السيد القائد يكشف أخطر أدوات السيطرة التي يستخدمها العدو الصهيوأمريكي ويدعو إلى هذا الأمر

أعاد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي  حفظه الله ، في ذكرى شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه ، تقديم المعالم البارزة في انطلاقة شهيد القرآن بوصفها نموذجاً قرآنياً قيادياً، وربط تجربته بسياق الصراع الممتد بين ’’الحق والباطل’’، وجاءت الكلمة محمّلة برسائل دينية وسياسية، سعت إلى ترسيخ منظومة مفاهيم تتجاوز البعد التأبيني لذكرى الاستشهاد، إلى إعادة تأطير الواقع الراهن للأمة ومسؤولياتها، وفق رؤية المشروع القرآني.

تقرير / أعده للنشر / طارق الحمامي

 

التقوى والشعور بالمسؤولية 

قدم السيد القائد التقوى والشعور العالي بالمسؤولية بكونه واحداً من أهم المعالم البارزة في إنطلاقة الشهيد القائد ، وهذه الصورة من حياته تبرز في سياق إعادة تعريف القيادة الدينية والسياسية باعتبارها التزاماً أخلاقياً وشرعياً قبل أن تكون موقعاً تنظيمياً أو سياسياً، ويربط السيد القائد بين القرآن الكريم وبين إحياء الشعور بالمسؤولية، مستحضراً الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، باعتبارها مسؤوليات (مقدسة ومشرفة) وليست خيارات ظرفية، هذا الربط يعكس توجهاً لتقديم النص القرآني كإطار حاكم للسلوك الفردي والجماعي، وكمرجعية لتفسير الواقع السياسي والاجتماعي.

 

قراءة الصراع بوصفه امتداداً تاريخياً

يصور السيد القائد الواقع المعاصر كامتداد تاريخي دائم لصراع متكرر بين قوى الحق وقوى الشر، ويؤكد أن وجود الأشرار والطغاة والمفسدين، ليس ظاهرة طارئة، بل سمة ملازمة لكل العصور، ما يهدف إلى نزع صفة الاستثناء عن اللحظة الراهنة، وإضفاء البعد التاريخي على المواجهة الحالية، وفي هذا السياق، وصف السيد القائد الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا ، بأنها تمثل دول الطغيان والاستكبار، والامتداد الشيطاني عبر التاريخ،  وتكشف هذه الرؤية  ترتيب المشهد العالمي من منظور إيماني وأخلاقي، لا من منظور سياسي تقليدي.

 

المسؤولية الجماعية ورفض الحياد

من الدلالات البارزة التي أكد عليها السيد القائد في الكلمة هي التأكيد المتكرر على أن الحياد أو القبول بالأمر الواقع يُعد تفريطاً بالمسؤولية، مقدماً مفهوم المسؤولية بوصفها التزاماً جماعياً على مستوى الأمة، يتمثل في الثبات على الحق والتصدي للأعداء، لا التعايش معهم أو تمكينهم من السيطرة، وتحمل هذه الرؤية رسالة واضحة مفادها أن أي تقاعس أو تراجع لا يُنظر إليه كخيار سياسي، بل كإخلال ديني وأخلاقي يترتب عليه أضرار وعقوبات كبرى على المجتمعات.

 

البصيرة والوعي في مواجهة التضليل

يحتل الوعي موقعاً مركزياً في تقديم شخصية الشهيد القائد، حيث يؤكد السيد القائد على أنه امتلك بصيرة ووعياً عالياً جداً، مستمدين من القرآن، ويُطرح الوعي هنا كأداة مواجهة أساسية في ظل حملات التضليل والتزييف الواسعة التي يمارسها العدو الصهيوأمريكي عبر أدواته ووسائله الضخمة، معتبراً أن معركة العصر الأساسية هي معركة وعي، وأن أخطر أدوات السيطرة ليست القوة العسكرية وحدها، بل القدرة على خلط الحق بالباطل والتأثير على إدراك المجتمعات، ومن هنا يدعو السيد القائد دائماً إلى ضرورة الاهتداء بهدى الله، والبصيرة كوسيلة لمواجهة الظلام الإعلامي والفكري.

 

استنهاض الأمة وتقديم النموذج

في عرضه لدور شهيد القرآن ، يؤكد السيد القائد أنه تحرك بأعلى مستوى يستطيعه، لاستنهاض الأمة، كنموذج عملي لتحمل المسؤولية في زمن التحديات، وهنا يقف السيد القائد  عند أهمية تقديم النموذج القيادي ذاته في الواقع الراهن، عبر ربط الماضي بالحاضر، وتقديم الصراع الراهن ضمن منهجية قرآنية شاملة، إن كلمة السيد القائد لا تكتفي بتخليد شخصية شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه، بل تسعى إلى تحويل ذكراه إلى محطة تعبئة فكرية ومعنوية، تُعيد من خلالها تعريف المسؤولية، والعدو، ودور الأمة في زمن إستثنائي، وأن الوعي وتحمل المسؤولية هما الشرطان الحاسمان للبقاء والانتصار في هذا الصراع مع العدو الصهيوأمريكي .

You might also like