الشيخ نبيل الجرب لـ”يمانيون”: محاضرات السيد القائد نبراس هداية تعيد صياغة الإنسان من الداخل
أوضح شيخ مشايخ مربع تهامة بمحافظة حجة أن البرنامج الرمضاني لهذا العام 1447هـ بمثابة “نبراس هداية” ومشروع وعي إيماني متكامل يعيد صياغة الإنسان المؤمن من الداخل لربطه بالمنهاج السليم.
وأوضح الشيخ نبيل حسين الجرب في حوار خاص لموقع القبيلة اليمنية الأول “يمانيون” أن الاندفاع القبلي الكبير نحو سماع واستيعاب محاضرات السيد القائد عبد الملك الحوثي يعكس الثقة المطلقة بالقيادة وأهمية تقديرها لأعلام الهدى إيمانا منها بدور القبيلة في النهوض بمسوؤلياتها الجهادية في سبيل الله وحماية الوطن، مشدداً على أن قبائل تهامة ستبقى “عنواناً للوفاء” وصمام أمان في مواجهة كافة أشكال الاستهداف والمؤمرات، سواء عبر التصعيد المعادي أو الحرب الشيطانية الناعمة التي تسعى للنيل من القيم والأعراف الأصيلة عبر المسلسلات الرمضانية لبعض القنوات التابعة لمرتزقة العدوان.
وكشف في حديثه عن تحقيق ما نسبته 20-30% من ثورة الأرز اليمني الذي بدأت نواته في بعض المديريات مديريات المحافظة مبشرا بمستقبل واعد في هذا المجال .. نترككم مع التفاصيل:
يمانيون| حاوره: محسن علي
القبيلة اليمنية تلتف حول قيادتها بثقة ومحبة لمواجهة كافة التحديات
جاهزيتنا مستمرة لمجابهة أي تصعيد وثابتون خلف قيادتنا السياسية والعسكرية
“ثورة الأرز” جاءت استجابة لتوجيهات القيادة لتحقيق الاستقلال الغذائي ونسبتها حاليا 30%
ملحمة ميدي ستبقى شاهداً على صلابة الإنسان اليمني ومقبرةً لكل الغزاة
ندعو القبائل لمقاطعة قنوات التضليل وإعلان صوتها الرافض لمحاولات تشويه الأعراف الأصيلة
الوعي الإيماني هو الحصن المنيع في وجه محاولات التضليل الإعلامي الممنهج
.في ظل الزخم الإيماني الذي يشهده مربع تهامة، كيف تقيّمون الأثر التحولي للبرنامج الرمضاني هذا العام في إعادة صياغة الوعي المجتمعي؟
..نحن في تهامة نعيش موسماً إيمانياً استثنائياً، وقد شكّلت المحاضرات الرمضانية للسيد القائد عبد الملك الحوثي – يحفظه الله – نبراس هداية ونوراً يضيء درب المجتمع, لم تكن مجرد محاضرات وعظية، بل مشروع وعي متكامل يعيد صياغة الإنسان من الداخل، ويربطه بالمنهاج السليم، ويحصّنه فكرياً وأخلاقياً, ولمسنا أثراً واضحاً في السلوك، وفي التماسك الاجتماعي، وفي استشعار المسؤولية تجاه الدين والوطن.
الالتفاف حول القائد
. برأيكم مالدلالات العميقة في الاندفاع القبلي نحو سماع محاضرات السيد القائد الرمضانية؟
.. هذا الاندفاع دليل على أهمية تلك المحاضرات وقيمتها، ويعكس إدراك القبيلة لدورها العظيم في بناء الوطن وحمايته, فالقبيلة اليمنية حين ترى قيادة صادقة تتحرك ببصيرة قرآنية فإنها تلتف حولها بثقة ومحبة, فما بالك إذا كان القائد بمكانة السيد عبد الملك الحوثي – يحفظه الله – بما يحمله من مشروع واضح ورؤية ثابتة, كما أنه ارتباط وجداني وقيادي يجسد عمق العلاقة بين القبيلة وقيادتها.
بالهوية الإيمانية
.في ظل الحصار الجائر المفروض على بلدنا من قبل دول تحالف العدوان الأمريكي السعودي كيف جسدت قبائل تهامة قيم التكافل عملياً؟
.. قبائل تهامة أرق قلوباً وألين أفئدة، وقد جسدت التكافل في أسمى معانيه’ رأينا تعاوناً صادقاً، ومبادرات لدعم المحتاجين وأسر الشهداء، وتكاتفاً اجتماعياً يعكس أصالة القبيلة اليمنية, فالمعاناة لم تضعفنا، بل زادتنا تلاحماً، لأننا نستمد قيمنا من هويتنا الإيمانية.
