رسالة اليمن الى العالم

الجوف كنز اليمن المدفون

بقلم الكاتب محمد صالح حاتم.

وانت تمشي فوق رمالها تشعر وكأنك تمشي فوق كنز من الذهب والألماس والياقوت،وعلى مدى ناظريك تشاهد الكنوز الثمينة التي تزخر بها هذه المحافظة اليتيمه والمحرومه.

انها محافظة الجوف كنز اليمن المدفون التي حرمت من الخدمات لعقود من الزمن،كانت الصراعات والحروب والقتال والثارات السمه الأبرز في المحافظة، كان الإعلام يصور أبناء هذه المحافظة بالبدو المتخلفين قطاع الطرق والناهبين للمسافرين والعابرين عبر أراضيها.

ولكن الحقيقة أن أبناء الجوف شرفاء أحرار يشتهرون بالكرم والجود فيهم النخوة والحمية، وان الأهمال الذي عانت منه المحافظة طيلة العقود الماضية، كان ضمن مخطط استعماري سعودي الهدف منه بقاء هذه المحافظة خارج نطاق السيطرة والاهتمام،حتى لايتم استغلال ثروات هذه المحافظة ،وعندما نتكلم عن ما تمتلكه محافظة الجوف من ثروات فأننا لانعني الثروات النفطية والغازية فقط بل هناك ماهو اغلى من النفط والغاز والتي تعد ثروة قابلة للنضوب والنفاذ،بل أن هناك مايأمن مستقبل الاجيال القادمة لمئات السنين ويوفر لهم تحقيق الأمن الغذائي بل والاكتفاء الذاتي وهي الثروة الزراعية.

فالجوف تمتلك مساحات واسعة خصبة وتتوفر فيها المياة بكميات كبيرة بل فيها أكبر حوض مائي في اليمن وشبه الحزيرة العربية، ويوجد فيها العديد من الوديان الزراعية الخصبة وادي الخارد وادي خب وغيرها من الوديان،فوادي الخارد يعتبر من اشهر الوديان والذي تجري فيه كميات كبيرة من المياه وعلى ضفاف الوادي تتواجد اراضي زارعية خصبة تنتج اجواد انواع الحبوب والقمح والخضار والفواكة والنخيل ،وترعى فيه الاغنام والابقار والماعز والابل.


فهذه المحافظة بكل ماتمتلكة من مقومات لو استغلت لأمنت لليمن غذائها ووفرة الأكتفاء الذاتي لملايين اليمنيين،وقللت من فاتورة الاستيراد الخارجي.


فالرهان اليوم هو التوجه نحو الزراعة ومنها محافظة الجوف
والتي اصبح الآمل معقود على استغلال مميزات وخصوصيات هذه المحافظة،والتوجه لزراعتها واحداث نهضة زراعية فيها.


فعلى الجميع أن يشدوا الرحال نحو الجوف وان تكون هي قبلة للمستثمرين ورجال المال والاعمال،وان يكون توجه الحكومة توجه جاد لوضع خطط ودراسات حديثه، وايجاد تمويلات لدعم هذه المحافظة، وان يتم الاستفادة من الكنوز المدفونه في باطن محافظة الجوف.

قد يعجبك ايضا