الأبراج الزجاجية تدخل المشهد!.. الدلالات والرسائل
يمانيون| بقلم: محمد نشوان
عمليات اليوم لافتة جدا، وتحمل تطورا نوعيا في مسار المواجهة؛ إذ دخلت الأبراج الزجاجية في الرياض دائرة الاستهداف، مع استهداف مبنى تابع لشركة أرامكو في مركز الملك عبدالله المالي، في تطور يعكس اتساع نطاق العمليات وانتقالها إلى مواقع ذات أهمية اقتصادية ومالية ورمزية في العمق السعودي.
وهذا التطور يحمل جملة من الرسائل والدلالات السياسية والعسكرية والاستراتيجية:
سياسيا: يتجاوز أثر هذه العمليات حدود الأضرار المادية، ليضع صورة الأمن والاستقرار التي تحرص المملكة على تقديمها أمام اختبار صعب، ويشكل إحراجا سياسيا وإعلاميا، فضلا عن انعكاساته المحتملة على ثقة المستثمرين والبيئة الاستثمارية، خصوصا أن مركز الملك عبدالله المالي يمثل أحد أبرز واجهات المملكة الاقتصادية والمالية.
عسكريا: تكمن أهمية هذا التطور في اتساع نطاق العمليات وتطور مساراتها، وانتقال الاستهداف إلى مواقع ذات أهمية استراتيجية واقتصادية في عمق المملكة، بما يعكس اتساع بنك الأهداف وتعدد الخيارات العملياتية. كما أن دلالتهدلالات ورسائلدلالات ورسائلدلالات ورسائل لا تقف عند حدود ما تحقق اليوم، بل تمتد إلى ما قد تحمله المرحلة المقبلة من خيارات تصعيدية أخرى، إذا استمر العدوان على اليمن، ولا سيما في ظل تصاعد الجرائم واستهداف المدنيين والأطفال والنساء.
استراتيجيا: تندرج هذه التطورات ضمن معادلات الردع والتصعيد، وتكشف أن استمرار العدوان على اليمن قد يقود إلى تغيير مستوى المواجهة واتساع نطاقها، بما يرفع كلفة التصعيد على المصالح والمنشآت الحيوية والاقتصادية السعودية. وهنا يبرز السؤال: هل يدرك النظام السعودي حجم المخاطر المترتبة على مواصلة هذا المسار؟ وهل يعي أن كلفة التصعيد المقبل قد تكون أكبر من حساباته الراهنة؟
وفي هذا السياق، تحتفظ القوات المسلحة اليمنية بخيارات تصعيدية أخرى، سبق أن أشارت إليها، وأعدت خيارات للرد على الجرائم والاعتداءات. فالدماء اليمنية غالية، وهي خط أحمر، واليمن لن يتراجع عن معادلاته في الدفاع عن شعبه وسيادته، ولن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار استهداف المدنيين وارتكاب المجازر بحق النساء والأطفال.
وعلى النظام السعودي أن يدرك أن استمرار العدوان على اليمن لن يمر دون عواقب، وأن كلفة مواصلته ستكون أكبر.
هذه هي الرسالة الأبرز في تطورات اليوم، وعلى النظام السعودي أن يقرأ دلالاتها جيدا، ويراجع حساباته قبل أن تتسع دائرة المواجهة وترتفع كلفتها.