صنعاء تتوعد الرياض: أرامكو ورؤية 2030 في مرمى الرد اليمني القادم!

من قلب العاصمة الصامدة صنعاء، يرتفع صوت الحرية والاستقلال مدوياً، ليشق صمت التواطؤ الدولي ويفضح زيف الادعاءات، ببيان ناري شديد اللهجة صدر عن وزارة الخارجية والمغتربين، ردا على بيان ناطق العدوان السعودي المدعو تركي المالكي ومحاولته تضليل الرأي العام بتحريف الوقائع وتزييف الحقائق، البيان لم يترك فيه مجالاً للشك أو التأويل، مؤكدا أن الشعب اليمني قد اتخذ قراره الحاسم بإنهاء العدوان وكسر الحصار، وأن يد المعتدي لن تفلت من العقاب مهما كان الثمن، واضعاً حقول النفط وأسواق المال السعودية تحت مجهر الرد اليمني، ومحذراً الرياض أيضا من مغبة أي حماقة قد تدفع المنطقة والعالم نحو كارثة اقتصادية لا تُحمد عقباها، فهل يستوعب النظام السعودي حجم الرسالة؟ وهل يدرك أن صبر اليمن قد نفد، وأن القادم أشد وأقسى؟

يمانيون| محسن علي

اليمن يرفض الخنوع ويؤكد السيادة

في تصعيد غير مسبوق للخطاب الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في صنعاء، أن الشعب اليمني بكافة مؤسساته قد اتخذ قراراً لا رجعة فيه بإنهاء العدوان وكسر الحصار المفروض عليه، مؤكدة أن هذا القرار سيُنفذ مهما كلف من تضحيات، جاء هذا البيان رداً قاسياً على “بيان العدو السعودي ومحاولته تضليل الرأي العام بتحريف الوقائع وتزييف الحقائق”، الرسالة واضحة: السيادة اليمنية خط أحمر، وإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي حق لا يخضع لإذن أحد.

 

عيون اليمن على الاقتصاد السعودي

لم يكتفِ البيان بالتنديد، بل تجاوز ذلك إلى توجيه تهديدات مباشرة وواضحة المعالم للنظام السعودي، فقد نصح البيان “رأس النظام السعودي أن يتجه بأنظاره إلى حقول النفط وأرامكو وينبع وبقية الموانئ، وكذلك إلى سوق المال والبورصة، ورؤية 2030 وغيرها من المشاريع”، هذا التحذير الصريح، الذي يربط بين استمرار العدوان والحصار وبين استهداف المنشآت الاقتصادية الحيوية للمملكة، يمثل نقطة تحول خطيرة في مسار الصراع، ويضع الاقتصاد العالمي على المحك في حال إقدام الرياض على “أي حماقة”، وفق تعبير البيان.

 

فضح زيف الادعاءات.. خارطة الطريق والحصار الإنساني

فندت وزارة الخارجية اليمنية ادعاءات النظام السعودي برفض صنعاء لخارطة الطريق التي تمت برعاية سلطنة عمان، مؤكدة أن الموافقة اليمنية عليها كانت “مراراً وتكراراً في مناسبات عدة”، وكشف البيان أن النظام السعودي كان “متربصاً أثناء معركة الطوفان، ومراهناً على العدوان الإسرائيلي والأمريكي على اليمن أولاً، ثم راهن على العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ثانياً”، في محاولة للتملص من استحقاقات السلام وإعادة فرض الوصاية على اليمن، وأكدت صنعاء أن دعوى الرياض بأنها مع خارطة الطريق سقطت بانزعاجها من عودة المواطنين اليمنيين العالقين وسفر المرضى عبر مطار صنعاء، محملة نظام آل سعود المسؤولية الكاملة عن استمرار الحصار وعرقلة صرف المرتبات والمعاناة الاقتصادية والإنسانية.

 

النظام السعودي.. رأس العدوان وأداة صهيونية

البيان لم يتردد في وصف النظام السعودي بأنه “ليس طرفاً محايداً، فهو رأس العدوان ومن أعلن الحرب وتبناها، ومن يرعى كل الأنشطة العدائية من حصار وعدوان، ويحتل أجزاء واسعة من اليمن، ويوزع الأدوار بين مرتزقته”، وأشار إلى أن السعودية شنت “ما يربو عن ربع مليون غارة جوية على كل محافظة ومدينة وقرية في أنحاء البلاد، تسببت في استشهاد عشرات الآلاف وجرح مئات الآلاف من أبناء اليمن، وتدمير البنية التحتية وجميع الأعيان المدنية ومقدرات البلاد”.

وفي تطور لافت، ربط البيان بين النظام السعودي والكيان الصهيوني، معتبراً أن “إدعاء النظام السعودي تجاه ما حصل من أحداث في البحر الأحمر أثناء إسناد الشعب الفلسطيني لإيقاف جرائم الإبادة الجماعية في غزة، يُثبت مجدداً أن هذا النظام أداة صهيونية ويتحرك برعاية أمريكية وخدمة لكيان العدو الإسرائيلي”، وأكد أن الشعب اليمني، رغم حصاره ومعاناته، قدم مصلحة فلسطين على مصالحه، وتحرك نصرة لأقدس قضية للأمة الإسلامية.

 

تحذير أخير

في السياق توجت الوزارة بيانها برسالة حاسمة لجميع دول المنطقة والعالم، مفادها أن اليمن لا يطالب سوى بحريته واستقلاله، والخروج من حالة البؤس والحرمان التي تسبب بها نظام آل سعود، وحذرت من أن “أي خطوة يُقدم عليها النظام السعودي المجرم، ستلقي بظلالها السلبية على استقرار المنطقة المضطربة أصلاً، وسيترتب على ذلك آثاراً كارثية على الاقتصاد العالمي”، كما دعت النظام السعودي إلى أخذ العبرة من “أكثر من عقد من الزمن من العدوان والحصار الذي لم ينتج عنه إلا فشله وسقوط رهاناته”، وأن يدرك أنه “يمارس الخطأ الجسيم بحق اليمن سواء في الشمال أو الجنوب”،

 

ختاما..

تؤكد صنعاء مضيها خلف قائد الثورة في انتزاع الحقوق وإنهاء العدوان وكسر الحصار وأن أي محاولات عدائية ترتبكها السعودية فإن النظام السعودي وحده لا سواه من سيتحمل كامل المسؤولية وأي تبعات أخرى والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين”.

You might also like