مراسلات أبستين وجون بروكمان.. حفلات شيطانية وجرائم لا توصف في قلب النخبة العالمية
يمانيون | تقرير
في عالمٍ متشابك من الفساد، تخرج بعض الحقائق للعلن بشكل غير متوقع، حيث تتكشف المظالم المخفية وراء الأبواب المغلقة.أحد هذه الفصول المظلمة يتمثل في الوثائق التي تم تسريبها من محاضر المجرم الصهيوني جيفري أبستين، والذي كان يعتبر من أبرز الشخصيات في عالم المال والنفوذ.
ما كان يوماً في طي السرية، أصبح اليوم مكشوفاً للعيان، ويعكس أبعادًا مظلمة ترتبط بأفكارٍ شيطانية لم تقتصر على ما كان معروفًا في الأوساط العامة.
من هو جيفري أبستين؟
جيفري أبستين كان رجل أعمال وممولًا أمريكيًا، يتمتع بعلاقات وثيقة مع نخبة سياسية وعلمية وفنية على مستوى العالم.
لكن خلف تلك العلاقات اللامعة، كان أبستين يعيش حياة موازية مظلمة، مليئة بالفضائح والجرائم، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.
وكانت علاقاته مع الشخصيات المؤثرة في مختلف المجالات تعكس عمق شبكة الفساد التي كان يترأسها.
العلاقة مع جون بروكمان
من أبرز الأسماء التي ظهرت في مراسلات أبستين، هو جون بروكمان، المفكر والكاتب الأمريكي من أصول يهودية، والذي يعتبر واحداً من كبار النخب اليهودية الأمريكية.
يشتهر بروكمان بتأسيسه لمؤسسة “إي جي” المتخصصة في جمع العقول اللامعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
لكنه لا يقتصر على كونه مجرد مفكر، بل كان يُنظر إليه كحلقة وصل بين رجال المال والأعمال والعلماء والمفكرين الكبار، مثل ريتشارد دوكنز وستيفن بينكر.
لكن العلاقة بين بروكمان وأبستين، لم تكن محصورة في نطاقات علمية أو أكاديمية، بل امتدت إلى التنسيق في قضايا خارج نطاق القانون.
في عام 2013، أرسل بروكمان رسالة إلى أبستين تقول: “هل أنت بخير؟ أنا أكثر من بخير، الأمور تسير على ما يرام، ولكن أين أنت؟ متى سأراك؟ اتصل بي غدًا إذا كنت تشعر بالملل. أنا في المنزل”.
لكن الرسالة لم تكن مجرد محادثة عابرة بين صديقين، بل تضمنت إشارة إلى حدث مثير للقلق.
الحفلات الشيطانية
إحدى الفقرات الأكثر إثارة في المراسلة بين بروكمان وأبستين كانت عندما أشار بروكمان إلى “حفلة” مرعبة كان قد أقامها.
وفقًا للرسالة، كانت هذه “الحفلة” تضم “عشرات من الفتيات الجميلات”، لكن الغريب في الأمر أن هذه الفتيات كان عمرهن عامًا واحدًا فقط، وهو ما يعكس عمق الوحشية التي تميزت بها تصرفات هذه النخبة.
فالحفلات التي كانت تُنظم لم تكن مجرد تجمعات اجتماعية، بل كانت تعبيرًا عن أفكار شيطانية، جرت مناقشاتها في سياق أوسع من استنساخ وتعديلات وراثية.
الحفلات التي كانت تستقطب كبار النخب في مجال المال والعلم، كانت تتخللها أفكار خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر والتعديلات الجينية.
هذه العبارات في الرسالة التي تم تسريبها، كشفت عن جانب مظلم آخر لم تكن تسلط عليه الأضواء من قبل.
الغريب أن المراسلة تضمنت صورة مرفقة، لكن وزارة العد الأمريكية قررت حجبها عند نشر الوثائق.
من هم الضحايا؟
بينما تظل الكثير من التفاصيل غامضة بسبب الحجب، فإنّ المعلن من الوثائق يثير العديد من التساؤلات حول حجم الضحايا الذين وقعوا في فخ هذه الحفلات والممارسات الشيطانية.
تشير الأدلة إلى أن الضحايا لم يكونوا فقط من الأطفال، بل كان هناك أيضًا استغلال جنسي للأطفال على نطاق واسع، وهو ما يُظهر وحشية لا يمكن تصورها من قِبل هؤلاء الذين يُفترض أنهم يمثلون “النخبة” الفكرية والعلمية.
فضيحة لا تنتهي
ما كشفته هذه الوثائق يعد بمثابة صدمة للرأي العام، لكن الأهم هو أن هذا الاكتشاف ليس سوى غيض من فيض.
الأيدي الخفية التي كانت تدير هذه الشبكات المظلمة ظلت لأعوام عديدة فوق المحاسبة.
هذه الوثائق تكشف فقط جزءًا من جريمة أكبر قد لا تُكشف كل تفاصيلها أبدًا.
لكن ما بات واضحًا الآن هو أن هذه الحفلات، التي تديرها أيدٍ خفية، لم تكن إلا غطاءً لأهداف أبعد وأشد خطورة تتعلق بالاستغلال والانتهاك البشري.
في النهاية، تبقى الأسئلة الأكثر إلحاحًا: إلى أي مدى كان العالم غافلاً عن هذه الأنشطة؟ ومن هم المتورطون الذين يجب أن يتحملوا المسؤولية؟ كما أن الأهم من ذلك هو أن الكشف عن هذه الوثائق قد يكون بداية لمراجعة شاملة في المجتمع الغربي حول كيفية محاربة مثل هذه الأنشطة التي تعود للقرون الوسطى في وحشيتها.