رسالة اليمن الى العالم

ثورة 21سبتمبر… والتنمية الزراعية

محمد صالح حاتم

ثورة 21سبتمبر جاءت لتحرير القرار السياسي والتخلص من الهيمنة والوصاية الخارجية،وتخليص اليمن من رموز الخيانة والعمالة والارتزاق ، وعتاولة الفساد ،وأن التحرر والسيادة والاستقلال كما نعلم لن يتحقق إلا من خلال تحقيق الأمن الغذائي و الاكتفاء الذاتي عن طريق الزراعة .

ولأهمية الزراعة في تحقيق التحرر والتخلص من الوصاية الخارجية فقد ركز عليها الســيــد عــبدالــمـلك الحــــوثي في خطابه الأخير بمناسبة الذكرى السادسة لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، لأن التنمية الزراعية والاهتمام بها، والعمل على النهوض بالقطاع الزراعي يعتبر الطريق الوحيد الذي به سيتحقق لشعبنا الحرية والاستقلال والسيادة الكاملة،فمن لايملك قوته لايملك قراره.

فتحقيق الأمن الغذائي والوصول للاكتفاء الذاتي يعتبر من أهم أهداف ثورة 21 سبتمبر ولذلك أولت القيادة الثورية والسياسية جل اهتمامها بالزراعة حيث تحدث الشهيد القائد في أكثر من ملزمة عن الزراعية وأهميتها لنيل الاستقلال والحرية ،وأننا لن نكون أمة قوية إلا بالجانب الزراعي ،وأن العدو عمل على تدمير الزراعة في البلاد العربية والإسلامية حتى تبقى مرتهنة للخارج ينتظرون غذائهم من أعدائهم، وتحدث عن السبل في تطوير وتنمية القطاع الزراعي.

وبعد ثورة 21سبتمبر تم الاهتمام بالزراعة والتوجه الجاد لإحداث تنمية شاملة فكانت أولى الخطوات هو قرار إنشاء المؤسسة اليمنية لتنمية وإنتاج الحبوب،وهو ما كان ممنوعاً على اليمن أن تتحدث عن شيء اسمه زراعة الحبوب،ومع استمرار الحصار من قبل تحالف العدوان الذي جاء لإجهاض الثورة ووأدها في المهد، فقد ركزت الـقيادة الـثورية والسياسية بالتنمية الزراعية ،فالسيد عبدالملك الحوثي يحث دائما بالاهتمام بالزراعة وضرورة التوجه لزراعة المحاصيل الضرورية ومنها القمح والحبوب،والاهتمام بجودة المنتجات الزراعية وقد افرد لهذا عدة محاضرات خلال شهر رمضان السابق وفي خطاباته بمناسبة الهجرة النبوية والذكرى السادسة لثورة 21سبتمبر وغيرها من الخطابات.

ولولا هـذه الثورة ما جعلت من الزراعة الركيزة الأساسية والرئيسية للنهوض والتقدم والرقي وأنها الثروة الحقيقية وهي أهم الثروات التي نتملكها فهي أهم من الثروة النفطية . فثورة 21سبتمبر هي من أعادت لمحافظة الجوف مكانتها وأهميتها في التنمية الاقتصادية بعد أن ظلت لعقود عبارة عن محافظة صحراوية أرضها قاحلة لا تصلح للزراعة ولا يوجد فيها مياه، وأن أهلها بدو متخلفين قطاع طرق، فجاءت هذه الثورة لتصبح الجوف محط أنظار الجميع وأنها الأمل المعقود عليها تحقيق الأمن الغذائي و الاكتفاء الذاتي.

ولولا ثــورة 21سبتمبر ما سمعنا عن إطلاق الحملة الوطنية للاكتفاء الذاتي،وما سمعنا عن الزراعة التعاقدية.

فعلينا أن نعمل جميعا لتحقيق أهداف هذه الثورة والتي لن تتحقق كما قلنا إلا عن طريق الزراعة.

قد يعجبك ايضا