صلح قبلي يطوي واحداً من أقدم ملفات الثأر بالحيمة الداخلية بعد 22 عاماً
صنعاء|يمانيون
نجحت وساطة قبلية في مديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء في طيّ صفحة قضية قتل استمرت أكثر من اثنين وعشرين عاماً بين أبناء آل الطرايفي في عزلة بلاد القبائل، في خطوة جسّدت قيم التسامح والإصلاح وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأثمرت جهود الوساطة التي قادها الشيخ علي الباشا، بمشاركة عدد من الشخصيات الاجتماعية والوجاهات القبلية في المديرية، عن إعلان أولياء دم المجني عليه علي محسن محمد الطرايفي العفو عن الجاني محمد حسين زيد الطرايفي لوجه الله تعالى وتشريفاً للحاضرين، منهين بذلك واحدة من القضايا التي امتدت لسنوات طويلة.
وجرى الصلح بحضور مستشار المحافظة حميد راجح، ومسؤول التعبئة بعزلة بلاد القبائل محمد الغوبة، حيث أشادت لجنة الوساطة بالموقف الإنساني والقبلي المسؤول الذي أبداه أولياء الدم، واستجابتهم لمساعي الخير وإنهاء الخصومة عبر التحكيم القبلي والأعراف الاجتماعية المتعارف عليها، وصولاً إلى العفو الكامل دون قيد أو شرط، إرضاء لله تعالى وترجمة لتوجيهات قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي بحقن الدماء، وتوحيد الصفوف، وتماسك النسيج الاجتماعي، بما يتيح للشعب التصدي لمؤامرات أعدائه.
وأكدت لجنة الوساطة أن هذا الصلح يأتي تجسيداً لقيم التسامح والإخاء، وترسيخاً لنهج إصلاح ذات البين، وبما يسهم في حقن الدماء وتعزيز وحدة الصف والحفاظ على تماسك المجتمع في مواجهة التحديات المختلفة.
كما ثمّن الحاضرون الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء لجنة الوساطة، وفي مقدمتهم الشيخ مختار أحمد راجح وعدنان الرعدي وغمدان وبلال وعامر الطرايفي، مشيرين إلى أن مثل هذه المبادرات القبلية تمثل نموذجاً مشرفاً في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز السلم الأهلي وإحياء قيم العفو والتسامح بين أبناء المجتمع.