رسالة اليمن الى العالم

نواب أمريكيون ينتقدون السعودية ويطلبون فرض قيود على الأسلحة

يمانيون – قال النائب الديمقراطي إليوت إنجيل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي يوم الأربعاء إنه قلق إزاء تقرير أفاد بأن السعودية أرسلت أسلحة إلى جماعات متطرفة في اليمن وتساءل عما إذا كان ينبغي للكونجرس النظر في فرض مزيد من القيود على مبيعات الأسلحة إلى التحالف الذي تقوده السعودية.

وفي وقت لاحق صوتت اللجنة على أسس حزبية وبتأييد 25 نائبا ومعارضة 17، لصالح قرار يتعلق بسلطات الحرب سيمنع الجيش الأمريكي من تقديم أي دعم للسعوديين وغيرهم ممن يشاركون في الحرب اليمن.

وذكرت شبكة (سي.إن.إن) يوم الاثنين أن السعودية والإمارات، شريكتها الرئيسية في التحالف الذي تدخل في حرب اليمن، نقلتا أسلحة أمريكية الصنع إلى مقاتلين على صلة بتنظيم القاعدة وغيره من الجماعات.

وقال إنجيل خلال إحدى الجلسات ”هذه التقارير مقلقة للغاية وعلى إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب إجراء مزيد من التحقيقات والعمل على الحيلولة دون حدوث ذلك مجددا“.

وتساءل إنجيل قائلا ”هل ينبغي للكونجرس فرض قيود أكبر على الأسلحة الهجومية التي تصل إلى التحالف (بقيادة) السعودية؟“. ومن حق أنجيل بصفته رئيسا للجنة أن يراجع مبيعات الأسلحة الكبرى إلى الخارج و“يوقفها“.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إنها تأخذ على محمل الجد مزاعم إساءة استخدام العتاد. وأضاف ”نحن على علم بهذه التقارير ونسعى للحصول على مزيد من المعلومات“.

وتمثل انتقادات إنجيل وعدد من الأعضاء الآخرين باللجنة أحدث تعبير عن إحباط النواب الأمريكيين من السعودية. وعبر أعضاء في الكونجرس عن غضبهم من زيادة عدد القتلى المدنيين في اليمن وانتهاكات حقوق الإنسان ومقتل جمال خاشقجي الصحفي السعودي، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة، داخل قنصلية بلاده في تركيا في شهر أكتوبر تشرين الأول.

وفي أواخر العام الماضي قدم نواب عددا من مشروعات القوانين التي تهدف إلى فرض مزيد من القيود على تعاملات الولايات المتحدة مع الرياض، بما في ذلك خفض مبيعات الأسلحة ووقف التعاون العسكري مع التحالف الذي تقوده السعودية وفرض عقوبات عليها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

ورفضت إدارة ترامب كثيرا من مشروعات القوانين تلك، واصفة السعوديين بأنهم شركاء مهمون في المنطقة ومبيعات الأسلحة بأنها مصدر مهم لتوفير وظائف للأمريكيين.

ولم يتحول أي من تلك المشروعات إلى قوانين لكن إنجيل قال إن اللجنة ستواصل الضغوط للحصول على ردود بشأن القتلى والمصابين في اليمن ومقتل خاشقجي وسجن ناشطات حقوقيات. وقال إنجيل ”لا يمكن أن يظل ذلك أمرا معتادا. نريد الضغط من أجل تغيير حقيقي في السلوك السعودي“.

ووصف النائب مايكل مكول، أكبر نائب جمهوري في اللجنة، مقتل خاشقجي بأنه ”نكسة كبرى“ للعلاقات الأمريكية السعودية كما ندد بمقتل وإصابة المدنيين في اليمن.

لكن مكول قال إنه يعارض قرارا مقترحا بشأن صلاحيات الحرب يهدف إلى وقف الدعم العسكري الأمريكي إلى التحالف بقيادة السعودية، قائلا إن القرار ”ربما يعرقل التعاون الأمني الأمريكي مع الشركاء في أنحاء العالم“.

ولكي يسري القرار الخاص بسلطات الحرب يتعين أن يتم التصديق عليه في مجلس النواب و مجلس الشيوخ، الذي يتمتع الجمهوريون فيه بأغلبية بسيطة، وأن يوقع عليه ترامب ليصبح قانونا.

وإذا رفض ترامب توقيع القرار، فسيحتاج القرار لأغلبية الثلثين في المجلسين ليتجاوز النقض الرئاسي.

قد يعجبك ايضا