رسالة اليمن الى العالم

تفاصيل قصة الاسرائيلية التي دخلت سوريا

يمانيون:

لا تنفك المعارضة السورية الاستثمار بكل ما يمكن أن يؤثر على الحكومة السورية وسمعتها، وتحاول هذه المعارضة جاهدة تدمير أي خيط ثقة بين الشعب والحكومة، ولكن السؤال ماذا قدمت هذه المعارضة للشعب السوري وما هي الخطة التي تملكها لانقاذ هذا الشعب. كل ما تملكه هو تصويب اصابع الاتهام نحو الحكومة ولاشيء اكثر، واليوم فعلت الأمر نفسه بخصوص قصة الفتاة الاسرائيلية نحو سوريا، لتبدأ الاشاعات من القنوات المعارضة والمقابل الذي ستحظى به سوريا مقابل هذه الفتاة، ولاسيما شراء ملايين اللقاحات من روسيا للشعب السوري، وصفقات اخرى وإلى ما هنالك من السرديات التي لا تملك اي اساس من الصحة.

 

الاعلام الاسرائيلي تناول كل ما قاله المعارضون السوريون وكأنه حقيقة، وبدؤوا يضيفون معلومات جديدة غير منطقية، وقدموها للصهاينة على انها حقيقة، ولكن ما هي القصة الحقيقية لهذه الفتاة؟.

 

قامت صفقة التبادل المعلنة على افراج إسرائيل عن ثلاثة سوريين معتقلين لديها، هم محمد حسين وطارق العبيدان ونهال المقت، في حين أطلقت دمشق سراح إسرائيلية كانت تجاوزت “خط ألفا” الفاصل بين سوريا وإسرائيل، روجت منصات التطبيع العربية انها عاشقة وذهبت تبحث عن الحبيب خلف الحدود، “الحب اقوى من الحرب” ليتبين انها فتاة غير سوية وحاولت اختراق الحدود مع غزة ثلاث مرات، وحاولت العبور الى الاردن مرة ونجحت في العبور الى سورية عبر المنطقة الوعرة في جبل الشيخ. و”لا حب ولا غرام ولا انتقام”.

 

واكتفى نتنياهو في تصريح تلفزيوني بالقول إن الحديث يدور عن حادثة إنسانية عبرت فيها فتاة إسرائيلية الحدود إلى سوريا قبل أيام دون أن يوضح دوافعها، وإنه طلب مساعدة صديقه بوتين من أجل استعادتها. وبحسب تسريبات إسرائيلية، تنتمي الفتاة لعائلة يهودية متزمتة (حريديم) وقد سبق أن حاولت دخول قطاع غزة قبل ذلك، لكن  دورية للجيش الإسرائيلي ألقت القبض عليها، كما أنها تورطت بعدة مشاكل في دول أخرى.

 

وطبقا لموقع “واينت” الإخباري الإسرائيلي، يدور الحديث عن فتاة ولدت في عائلة متدينة لم تقدم أي شكوى عن فقدانها، لكنها تبنت نمط الحياة العلمانية وانفصلت عن عائلتها وتجندت للجيش. وكُشف أمس أن الفتاة اليهودية التي بقيت هويتها محجوبة قد اجتازت الحدود مع سوريا من الجولان المحتل عبر موضع  دون سياج فاصل قريبا من جبل الشيخ، وإنها حاولت التسلل أكثر من مرة في الماضي عبر وديان محيطة ببلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل.

 

وحسب موقع “والا” العبري، فإن مكان التسلل بلا سياج حدودي بسبب صعوبته من ناحية التضاريس، منوها بحاجة المتسلل للتسلق في منطقة جبلية شديدة الانحدار، علاوة على وديان ومواقع يصعب اجتيازها مشياً وهي منطقة مسموح فيها الدخول للجنود فقط.

 

نتنياهو قدم شكره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مساعدته في إطلاق سراح الفتاة الإسرائيلية المعتقلة في سوريا، لافتا إلى أن إسرائيل عملت وستعمل كل ما بوسعها من أجل استعادة مواطنيها المفقودين.

 

وتابع نتنياهو الذي بدا كمن يحاول كسب نقاط واستثمار الحادثة انتخابيا: “أشكر أيضا الرئيس الإسرائيلي، ومستشار مجلس الأمن القومي، ومنسق شؤون الأسرى والمفقودين، الجيش الاسرائيلي، الشاباك، الموساد، وزارة الأمن، وزارة الخارجية الاسرائيلية وكل من ساعد في هذه العملية المهمة، أشكركم جميعا”.

 

مؤخراً وجهت محكمة إسرائيلية لائحة اتهام بحق الشابة التي عبرت الحدود إلى سوريا، في شهر فبراير الماضي، وأعيدت إلى إسرائيل بالشهر نفسه، بعد مفاوضات غير مباشرة مع دمشق توسطت بها موسكو.

 

وبحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، تم منع نشر تفاصيل لائحة الاتهام جزئيا، لكن التهم تشمل الخروج بشكل غير قانوني من البلاد.

 

وقُدمت يوم الأحد في محكمة الصلح في الناصرة لائحة اتهام ضد الشابة الإسرائيلية التي كانت قد اجتازت الحدود إلى داخل الأراضي السورية في أوائل فبراير، وأعيدت في وقت لاحق من الشهر نفسه، بعد جولة من مفاوضات دولية.

 

اشاعات

 

اغلب وسائل الاعلام العربية تلقفت ما نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية بوصفه تقارير اسرائيلية وكشف اسرائيلي لاسرار الصفقة، لتصبح السحبة على السوشل ميديا كما العادة مادة اخبارية يتم الحديث عنها بوصفها حقيقة قائمة.

 

لتبدا بعدها مرحلة انهيار الرواية تدريجيا، أولا بالنفي السوري سريعا بسبب حساسية المسألة بالنسبة لسورية، كما كل المسائل التي تتعلق بالصراع مع اسرائيل.

 

سوريا نفت وجود بند سري اصلا سواء بلقاح او دونه، ثم نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي هذه الانباء، ويصعب تصور ان يكذب تنتنياهو في هكذا قضية تحديدا على المجتمع الاسرائيلي لانها تطيح بمستقبله السياسي.

 

التعليق الاوضح جاء في مقابلة القناة 13 الاسرائيلية مع وزير الأمن بني غانتس الذي علق على سؤال حول البند السري في الصفقة قائلا “هناك الكثير من الاشاعات على شبكة الانترنت الافضل ان تبقى كذلك، وهنا يشير غانتس الى مصدر الخبر الاصلي، الاكثر غرابة هو نقل بعض الصحف العربية عن مصادر مسؤولة اسرائيلية ان مضمون الصفقة يتضمن لقاحات لسورية دون الكشف عن تلك المصادر اذ ان الصحف الاسرائيلية كافة لم تتمكن من الحصول على مصدر واحد يؤكد مضمون البند السري المزعوم.

 

اذ امعنت البحث في المصدر الاول للقصة فانك لن تجد سوى توقعات وتحليل وخيالات، واستناجات دون جذر اول

قد يعجبك ايضا