قبائل دهم تتبرأ من التجمعات المشبوهة في الريان وتكشف عن مؤامرة سعودية جديدة تستهدف اليمن
تتجاوز تداعيات البيان الصادر عن قبائل دهم اليمنية كبرى قبائل محافظة #الجوف وفي طليعتها همدان وذوحسين وبني نوف والأشراف في الأول من يوليو 2026 مجرد نفي تمثيل قبلي، لتكشف عن أبعاد أعمق لمخطط يستغل قضايا زائفة لخدمة أجندات سياسية مشبوهة، ففي الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، يأتي بيان دهم ليضع حداً للالتباسات حول تجمعات الريان، مؤكداً أن قضية سمية الزبيري التي تدعي أنها ابنة صدام حسين ليست سوى عملية تزوير موثقة قضائياً منذ عام 2022، هذا الكشف يفتح الباب أمام تساؤلات حول الأهداف الحقيقية للجهات الداعمة لهذه التجمعات، وعلى رأسها اللجنة الخاصة السعودية وحزب الإصلاح، في محاولة واضحة لتوظيف ورقة قبلية مزيفة لتقويض الاستقرار، واستغلال قضية زائفة لزعزعة الأمن المجتمعي وقطع الطرق المسبلة أمام المسافرين والمرضى والمغتربين.
يمانيون| محسن علي
خطوة استباقية وحاسمة
في خطوة استباقية وحاسمة لقطع الطريق أمام محاولات التضليل وزعزعة الاستقرار، أصدرت قبائل دهم اليمنية العريقة بياناً قوياً ومفصلاً بداية الأسبوع الجاري، البيان، الذي صدر عن مشايخ وكبار القبائل، لم يكتفِ بنفي التمثيل القبلي للتجمعات الجارية في منطقة الريان، بل فكك خيوط ما وصفه بـ “المؤامرة” التي تستغل قضية زائفة لخدمة أجندات سياسية خارجية، مشيرا إلى أن المتواجدين في الريان، بمن فيهم المدعو حمد فدغم، لا يمثلون قبائل دهم، بل هم أدوات للجنة الخاصة السعودية، متهمة إياهم بالمشاركة في أعمال السلب والنهب وقطع الطرق، ومحملة النظام السعودي مسؤولية أي فوضى أو سفك للدماء قد ينجم عن هذه التجمعات.
حقيقة بنت صدام حسين وتزوير الهوية
في صلب البيان، جاء الكشف الصريح عن حقيقة القضية التي تتخذها تجمعات الريان ذريعة لها، فقد أكدت قبائل دهم، بعد متابعة دقيقة للموقف ومجرياته، أن الادعاءات المتعلقة بالمدعوة سمية الزبيري بأنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، هي محض تزوير وانتحال شخصية بنت صدام حسين من أجل الكسب غير المشروع، ولم يكن هذا الادعاء مجرد شكوك، بل استند البيان إلى حقائق قانونية دامغة، فقد أوضح أن أحكاماً قضائية صادرة من القضاء منذ عام 2022م على المدعوة سمية الزبيري وزوجها” قد أثبتت هذا التزوير، هذه الأحكام القضائية، التي تعود لسنوات مضت، تضع حداً لأي محاولة لاستغلال هذه القضية لإثارة الفتنة أو تضليل الرأي العام.
وقد أكد البيان أن عدداً من مشايخ دهم قاموا بمتابعة القضية في صنعاء أثناء تواجد حمد فدغم وسمية الزبيري، حيث اتضح لهم بما لا يدع مجالاً للشك أن القضية برمتها هي عملية تزوير وبناء على هذه الحقائق، تم تسليم المدعوة سمية الزبيري إلى أسرتها المكونة من والدها وإخوتها وزوجها وابنها، والذين أقروا بالحقائق أمام قبائل دهم، مما ينهي أي جدل حول شرعية ادعاءاتها.
أصابع خارجية تحرك خيوط الفوضى
لم يغفل بيان قبائل دهم عن الإشارة إلى الأبعاد السياسية لهذه التجمعات، موجهاً اتهامات مباشرة لجهات إقليمية ومحلية بالوقوف خلفها، فقد ذكر البيان أن “حزب الإصلاح ركب الموجة واللجنة الخاصة السعودية حاضرة وداعمة للتجمع والتقطع والسلب والنهب للمسافرين الأبرياء في المناطق المحتلة، هذا الاتهام الصريح يربط بين تجمعات الريان وأجندات تهدف إلى زعزعة الأمن والفوضى ، مستغلة ورقة قبلية مزيفة.
وأشار البيان إلى أن “هذه المطارح تخص عناصر حزبية معروفة وعناصر مشبوهة في الترويج للمنوعات ومدعومة بزخم التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لمرتزقة العدوان تحت إشراف ودعم ودفع من قبل النظام السعودي”.كما حمل البيان المدعو حمد فدغم مسؤولية التضليل على الرأي العام وعلى القبائل باسم قبيلة دهم بحجة أن المدعوة سمية الزبيري تلحقت دهم وتدعي بأنها بنت صدام حسين”، مما يؤكد أن هناك محاولة واضحة لاستغلال اسم القبيلة العريقة لتحقيق مآرب خاصة.
الأعراف القبلية والموقف الوطني.. رفض قاطع للفوضى
في تأكيد على التزامها بالقيم والأعراف القبلية الأصيلة، شددت قبائل دهم على رفضها القاطع لأي “قطاعات أو قطع للطريق المسبلة، واعتبرت هذه الأفعال “منافية لعادات وتقاليد وأسلاف وأعراف قبيلة دهم وللقبيلة اليمنية بشكل عام، هذا الموقف يعكس حرص القبائل على حفظ الأمن والاستقرار ورفض أي ممارسات تضر بالمصلحة العامة.
وفي سياق متصل، جددت قبائل دهم موقفها الوطني الثابت، معلنة ولاءها المطلق للقيادة الثورية، ممثلة بـ “السيد القائد العلم السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وأكدت أنها “جزء لا يتجزأ من الدولة”، وأنها “ستقف صفاً واحداً وجاهزة للتحرك لأي طارئ تحت أي مبرر وفي الوقت نفسه أعلنت جهوزيتها للتحرك لتحرير وتطهير ما تبقى من أراضي الوطن المحتلة من قبل العدو السعودي، هذا الإعلان يعكس عمق الارتباط بين القبائل والدولة، واستعدادها للتضحية من أجل الوطن
رسالة واضحة للنظام السعودي
تأكيداً على وعي القبائل بوقوف العدو السعودي وراء هذه القضية، وجهت قبائل دهم رسالة واضحة وحازمة إلى النظام السعودي، محملة إياه “مسؤولية ما يترتب على هذه التجمعات من سفك للدماء وإثارة الفوضى وقطع الطرق، حيث وهي من تموله وتدعم تلك المطارح في المناطق المحتلة، هذا التحذير يأتي في سياق تصاعد التوترات، ويؤكد أن القبائل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات لزعزعة الأمن أو استغلال الأوضاع الراهنة.
ختاما
يأتي هذا البيان الشامل من قبائل دهم تأكيدا منها على أهمية توحيد صفها ولم شملها لتامين ساحتها ممن تسول له نفسه إقلاق السكينة العامة لتضع حداً للالتباسات، وتكشف عن حقائق مهمة تتعلق بتجمعات الريان، مؤكدة على موقف القبائل الثابت في دعم الدولة ورفض أي محاولات لتقويض الأمن والاستقرار، وأن كل من يتعامل مع قوى العدوان بأي شكل من الأشكال سيكون مهدور الدم مباح المال .