عقب ارتكابه خيانة كبرى.. قبائل الجوف تُسقط الضمانة وتُعلن البراءة من “فدغم وربيعته” (تفاصيل ساخنة)
الجوف|يمانيون| خاص
أعلن مشايخ وأعيان وعقال ووجهاء قبائل محافظة الجوف (دهم وكافة حلفائها)، في بيان قبلي صادر اليوم، براءتها الكاملة وإخلاء مسؤوليتها الأخلاقية والقبلية والقانونية من المدعو حمد بن راشد بن فدغم الحزمي وربيعته المدعو سمية الزبيري، مؤكدة أن أي أقوال أو أفعال أو تصرفات تصدر عنهما بعد تاريخ البيان لا تمثل القبيلة ولا تقع ضمن مسؤوليتها أو ضمانتها.
وأكد البيان أن هذا الموقف جاء انطلاقًا من الحرص على المصلحة العامة، وصون تماسك النسيج الاجتماعي، والحفاظ على الأعراف والمواثيق القبلية المتوارثة لدى قبائل الجوف، والتي تقوم على الوفاء بالعهود وتجريم الغدر ونقض الاتفاقات وإخلاف الضمانات.
وأوضح البيان أن قبائل الجوف كانت قد وقفت سابقًا إلى جانب المذكورين، وقدمت لهما ضمانات قبلية مغلظة أمام جهات الدولة المختصة استنادًا إلى اتفاقات وتعهدات واضحة، إلا أن ما وصفه البيان بـ«الإخلال بالالتزامات ونقض العهود وخيانة الثقة الموضوعة فيهما» دفع القبائل إلى اتخاذ موقفها الحالي.
وأعلنت القبائل بصورة صريحة نقض الاتفاق السابق، ورفع الحماية والغطاء القبلي عن المذكورين، مؤكدة أنهما لم يعودا يمثلان سوى نفسيهما، وأن أي تبعات قانونية أو أمنية أو نتائج مترتبة على تصرفاتهما تقع ضمن مسؤوليتهما الشخصية، دون أي التزام أو غطاء قبلي من جانب القبائل.
وشدد البيان على أنه لم يعد لهما في وجوه القبيلة صلح أو ضمان، باعتبار أن ما حدث – بحسب البيان – ألحق ضررًا بالوجاهة القبلية، وأثر على العلاقة مع مؤسسات الدولة وعلى حالة السكينة والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، جددت قبائل الجوف تأكيدها على احترام النظام العام، ودعم أمن واستقرار المحافظة، ورفض استغلال المكانة أو الوجاهة القبلية لتمرير مصالح شخصية أو ممارسات تمس العهود والمواثيق أو تُخل بمسؤوليات الضمان القبلي.
واختتمت قبائل الجوف بيانها بالتأكيد على أن هذا الموقف يمثل إبراءً للذمة أمام الله وأمام الدولة وكافة قبائل اليمن، مؤكدة أن قبائل دهم لا تقبل في أوساطها من يخل بكلمته أو يسيء إلى مكانة مشايخها وضامنيها أو ينقض ما تم الالتزام به.
وفيما يلي نص البيان
بيان صادر عن مشايخ وأعيان ووجهاء قبائل الجوف (دهم وكافة حلفائها)
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى في كتابه الكريم: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم.
إلى كافة أبناء الشعب اليمني الكريم، وإلى جهات الدولة الرسمية، وإلى كل من يهمه الأمر من قبائل اليمن الأبية:
نظراً لما تقتضيه المصلحة العامة، وحفاظاً على تماسك النسيج الاجتماعي، وصوناً للأسلاف والأعراف القبلية العريقة التي نشأت عليها قبائل الجوف (دهم وحلفائها) جيلًا بعد جيل، والتي تُجرم الغدر، والنكث بالعهود، وإخلاف الوعود والضمانات.
فإننا مشايخ، وأعيان، وعقال، وأبناء قبائل الجوف المحتشدون، نعلن للرأي العام ولأجهزة الدولة المعنية بياننا هذا والمتمثل في النقاط الآتية:
أولاً: إعلان البراءة التامة: نعلن براءتنا الكاملة والتامة، إخلاءً للمسؤولية الأخلاقية والقبلية والقانونية، من المدعو/ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، ومن ربيعتة المدعو/ سمية الزبيري، وما يصدر عنهما من أقوال أو أفعال أو تصرفات من تاريخ صدور هذا البيان.
ثانياً: نقض الاتفاق والضمانة: إننا نقف هذا الموقف بعد أن قمنا سابقاً بمساندتهما، والوقوف معهما، وتقديم الضمانات القبلية اللازمة والمغلظة لجهات الدولة بناءً على اتفاق وتعهدات واضحة التزما بها أمامنا، إلا أنهما آثرا إلا أن ينكثا بتلك العهود، ويخونا الثقة والضمانة التي وضعناها فيهما، والتصرف بشكل أضر بوجوهنا وعلاقتنا بالدولة وسكينة المنطقة.
ثالثاً: رفع الحماية والغطاء القبلي: نؤكد أن المذكورين أعلاه لم يعودا يمثلا إلا نفسيهما، وأن أي تصرفات أو تبعات قانونية أو أمنية يواجهانها جراء أفعالهما ونقضهما للاتفاق، فإن القبيلة غير معنية بها، وقد رُفع عنهما الغطاء القبلي والحماية ولم يعد لهما في وجوهنا صلح ولا ضمان.
ثابعاً: الالتزام بالنظام والوجاهة: تجدد قبائل الجوف تأكيدها على احترام النظام العام، والوقوف مع أمن واستقرار المحافظة، ورفضها القاطع لاستغلال الوجاهة القبلية في تمرير مصالح شخصية أو ممارسات تخل بالعهود والمواثيق.
ختاماً، إن قبائل دهم الحرة لا تقبل في أوساطها من يخل بكلمته، أو يسيء إلى وجوه مشايخها وضامنيها، ويمثل هذا البيان إبراءً لذمتنا أمام الله، ثم أمام الدولة وكافة القبائل.
صادر عن:
مشايخ وأعيان وعقال قبائل الجوف (دهم وحلفائها)
بتاريخ اليوم: الأربعاء، 9محرم 1447 هـ / الموافق 24 يونيو