع أن يجمع 100 ألف مقاتل: 70 ألف من الأحباش، و30 ألف من المرتزقة الْيَمَنِيِّيْنَ(4)، والتقى الجيشان في غَيْمَان، شرق صَنْعَاء؛ وهناك وقعت المعركة الفاصلة.

 

◆ معركة غَيْمَان: معركة التحرير، ويوم الحسم:

كانت منطقة غَيْمَان -شرق مدينة صنعاء؛ تتبع حَاليًّا مديرية سَنْحَان وبني بهلول- هي ساحة المعركة بين الملك سيف بن ذي يَزَنٍ ومن معه من جهة؛ وبين الملك مسروق بن أبرهة الأكسومي ومن معه من جهة أخرى، وذلك في السنة الثانية لميلاد النَّبِيّ مُحَمَّد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلًهُ وَسَلَّمَ-، عام 572م.

 

◆ تقييم القوات العسكرية للجانبين:

بلغ عدد قوات سيف بن ذي يَزَنٍ 70 ألف مقاتل من الفرسان والمُشَاة الْيَمَنِيِّيْنَ و600 شخص فقط من الفُرس الذي وَهَبَهُمُ الملك كسرى للملك سيف بن ذي يَزَنٍ، وكان الفرس بقيادة “وهرز“؛ بينما الجيش بأكمله بقيادة الملك سيف.

بينما بلغ عدد قوات مسروق بن أبرهة الحبشي، مائة ألف مقاتل: سبعين ألف مقاتل من الأحباش والسودان ورجال الاحتلال بقيادة مسروق بن أبرهة بنفسه، و30 ألف من اليمنيين الْمُرْتَزَقَةِ بقيادة الْمُرْتَزَقَ: مالك بن يزيد بن كبشة الصدفي.

 

◆ صباح المعركة:

وَفِي صباح يَوْم الْمَعْرَكَة بدأت الْمَعْرَكَة فِيْ غَيْمَان، ودارت رحاها واشتدت، واختلط الرجال بالرجال، فطيحت الرؤوس والهام، وبُترت السواعد والأقدام، وتراجع الجبان، وتقدم الشجعان، وكان يومًا عبوسًا قمطريرًا على الجبناء والخونة والمحتلين.

وكانت معركة عنيفة، دارت فيها رحى القتال ساعات طويلة، وأظهر فيها اليمنيون شجاعة كبيرة، حتى تمكنوا من كسر صفوف جيش الاحتلال وتحويل دفة المعركة لصالحهم.

 

◆ من أبطال هذه الْمَعْرَكَة [أبطال يَوْم غَيْمَان]:  

سطر اليمنيون في هذه المعركة ضد قوى الاحتلال شجاعة منقطعة النظير وبطولات حقيقية؛ ولكن التاريخ خَلَّدَ أَسْمَاء عدد من القادة والفرسان الْيَمَنِيِّيْنَ الذين كان لهم أثر بارز في تحقيق النصر فِيْ مَعْرَكَة غَيْمَانَ، ومن أبرزهم:

1- عَمْرُو بن يزيد العوفي الخولاني: الذي قتل عددًا من كبار قادة الأحباش، وفي مقدمتهم قائد المرتزقة مالك بن يزيد الصدفي(5)، مما أدى إلى انهيار صفوف المرتزقة وانضمام كثير منهم إلى جيش سيف، وقد قال الهمداني في الإِكْلِيْل عنه: “لم يقتل من الجيش مثل من قَتل عمرو بن يزيد العوفي من السادة والعظماء”(6).

2- عمرو بن الصَّبَاح: أحد فرسان مذحج، الذي خلدت بطولاته الأشعار والروايات التاريخية، وَهُوَ قَيْلٌ وشيخ صَبَاح ورداع وَسَرْوِ مَذْحَج والبيضاء؛ كان له مواقف بطولية في موقعة غيمان، قال عنه الهمداني في الإِكْلِيْل(7): وفيه يقول بعض بني عمه في حرب الحبشة:

نادت فوارسنا عَمْرو الصباح فتى   يرمي المنية لَا عَنْهَا بِعِرِّيْدِ
نادى نعامة يا عَمْرو الندى فمضى   بين الخيول وَأَبْنَاء الصناديدِ

 

3- يعلى بن سعد المالكي: زعيم قبائل صعدة، الذي اشتهر بشدة بأسه في القتال حتى لُقِّب بـ”مُغرِقِ القوم”، وَهُوَ القَيْل يعلى المالكي صاحب حصن تُلُمُّص بصعدة وزعيم قبائل وفرسان صعدة بقبائلها قضاعة وخولان عامر في صعدة ونجران وعسير، قال صاحب الإِكْلِيْل: “رمى يعلى بن سعد بين يَدَيْ سيف بن ذي يَزَنٍ؛ فقال سيف: أَغْرَقَ المالكي في القوم؛ فلزمه -لقب- معروف”(8)، أي أَصْبَحَ لقبه: “مُغْرِقِ القوم”.

