رسالة اليمن الى العالم

يدينون استهداف المنشآت.. ويتجاهلون الأرواح البشرية!!

بقلم : إكرام المحاقري.

هكذا هم دائما ، أشرار لئام ، منافقون وواهمون ، مصاصوا دماء ومتأمرون على الأبرياء ، يلهثون ككلب مسعور خلف المصلحة ، يؤيدون قانون المصلحة ، ينظرون إلى الأحداث بالعين العمياء ، ويقفون في صف المجرمين صفا!!

يدينون استهداف النفط الذي بماله قد قتل ودمر وحوصر الشعب اليمني !!! وتخنع ألسنتهم ويجف حبر أقلامهم عندما يسفك الدم اليمني ويصمتون حيال ذلك !!!!

ذلك هو حال العالم والمنظمات الحقوقية والإنسانية ذات القيمة الرخيصة والمواقف اللاإنسانية.

5 سنوات وجرائم استهداف المدنيين متواصلة على نطاق الجمهورية، سواء في المناطق الشمالية أو الجنوبية، ولم نجني ممن لديهم القدرة على ايقافها سوى الإدانات فقط وأحيانا الصمت المطلق !!

5سنوات والأمم المتحدة تنهك نفسها بإعلان إدانة بعد گل جريمة تحصل باستثناء الجرائم القبيحة التي تتجاهلها كجريمة إحدى المدراس وآخرين مدنيين نائمين آمنيين في منازلهم وآخرها جريمة اليوم بشارع الرقاص بالعاصمة صنعاء.

وقد سقط في هذا الاعتداء الأليم كم هائل من الضحايا حيث وقد تم إخراج جثثهم من تحت الأنقاض وتراوح العدد مابين 77 جريح وشهيد ، منهم 6 شهداء 4 منهم أطفال من أسرة واحدة ورجلان أثنان.

أما الجرحى فقد بلغ عددهم 71 جريحا منهم 27 طفلا و17 امرأة و 27 رجلا.

وكل هذه الدماء سفكت ظلما في ظل خنوع وصمت وتفرج أممي اللا مسؤول واللا مقبول من الشعب اليمني الذي أصبح دمه دماً مباحاً لكل من هب ودب من المجرمين الدمويين.

المؤسف في الأمر أنه عندما يسفك الدم اليمني لا أحد ينصفه بكلمة إدانه إلا من رحم ربي.. ، بالمقابل عند استهداف منشآت العدو البعيدة عن المدنيين كمحطة أرامكو السعودية، قام العالم ولم يقعد وأدان واستنكر ووجه الاتهامات الإرهابية لمن استهدف تلك المنشآت.

حيث وقد أدان كلا من مندوبة بريطانيا ، والأزهر الشريف ، والإمارات وجامعة الدول العربية ، تونس ، البحرين ، والأردن ، والكويت الهجوم الذي أسموه بالإرهابي الذي تعرضت له محطتا ضخ النفط “أرامكو” في المملكة السعودية.

لم يكتفوا بالاستنكار الذي هو عين النفاق بل أنهم اتهموا العملية المشروعة بالهجوم الإرهابي الذي يهدد أمن وسلامة المنطقة ، أما الخارجية البحرينية فقد أشادت بجهود السعودية في التعامل مع هذا العمل الذي أسمته بالخطير.

وقد أكدوا على ضرورة تحرك المجمتع الدولي بكل حسم للتصدي لجميع الجماعات والتنظيمات الإرهابية ومن يقف ورائها ويدعمها من جهات تسعى لإثارة التوتر والعنف والفوضى في المنطقة حسب اعتقادها.

جميع هذه الإدانات وكل هذا الصراخ من أجل استهداف المنشآت السعودية ، لكن في الوقت الذي دمرت فيه المملكة السعودية البنية التحتية لليمن بشكل كامل لم نجد مثل هذه الإدانات والاتهامات!!!!!

في الوقت الذي هدمت فيه السعودية المنازل اليمنية وقصفت الشجر والحجر والمدارس والمشافي وحتى دور الأيتام، لم نسمع مثل هذه الإدانات والاتهامات ولم تكن السعودية وتحالف الشر معها بهذه الأعمال التخريبية إرهابيون !!!

كذلك في الوقت الذي استهدفت فيه طائرات العدوان المتعربدة الأطفال والنساء وسفكت دمائهم وناثرت أشلائهم، وحرمتهم من أبسط مقومات الحياة وفرضت عليهم الهلاك والفقر وقررت لهم قرار الموت بجميع أنواعه ، لم نسمع أي إدانات كهذه الإدانات ولا اتهامات للسعودية ومن معها بانهم إرهابيون ومجرموا حرب وتجار دماء !!!

هذا هو النفاق بحد ذاته ، وهذا هو الحياد الشيطاني ، وهذا هو العداء والتآمر وما يعاني منه الحق منذ أول يوم ولد فيه..!!

فعندما تقصف السعودية من اليمن يستنكر العالم وجميع المنظمات الدولية !!! وعندما يُقصف الشعب اليمني وتسيل دماؤه كالأنهار يصمت المجتمع الدولي، وتغلق صفحات قرآن الأزهر الشريف!!! يستلم المال مقابل تجاهل آيات الله الذي قضت بالرد الشرعي على من اعتدى وتجبر وسفك الدماء ظلما!!

نعم فاليمن اليوم يعيش واقع اليتيم الذي لا نصير له سوى الله عز وجل ، لأن المنظمات والمجتمعات الدولية أصبحت تعبد المصلحة وترضع النفط والمال المدنس من ضرع البقرة الحلوب!!!

فنحن اليوم ومن بين الدماء والأشلاء ومن تحت الأنقاص ننعي إلى العالم وفاة ضمير المنظمات الحقوقية، ووننعي لهم سقوط الثقة التي بنوها باسم الإنسان وصمتوا على قتل الإنسان اليمني كما صمتوا من قبل وحتى اللحظة عن قتل الإنسان الفلسطيني.

كل هذا الصمت يصب في مصلحة جيبوب البدلات الفاخرة وفي أدراج المكاتب الحقوقية وفي تعري واجب المنظمات الحقوقية!!!

قد يعجبك ايضا