من صنعاء إلى الجوف والحديدة.. رسائل ميدانية تؤكد ثبات الموقف اليمني في نصرة فلسطين
يمانيون | تقرير
شهدت عدد من المحافظات، اليوم مسيرات راجلة وتطبيقات قتالية وعروض عسكرية لخريجي دورات “طوفان الأقصى”، في إطار تدشين العام الجديد من العمل التعبوي واستعدادًا للجولة القادمة من المواجهة.وعكست هذه الفعاليات مستوى عالياً من الجهوزية والانضباط، ورسائل واضحة للداخل والخارج بشأن ثبات الموقف اليمني في مواجهة العدو الصهيوني والأمريكي، وتجديد العهد بالسير في خط الشهداء وتفويض القيادة في خيارات المرحلة المقبلة.
ففي مديرية صنعاء الجديدة بمحافظة صنعاء، نظمت التعبئة العامة مسيرًا راجلًا وتطبيقًا قتاليًا لخريجي دورات “طوفان الأقصى” بعزلة الإمام علي، تدشينًا للعام الجديد، وتأكيدًا على الجهوزية لأي تصعيد قادم.
وعكس المشاركون مستوى متقدمًا من الانضباط والقدرات القتالية، من خلال أداء ميداني منظم أبرز ما اكتسبوه خلال فترة التدريب، سواء على مستوى الحركة والتكتيك أو الجهوزية المعنوية، مؤكدين استعدادهم للدفاع عن الوطن والتصدي للعدو الصهيوني والأمريكي.
وردد المشاركون هتافات منددة بجرائم كيان الاحتلال الصهيوني في فلسطين ولبنان، مجددين التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستبقى في صدارة المواقف اليمنية، كما رفعوا شعارات النصر والبراءة من الأعداء، مؤكدين السير على خطى الشهداء وفي مقدمتهم شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي.
كما جدد الخريجون تفويضهم المطلق لقائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في اتخاذ كافة الخيارات الاستراتيجية في المرحلة القادمة، معتبرين أن وحدة الموقف خلف القيادة تمثل ركيزة أساسية في معركة الصمود والمواجهة.
وفي محافظة الجوف، نفذت دفعة الشهيدة الغماري من منتسبي ألوية الأنصار مسيرًا عسكريًا واسعًا تحت شعار “وإن عدتم عدنا”، بمشاركة ثلاثة آلاف مقاتل قطعوا مئات الكيلومترات سيرًا على الأقدام، في مشهد عسكري عكس حجم التعبئة والاستعداد.
المسير الذي مر عبر الحزم مركز المحافظة، حمل رسائل واضحة بأن العين شاخصة ترقب تحركات الأعداء، واليد على الزناد، وأن خيار المواجهة حاضر وجاهز متى ما اقتضت المرحلة ذلك.
وأكد المشاركون أنهم على أتم الاستعداد لخوض معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، وأن ما تعلموه في ميادين التدريب سيترجم عمليًا في ساحات المواجهة إن لزم الأمر.
كما وجهوا رسائل تضامن إلى الشعب الفلسطيني في غزة، وإلى لبنان وإيران وكل أحرار الأمة، مؤكدين الاصطفاف في خندق واحد ضد أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني، ومجددين التفويض المطلق للسيد القائد في كافة خياراته الاستراتيجية، والتأكيد على أن التحشيد المعادي لن يثنيهم عن مواقفهم، بل يزيدهم ثباتًا وعزمًا وصمودًا.
وفي محافظة الحديدة، شهدت المدينة عرضًا ومسيرًا لـ350 خريجًا من دورة “طوفان الأقصى” لسائقي الدراجات النارية – الدفعة الثانية “دفعة الشهيد الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري” – نظمته التعبئة العامة والسلطة المحلية بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة.
انطلق المسير من فناء شرطة المرور بشارع جيزان عقب اختتام دورة استمرت أسبوعًا، في إطار معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، وإسنادًا للشعب الفلسطيني المجاهد، ضمن المسار المفتوح للتأهيل الوطني الذي تتبناه التعبئة العامة لإشراك مختلف فئات المجتمع في البرامج التعبوية.
ورفع الخريجون خلال العرض العلمين اليمني والفلسطيني، ولافتات تؤكد الولاء لله ورسوله والانتماء للمشروع القرآني، والهتاف بالصرخة في وجه المستكبرين، والتعبير عن التضامن العملي مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الصهيوني.
وأكد مسؤولو السلطة المحلية أن هذه الدورات تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التصعيد الذي تشهده غزة، معتبرين أن البرامج التعبوية تسهم في تعزيز الجبهة الداخلية، وترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية، ورفد المجتمع بالشباب الواعي والمستعد لتحمل أعباء المرحلة.
كما أشادوا بمستوى التنظيم والانضباط الذي أظهره الخريجون، وبالتفاعل المجتمعي الواسع مع هذه المبادرات.
تكشف هذه المسيرات في صنعاء والجوف والحديدة عن مشهد تعبوي متكامل، يجمع بين التدريب الميداني والرسائل السياسية والمعنوية، ويؤكد استمرار حالة الجهوزية والاستعداد الشعبي والعسكري في مواجهة التحديات.
كما تعكس مستوى الالتفاف الشعبي حول القيادة، وثبات الموقف اليمني في نصرة القضية الفلسطينية، والاستعداد لخوض أي جولة قادمة بروح معنوية عالية وانضباط ميداني يعكس مسارًا تعبويًا متصاعدًا في مختلف المحافظات.