4- حَجْر بن زرعة الخَنْفَرِي الحِمْيَرِي: شيخ أَبْيَنَ، الذي كان له دور بارز في قيادة المقاتلين الحِمْيَريين حتى تحقق النصر، وَهُوَ القَيْلُ حجْر بن زرعة، قَيل وشيخ أَبْيَنَ خَنْفَر والمناطق المجاورة لها من حِمْيَر يافع وغيرها، كان له دور حاسم في انتصار يوم غَيْمَان والقضاء على الأحباش.

 

◆ نتائج مَعْرَكَة التَّحْرِيْر:

حققت معركة غَيْمَان نتائج تاريخية كبرى، من أهمها:

1- انتصار الجيش اليمني بقيادة سيف بن ذي يزن، ومقتل مسروق بن أبرهة الحبشي(9)، وَكَذَلِكَ مَقْتَل عدد كبير من كبار قادة الاحْتِلال، حيث قُتل منهم نحو 30 ألف رجل وفي أولهم مسروق بن أبرهة الذي قُتِل أيضًا في هذا اليوم، وغيره من خواص الحبشة؛ فهرب الأحباش بعد المعركة إلى البراري فلحق اليمنيون بهم وأسروهم واتخذوهم عبيدًا لهم.

2– انهيار الحكم الحبشي وخروج الأحباش من اليمن نهائيًا بعد احتلال دام قرابة أربعين عامًا

3- استعادة الْيَمَن لاستقلالها، والدولة الحِمْيَرِيَّة لوحدتها وسيادتها على اليمن.

4- تتويج سيف بن ذي يزن ملكًا على اليمن بأكمله، واتخاذ قصر غمدان في صنعاء مقرًا لحكمه.

 

◆دخول صنعاء واستعادة الدَّوْلَة:

دخل سيف بن ذي يزن صنعاء دخول المنتصر، واستقبله اليمنيون استقبالًا مهيبًا، ثم تُوِّج ملكًا على البلاد، وجلس على عرش التبابعة في قصر غمدان، لتعود الْيَمَن دولةً حُرَّةً مُسْتَقِلَّة، ولتعود صنعاء مرة أخرى عاصمةً للدولة الحِمْيَرِيَّة بعد زوال الحكم الحبشي.

وبذلك أصبح سيف الحاكم الأوحد لليمن، واستعادت البلاد وحدتها السياسية بعد سنوات طويلة من الانقسام والاحتلال.

 

◆ دور الفُرس في المعركة ومصيرهم بعدها:

كان عدد الفُرس 600 شخص، كما قلنا سابقًا؛ وشاركوا في المعركة؛ ولكن لِقِلَّةِ هذا العدد فمن الطبيعي بأنه لم يكن لم دور مؤثر على مجريات المعركة التي وقعت في غَيْمَان؛ تلك المعركة الذين كان فيها ما يقرب من 180 ألف مقاتل.

ولكن كان لهم دور، نَعَمْ؛ ولكنه دور محدود غير مؤثر؛ دورٌ بقدر حجمهم الذي لم يتجاوز الستمائة شخص؛ ولا تصدق لأقوال القصاصين وبعض المؤرخين الذين قالوا إن لهم بطولات كبيرة؛ لا تصدق لذلك كله؛ فالدور الأعظم كان يمنيًّا.

المهم بعد انتهاء المعركة وبما أن الملك كسرى كان قد وهبَهم للملك سيف؛ أي أصبحوا في مِلْكِهِ كالعبيد؛ لم يعودوا إلى إيران؛ ولم يستَعْبِدْهُم أو يَسْتَرِقّهُمُ الملك سيف بن ذي يَزَنٍ بل حَفِظَ لهم صنيعهم وقام بتسكين مَنْ تبقَّى منهم حيًّا بقرية بجوار صنعاء من جهة الشرق؛ وهي ما تُعرَف حاليًا بـ“قرية الأَبْنَاء”؛ وتتبع حاليًّا مديرية بني حُشَيْش؛ محافظة صنعاء؛ أما قائدهم “وهرز” فقد عاد إلى فارس بلاده بعد انتهاء المعركة.

 

◆ خاتمة:

يُمَثِّلُ تحرير اليمن من الاحْتِلال الحبشي عام 572م محطة مفصلية في التاريخ الوطني، إذ أنهى الاحتلال الحبشي، وأعاد للدولة الحِمْيَرِيَّة سيادتها، ورسخ اسم الملك سيف بن ذي يَزَنٍ بوصفه مُحَرِّرِ اليمن وموحدها، وقد بقيت معركة غَيْمَان رمزًا للمقاومة الوطنية، وتجسيدًا لقدرة اليمنيين على تجاوز الانقسام والتكاتف دفاعًا عن أرضهم واستقلالهم، لتظل إحدى الصفحات المضيئة في سجل التاريخ اليمني.