مسخ خطير
.كيف تنظرون إلى ما تبثه بعض القنوات المعادية من محتوى يستهدف القيم والأعراف في المسلسلات الرمضانية لهذا العام؟
.. الإنسان اليمني الحر يمتلك وعياً يجعله يدرك محاولات التضليل الإعلامي وخطورتها في استهداف القيم والأخلاق والفضيلة, ورغم أن مجتمعنا في حصانة فطرية كونه من الأساس تربّى على القيم والأعراف الأصيلة, لكن يبقى أن يأخذ الجميع في عواتقهم استشعار تقوى الله في الحفاظ على الأسرة والمجتمع بشكل عام, وموقف القبيلة من أي محاولات لتشويه صورة القبيلة أو المرأة اليمنية فهو موقف مبدئي وحازم وعلى القبائل أن تعلى صوتها الرافض لهذا المسخ الشيطاني الخطير ومحاسبة القائمين عليه وإدانته واستنكاره، وتدرك أهمية تعزيز الوعي المجتمعي، وتجسيد القيم في الواقع، والعمل على حماية اللحمة الداخلية من أي محاولات تفكيك الذي يمضي في الأعداء سواء عبر الحرب الشيطانية الناعمة أو الحرب العسكرية الصلبة, وكذلك ندعو لمقاطعتها.
عمل ميداني مدروس
. مع تعدد وسائل الاختراق والتجسس للأعداء لاستهداف شعبنا ، كيف تعززون الوعي الأمني؟
.. نؤكد دائماً أن الأمن مسؤولية جماعية مشتركة بين الأجهزة الأمنية والمواطنين, ويتم تعزيزه بواسطه عمل ميداني مدروس وذلك من خلال عقد المجالس واللقاءات المجتمعية لنشر ثقافة اليقظة العالية، وتحويل كل فرد إلى عنصر واعٍ يحمي مجتمعه من أي محاولات استهداف, إضافة لسعينا لحلحلة المشاكل والنزاعات بعين العدل والإنصاف، لأن استقرار الداخل هو أساس القوة والثبات.
تفعيل روح المبادرة
.المبادرات المجتمعية في تهامة أصبحت نموذجاً… كيف تحقق ذلك؟
.. بفضل الله تعالى وتوفيقه وعونه والثقة المطلقة به حرّكنا روح المبادرة في أوساط الشباب، وشجعناهم على العمل والإنتاج، ورفض الاتكالية, وبهذه الخطوات تشكلت جمعيات تعاونية، وأطلقت مشاريع تنموية صغيرة، وأسهم الجميع في الانتقال من مرحلة الانتظار إلى مرحلة الفعل, وهذه الروح هي سر نجاحنا.
توجيهات قائد الثورة
.ثورة الأرز التي بدأت نواتها في المناطق السهلية الساحلية بمحافظة حجة… كيف بدأت؟
..جاءت استجابة لتوجيهات السيد القائد عبد الملك الحوثي – يحفظه الله – ببناء شعب يعتمد على ذاته, وبدأنا بتشجيع المزارعين، وتقديم الإرشاد والدعم عبر الجمعيات التعاونية، حتى وصل المنتج إلى المستهلك المحلي ولا زلنا بنسبة تقدر من 20-30%, و قد لا يكون الاكتفاء كاملاً بعد، لكنه تقدم كبير مقارنة بالماضي، ويؤسس لمرحلة استقلال غذائي حقيقي.
محطة عز وفخر
. ماذا تستذكرون عن ملحمة ميدي في مواجهة الغزاة وجحافل المرتزقة المحليين والدوليين؟
.. ملحمة ميدي محطة عز وفخر، قدم فيها أبناء تهامة واليمن أروع صور التضحية, ودعمنا الجبهة بالرجال والمال والقوافل، وكنا صفاً واحداً دفاعاً عن الأرض والكرامة, وستبقى تلك الملحمة شاهداً على صلابة الإنسان اليمني وأن اليمن مقبرة الغزاة حيث ابتعلت هذه الملحمة المئات من الغزاة المرتزقة السودانيين ومن باعو من مرتزقة الداخل ضمائرهم بأموال مدنسة ودفنوا في رمالها الحارقة.
ثابتون خلف قيادتنا
. ماذا عن جاهزية القبائل لأي تصعيد قادم؟
..جاهزيتنا مستمرة في كل الظروف ولمجابهة أي تطورات، ونحن ثابتون خلف قيادتنا السياسية والعسكرية، وماضون في أداء واجبنا الوطني، بعزيمة لا تلين، وإرادة تستمد قوتها من إيماننا وعدالة قضيتنا.
تهامة عنوان الوفاء
. كلمتكم الأخيرة عبر منصة «يمانيون» موقع القبيلة اليمنية الأول؟
.. أشكر منصة موقع يمانيون على هذه الاستضافة, وأقول لأبناء شعبنا: تمسكوا بهويتكم وقيمكم، فبها نحفظ وحدتنا ونبني مستقبلنا, وستظل تهامة عنواناً للوفاء، وركناً ثابتاً في مسيرة الصمود والبناء.