لوجه الله.. آل مدفع بمحافظة إب يعتقون رقبة الجاني ويجسدون شهامة اليمنيين

يمانيون|إب

أسدل صلح قبلي في منطقة كتاب بمديرية يريم، اليوم محافظة إب، الستار على قضية قتل استمرت تداعياتها لنحو ثلاثة أعوام، وقعت بين أسرتي آل مدفع وآل صلاح، وراح ضحيتها المجني عليه رهيب عبده ناجي مدفع “رحمه الله”

وفي مشهد جسّد قيم التسامح والعفو عند المقدرة، أعلنت أسرة المجني عليه تنازلها عن الجاني محمد منصور صلاح، واضعة حدًا للخلاف، ومؤكدة حرصها على صون الروابط الاجتماعية وفتح صفحة جديدة بين الأسرتين.

وجاء إعلان العفو خلال صلح قبلي حضره عضو مجلس الشورى خليل التويتي، ومدير مديرية يريم محمد منصور الخالد، إلى جانب عدد من المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية.

وأشاد وكيل المحافظة الشيخ راكان النقيب بموقف آل مدفع، معتبرًا العفو مكرمة إنسانية وقبلية كبيرة تعكس قيم الشهامة والمروءة والكرم، وتسهم في إنهاء الخلاف وقطع الطريق أمام أي تداعيات قد تعيد إشعال النزاع بين الأسرتين.
ودعا النقيب بقية أبناء يريم والقبائل اليمنية التي لديها قضايا مماثلة إلى الاستفادة من هذه التجربة، وتغليب لغة الصلح والتسامح، والعمل على معالجة الخلافات المجتمعية بما يحفظ الأمن والسلم الاجتماعي ويصون وحدة النسيج المجتمعي.
وأكد أن معالجة القضايا والنزاعات عبر الوساطة والصلح تمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية، بما يسهم في الحد من الثأرات والنعرات وإغلاق الملفات التي تهدد استقرار المجتمع.

من جانبهم، ثمّن أعضاء لجنة الوساطة موقف أسرة المجني عليه، مشيدين بعفوها وتنازلها، واعتبروا ذلك نموذجًا للشهامة والمروءة والكرم، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تسهم في تحويل لحظات الألم إلى جسور للتسامح، وتمنح الأسرتين فرصة لبدء مرحلة جديدة عنوانها الأخوة والتعايش وحسن الجوار.

You might also like