رسالة اليمن الى العالم

السعودية لا تجرؤ حتى على الإعلان عن إنزال بري في اليمن

بقلم / جمال كمال 
الحرب العدوانية التي تشنها السعودية على اليمن منذ 26 اذار / مارس الماضي ، رغم كل وحشيتها ، الا انها تحولت الى مادة للتندر والسخرية بالسعودية وجيشها الذي مازال يخشى مواجهة الجيش اليمني وقوات انصار الله على الارض وجها لوجه ، رغم تنفيذها اكثر من 2500 غارة جوية ، دمرت كل البنى التحتية لهذا البلد.

المتحدث باسم العدوان السعودي على اليمن احمد عسيري اعلن في اليوم الاول للعدوان ، ان طائرات “التحالف” فرضت سيطرتها على اجواء اليمن بالكامل في الربع الساعة الاولى من العدوان، الا ان الغارات الجوية السعودية ظلت مستمرة حتى اليوم ، بالرغم انه لم يعد هناك اي هدف عسكري وحتى مدني لم يقصف مرة او مرتين او ثلاثة.

السعودية وخلال عدوانها المتواصل ، القت بالالاف الاطنان من الذخائر والاسلحة الى عناصر القاعدة وميليشيا الاصلاح وتلك التابعة للرئيس المستقيل والهارب عبد ربه منصور هادي ، على امل ان تميل كفة القتال لصالحها ، الا ان الاخبار الواردة من عدن وغيرها ، تؤكد تقدم الجيش اليمني واللجان الثورية في جميع جبهات القتال ، بالاضافة الى تمكن الجيش واللجان الثورية من مصادرة نصف الاسلحة التي القتها السعودية الى القاعدة.

السعودية ومن اجل كسر ارادة الشعب اليمني ، لم تحترم اي خطوط حمراء في الحروب ، بل استخدمت ابشع واقذر الاساليب لتحقيق هذه الغاية ، فلم تكتف بما ارتكبته من مجازر بحق الاطفال والنساء في اليمن ، وفرض حظر بحري وبري وجوي شامل على اليمن بعد تجويع وتركيع الشعب اليمني ، استخدمت اسلحة محرمة دوليا في عدوانها ، كما اعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ، في بيان  لها صدر يوم الاحد 3 ايار / مايو ، من ان السعودية استخدمت ذخائر عنقودية محظورة من صنع اميركي في غاراتها الجوية على اليمن.

وافادت المنظمة في بيانها عن وجود صور ومقاطع فيديو وغيرها من الادلة التي تؤكد استخدام ذخائر عنقودية في الغارات الجوية التي شنتها القوات السعودية خلال الاسابيع الاخيرة على محافظة صعدة في شمال اليمن على الحدود مع السعودية.

رغم كل هذه الجرائم البشعة التي ارتكبتها السعودية ضد الشعب اليمني الا انها مازالت تتهرب من المواجهة البرية مع اليمنيين ، وقد ظهرذلك وبكل وضوح ، عندما تضاربت الانباء ، وجميع مصادرها خليجية ،حول انزال بري نفذته قوات تابعة للسعودية والامارات في عدن ، ولكن وعلى الفور تم تكذيب هذا الخبر من قبل المتحدث باسم العدوان السعودية على اليمن احمد عسيري ، ولكن بطريقة زادت حالة الغموض ازاء ما جرى ، عندما اعلن انه لا يستطيع التعليق على عمليات جارية  وان “قوات التحالف ”  تبقي كل الخيارات مفتوحة لدعم “المقاومة” والحصول على النتائج المرجوة على الارض.

بالتزامن مع نفي عسيري ،  اعلنت العديد من المصادر الخليجية ، ان عددا محدودا  من جنود “التحالف” انتشر الاحد على الارض في مدينة عدن بجنوب اليمن لدعم الميليشا التي تقاتل الجيش واللجان الثورية ، فيما ذهبت مصادر اخرى للقول ان هؤلاء الجنود لا يتجاوز عددهم بضع عشرات، وهم من اصول يمنية وينتمون الى القوات المسلحة السعودية والاماراتية.

ان تضارب الانباء حول الانزال البري السعودي في عدن ، رغم ان مصادر هذه الانباء تعود الى دول مشاركة في العدوان على اليمن ، لا يمكن تفسيره الا بما يلي:

-تاتي لتعزيز معنويات القاعدة وميليشيا الاصلاح المنهارة.

-التاكيد على ان هذه القوة “محدودة” و لايتجاوز اعدادها “العشرات” ، هدفه عدم استفزازالشعب اليمني ، الرافض بشدة للاحتلال.

-قياس رد فعل الشعب اليمني ازاء العدوان البري.

-التاكيد على ان هؤلاء الجنود من اصول يمنية ، يهدف الى ايجاد الفرقة والشقاق في الجيش وانصارالله.

-خوف السعودية والدول الاخرى المشاركة في العدوان ، من تبني مسؤولية الانزال البري في عدن.

-محاولة لالقاء حجر في البركة الراكدة ل”عاصفة الحزم” قبل انعقاد القمة الخليجية يوم الثلاثاء 5 ايار / مايو.

-محاولة لاظهار السعودية على انها لم تشطب الخيار البري من خططها العدوانية على اليمن.

ان القاسم المشترك لكل ما ذكرنا هو ان السعودية لم ولن تجرؤ على شن هجوم بري على اليمن ، لانها خبرت من قبل اليمنيين ، لذلك نراها ، لم تشطب هذا الخيار من مخططاتها العدوانية  فحسب ، بل انها لم ولن تجرؤ حتى على الاعلان ، حتى من باب الحرب النفسية ، عن المواجهة البرية ، كما راينا وراى العالم  خوفها من تبني ما قيل انه انزال بري في عدن.

قد يعجبك ايضا