 

◆ الهوامش:

(1) تَبَابِعَةُ الْيَمَنِ ص771.
(2) تَارِيْخ ابن خلدون، ج2، ص73.
(3) مروج الذهب، ج2، ص80.
(4) مروج الذهب، ج2، ص80.
(5) تَبَابِعَةُ الْيَمَنِ صــ777.
(6) الإِكْلِيْل، ج2، ص371.
(7) الإِكْلِيْل، ج2، ص371.
(8) الإِكْلِيْل ج2، ص307، 370.
(9) تَارِيْخ ابن خلدون، ج2، ص72.

 

◆ المصادر والمراجع:

– تَبَابِعَةُ الْيَمَنِ السَّبْعِيْنَ، عُظَمَاءُ الأُمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ فِيْ عُصُورِ سَبَأ وَحِمْيَرٍ، تأليف: محمد حسين الفَرِح، المكتبة التَّارِيْخية اليمنية، الناشر: دار الثقافة العربية للنشر والترجمة والتوزيع، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى، 2002م.
الإِكْلِيْل من أَخْبَار الْيَمَن وأنساب حِمْيَرٍ، لسان اليمن: أَبُوْ مُحَمَّد الحسن بن يعقوب بن يُوْسُف الْهَمْدَانِيّ. الجزء الأَوَّل (فِيْ أَخْبَار المبتدأ وَأُصُوْل أنساب العرب والعجم ونسب ولد مالك بن حِمْيَر)، تَحْقِيْق: مُحَمَّد عَلِي الأَكْوَع، وَزَارَة الثَّقَافَة والسياحة، صَنْعَاء، الجُمْهُوْرِيَّة الْيَمَنِيَّة، الطبعة الثَّانِيَة، 1425هـ – 2004م، الجزء الثَّانِي (فِيْ أنساب ولد الهُمَيْسَع بن حِمْيَرٍ بن سَبَأ)، تَحْقِيْق: مُحَمَّد عَلِي الأَكْوَع، وَزَارَة الثَّقَافَة والسياحة، صَنْعَاء، الجُمْهُوْرِيَّة الْيَمَنِيَّة، غير مذكور رقم الطبعة، 1425هـ – 2004م، الجزء الثَّامِن (فِيْ ذِكر قصور الْيَمَن ومدائنها ومدافنها ومحافدها وَمَا حفظ من شعر علقمة بن ذِيْ جدن والمراثي والمساند)، تعليق: نبيه أمين فارس، دار الكلمة صنعاء، اليمن، دار العودة، بيروت، لِبْنَان، غير مذكور رقم الطبعة، وسنة الطبع، الجزء الْعَاشِر، (في معارف همدان وأنسابها وعيون أخبارها)، تحقيق: محب الدين الخطيب، الدار اليمنية للنشر والتوزيع، دار المناهل للطباعة والنشر والتوزيع، بَيْرُوْت، لِبْنَان، الطبعة الأولى، 1407هـ – 1987م.
– تاريخ ابن خلدون: تَارِيْخُ ابن خَلْدُون الْمُسَمَّى “العِبَرُ وَدِيْوَانُ الْمُبْتَدَأِ وَالخَبَرِ فِيْ تَارِيْخِ العَرَبِ وَالبَرْبَرِ وَمَنْ عَاصَرَهُم مِنْ ذَوِي السُّلْطَانِ الأَكْبَرِ“، عَبْدالرَّحْمَنِ بن خَلْدُون، ضَبَطَ الْمَتْنَ ووضع الحواشي والفهارس، الأُسْتَاذ: خليل شحادة، مراجعة: الدكتور سهيل زكار، دار الفكر، بَيْرُوْت، لبنان، الطبعة الأُوْلَى، 1401هـ – 1981م.
تَارِيْخ ابن خلدون، الفرح: تَارِيْخ ابن خلدون، المسمى “العِبَرُ وَدِيْوَانُ الْمُبْتَدَأِ وَالخَبَرِ فِيْ تَارِيْخِ العَرَبِ وَالبَرْبَرِ وَمَنْ عَاصَرَهُم مِنْ ذَوِي السُّلْطَانِ الأَكْبَرِ“، تأليف العلامة/ عَبْدالرَّحْمَنِ بن خلدون، تعليق وَتَحْقِيْق: مُحَمَّد حُسَيْن الفرح، وَزَارَة الثَّقَافَة والسياحة، صَنْعَاء، الجُمْهُوْرِيَّة الْيَمَنِيَّة، الطبعة الأُوْلَى، 1425هـ – 2004م.
مروج الذهب: مروج الذهب ومعادن الجوهر، تصنيف: الرحالة الْكَبِيْر والمؤرخ الجليل أَبِي الحسن عَلِي بن الْحُسَيْن بن عَلِي المسعودي، المتوفي سنة 346هـ، شرحه وقدم لَهُ: الدُّكْتُوْر مفيد مُحَمَّد قميحة، أُسْتَاذ الأدب الْعَرَبِيّ فِيْ الجامعة اللِّبْنَانِيَّة، منشورات مُحَمَّد عَلِي بيضون، دار الكتب العلمية، بَيْرُوْت، لِبْنَان، الطبعة الثَّانِيَة، 1425هـ – 2004م.

* * *

 

You might also like