رسالة اليمن الى العالم

إجماع دولي على رفض محاولات أمريكا تفعيل آلية الزناد ضد إيران

أكد البيان الختامي للاجتماع الـ 16 للجنة المشتركة للاتفاق النووي أن أمريكا لا يمكنها إطلاق آلية إعادة الحظر الدولي ضد إيران في إطار القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
وشدد البيان الصادر الثلاثاء عن الاجتماع الذي عقد في فيينا على الحفاظ على الاتفاق النووي والأهمية الأساسية لتنفيذه الكامل من قبل جميع الأطراف.

وأشار البيان إلى خروج أمريكا أحادي الجانب من الاتفاق النووي في 8 مايو عام 2018، ولم تشارك بعد ذلك في أي من الأنشطة المتعلقة بالاتفاق، مجددين التأكيد أنه بناء على ذلك لا يمكن اعتبارها عضوا مشاركا فيه، وبالتالي لا يمكنها إطلاق آلية إعادة الحظر الصادر عن منظمة الأمم المتحدة (والذي تم تعليقه بعد توقيع الاتفاق النووي) في إطار القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن.

ورحب الأعضاء بالبيان المشترك الصادر عن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في 26 أغسطس، مجددين التأكيد على أهمية مشاريع عدم الانتشار النووي خاصة تحديث مفاعل آراك ومشروع النظائر المستقرة في منشاة فردو، مشددين على دعمهم الحازم ومسؤوليتهم الجماعية لمواصلة مشروع اراك.

وفي السياق أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي استمرار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي تغريدة له على “توتير” وصف غروسي اجتماعه مع مساعد الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية عباس عراقجي بأنه كان إيجابيا وكتب: التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيستمر.

وجاء هذا اللقاء على هامش الاجتماع الـ 16 للجنة المشتركة للاتفاق النووي الذي عقد الثلاثاء في العاصمة النمساوية فيينا بمشاركة مساعدي الخارجية والمدراء العامين لوزارات الخارجية في إيران ودول مجموعة “4+1” برئاسة عراقجي ومساعدة مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي هيلغا شميت.

ووصف الجانبان المحادثات الأخيرة بين إيران والوكالة الذرية في طهران والبيان المشترك الذي صدر في ختامه والذي من شأنه تعزيز التعاون وكذلك الثقة بين الجانبين، وأعربا عن سرورهما للترحيب الواسع على الصعيد الدولي بالتفاهمات الحاصلة.

كما أكد عراقجي وغروسي عزم إيران والوكالة على مواصلة التعاون المتبادل على أساس حسن النوايا.

وفي سياق ردود الأفعال على نتائج الاجتماع أكد الاتحاد الأوروبي أن الولايات المتحدة لا تستطيع الشروع في عملية إعادة فرض عقوبات أممية ضد إيران في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة لأنها لم تعد طرفا في هذه الخطة.

وأشار الاتحاد في بيان صدر عن ممثله الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيف بوريل والأمينة العامة للسياسة الخارجية هيلغا ماريا شميد نقله موقع (يوروبيان اكسترنال اكشن سيرفيس) إلى أهمية الحفاظ على اتفاقية خطة العمل الشاملة المشتركة مع إيران معتبرا أنها عنصر أساسي في الهيكل العالمي لعدم انتشار الأسلحة النووية على النحو الذي أقره قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 لعام 2015.

وأضاف البيان إنه “في ضوء المناقشات الأخيرة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك بشأن قضية محاولة إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي سبق رفعها أكد المشاركون مجددا أن الولايات المتحدة أعلنت بشكل أحادي عن وقف مشاركتها في خطة العمل الشاملة المشتركة في الثامن من أيار 2018 وبالتالي لا يمكن اعتبارها دولة مشاركة في الخطة وما ينتج عنها كما لا يمكنها الشروع في عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 2231”.

ورحب البيان بما صدر عن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بتاريخ الـ 26 من آب الماضي مشددا على الدور المهم للوكالة باعتبارها “المنظمة الدولية المستقلة الوحيدة” المسؤولة عن الإشراف والتحقق من التزامات عدم التسلح النووي.

بدوره أكد مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن المشاركين في اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا رفضوا مقترح أمريكا لإعادة الحظر الدولي على إيران.

وقال ريابكوف في تصريح صحفي في ختام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا الثلاثاء: إننا نشهد مسارا مهما من انسجام المشاركين في الاتفاق النووي حول البرنامج النووي الإيراني في رفض مقترح أمريكا (لإعادة الحظر على إيران).

معتبرا محاولات أمريكا أنها لا قيمة لها لإعادة الحظر ضد إيران وفرض تفسيرها الأحادي عن الأوضاع على المجتمع العالمي رغم كل الاستدلالات القائمة.

وأكد أن أمريكا ستتلقى هزيمة جادة في حال إصرارها على موقفها غير المبرر وتجاهلها للحقائق الملموسة، وقال: نحن واثقون أنه لو استمر المجتمع الدولي وأعضاء مجلس الأمن على نهجهم المبني على المبادئ وبذلنا الجهود من أجل ذلك، سيتبلور في هذه الحالة وضع تكون فيه أمريكا الدولة الوحيدة في مجلس الأمن التي تتبع رؤية مناقضة.

فيما اعتبر مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل اوليانوف، تأكيد الدول المتبقية في الاتفاق النووي من جديد على أن أمريكا لن تعد مشاركة في الاتفاق، مؤشرا لعقم وعدم جدوى محاولات واشنطن لتفعيل آلية الزناد.

وكتب أوليانوف في تغريدة “تويتر” مساء الثلاثاء أن اللجنة المشتركة للاتفاق النووي جددت التأكيد على راي المشاركين فيه بأن الولايات المتحدة لم تعد مشاركة في الاتفاق بعد خروجها منه في 18 مايو 2018 (أي عدم جدوى محاولات واشنطن لتفعيل آلية الزناد).

من جهته أكد رئيس دائرة مراقبة انتشار الأسلحة بوزارة الخارجية الصينية “فو كونغ” أن محاولات أمريكا الرامية لاستخدام آلية الزناد ليس لها أي أساس قانوني.

وقال المسؤول الصيني في تصريح صحفي الثلاثاء في ختام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا إن جميع أطراف الاتفاق النووي أكدوا رفضهم لمحاولات الولايات المتحدة التي انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق في 2018، لإطلاق إجراء في مجلس الأمن لإعادة فرض العقوبات الدولية المرفوعة عن إيران بموجب الاتفاق.

وأكد أن أعضاء اللجنة المشتركة مستمرون في دعمهم لتنفيذ الاتفاق، وشددوا على أن الولايات المتحدة لا تتوفر لديها أسس قانونية لإطلاق العملية بعد خروجها منه.

أما ممثلية الصين في الأمم المتحدة، فقد وصفت الاجتماع بأنه جتماع مفيد في وقت حرج وهام، قائلة في بيان اليوم: إن جميع المشاركين في اللجنة المشتركة للاتفاق النووي أكدوا على أهمية الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة وتنفيذه الكامل.

وأضاف البيان الكل يعتقد أن الولايات المتحدة لا يمكنها بدء عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231.

قد يعجبك ايضا