رسالة اليمن الى العالم

في يوم مولده.. اليمنيون شقوا درب عزة الأمة وكرامتها

يمانيون../

✍️  / منير إسماعيل الشامي

في مشهد تاريخي هو الأول من نوعه في العالم نعجز عن وصفه وتعجز اللغة بكل ما فيها من بلاغة وبيان أن تصف مشاهده الحقيقية وصفا واقعيا بحشوده المليونية في مختلف الساحات من ضيوف الرسول الأعظم سيدنا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يوم الخميس التي توافدت على ساحات الاحتفاء بذكرى مولده الشريف في أكثر من ثلاثة عشر ساحة.

قصدها ضيوف رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فأكرم وفادتهم، وأحسن ضيافتهم، وأجزل من عطائه عليهم،ومنحهم من الشرف أسماه، ومن العزة انفسها، ومن الكرامة اطهرها، ووسمهم بوسم اخلاقه العظيمة، ومحامد خصاله الرفيعة، وأضفى عليهم من بهاء نوره ووهج سراجه، فرسموا في كل ساحة لوحة مليونية من أنوار النبوة الزاهية النقية، وصنعوا من تلك الساحات أعظم حدث وقع في هذه المناسبة العظيمة منذ فجر الاسلام.

قصدوا تلك الساحات ليعظموا محمد فعظمهم ، وليعلوا ذكره فأعلى ذكرهم، وليشرحوا صدره فشرح صدورهم، وليرفعوه إلى منزلته فرفع منزلتهم، وليظهروا هيبته العظيمة ومقامه المحمود فأظهر هيبتهم وحمد مقامهم صلى‌الله‌عليه‌وعلى آله‌وسلم وقلدهم العزة دون كل المسلمين.

ولا غرابة في ذلك فالعزة هي سلعة الله ورسوله ولا توجد ابدا عند سواهما رغم وفرتها ولا يملكها احد من الخلق غير الله ورسوله، وهما من يهبونها للمؤمنين من عباد الله وللذين يستحقونها بجدارة في كل زمان ومكان واليمنيون هم أكثر الناس حظوة بها من عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحتى اليوم، وما أصاب العالم منها بقدر العشر مما أصابه اليمنيون منها.

لقد شق اليمنيون بهذه المناسبة العظيمة درب العزة والكرامة للأمة وعبدوه بحشودهم المليونية، ذلك الدرب الذي ما توقفوا عن رسمه لها كل يوم منذ قرابة ستة أعوام خلت وهي تدعي العمى الكاذب وتتظاهر بأنها لا ترى ما يرسمه اليمنيون لها بحبر الدماء والدمار والاشلاء والغبار في كل شبر من أرض اليمن، فأزاحوا الغشاوة عن جفونها ونفضوا تراب الذل عن رموشها وشقوا أمامها هذا الدرب.

وهي تراهم هي والعالم كما ترى شمس منتصف النهار في كبد السماء ،فأكملوا حجة الله عليها في لحظة من تاريخها المخزي وهي ترى أنظمة النفاق والخيانة فيها تترامى تحت أقدام اللوبي الصهيوني طلبا للعزة عند من لا يملك إلا الذل والمسكنة،وتعري شعوبها مما بقي فيها من ذرات العزة والكرامة فتتساقط قبلها كأوراق الخريف تحت أقدام الماسونية وتنجرف لتكون مسوخا خادمة لأراذل الخلق وأذلها.

لقد أصبح درب العزة والكرامة ظاهرا للأمة وواضحا لشعوبها منذ عصر الخميس وأصبح مفهوما لكل مسلم ومسلمة بطول العالم وعرضه وصار له صوتا جوهريا يسمعوه في كل لحظة من ليل او نهار وهو يناديهم عودوا قبل أن لا تعودوا، عودواعن مساركم.

المنحرف، عودوا إلى رشدكم قبل أن تصبحوا انعاما عند مجرم مستكبر وجزار مستهتر ، لا تنخدعوا بكثرة الدروب التي ترونها أمامكم فجميعها دروب هلاككم، ليس فيها غير الذل والهوان ولا عزة فيها ولا كرامة فالعزة والكرامة ليس لها سوى درب واحد فقط هو درب الله، ودرب رسوله ودرب عترته الطاهرة ،وهو الدرب الذي انتهجه اليمنيون، ومضوا عليه ، ولا درب لعزتكم فيما سواه.

قد يعجبك ايضا