في الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الصماد.. زيارات رسمية وفعاليات خطابية تؤكد أن نهج رجل المسؤولية ما يزال حاضراً
يمانيون | تقرير
في كل محطة من محطات الوفاء الوطني، تعود سيرة الشهيد الرئيس صالح علي الصماد لتتقدم المشهد بوصفها تجربة قيادة استثنائية تشكّلت في قلب المواجهة، وترسخت بالدم والموقف والمسؤولية.
وفي إطار إحياء الذكرى السنوية لاستشهاده، شهدت عدد من المحافظات والقطاعات الرسمية اليوم، فعاليات وزيارات نوعية أكدت حضور الشهيد الصماد كرمزٍ للمسؤولية الوطنية، ومشروعٍ جامعٍ لا يزال يشكّل خارطة طريق لبناء الدولة اليمنية الحديثة.
قيادة مجلس الشورى تجدد العهد عند ضريح الشهيد الرئيس
ففي ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، زار رئيس مجلس الشورى محمد حسين العيدروس، ونائبه ضيف الله رسام، وأمين عام المجلس علي عبدالمغني، ومعهم عدد من أعضاء المجلس، ضريح الشهيد الرئيس صالح علي الصماد ورفاقه، في مشهدٍ حمل دلالات سياسية ووطنية عميقة.
وخلال الزيارة، قُرئت الفاتحة على أرواح الشهداء، استحضاراً لتضحياتهم ودورهم المفصلي في معركة الصمود والثبات.
وأشاد رئيس مجلس الشورى بالمواقف الوطنية المشرفة التي جسدها الشهيد الصماد، مؤكداً أنه مثّل أنموذجاً فريداً في النزاهة وتحمل المسؤولية والتضحية في سبيل عزة الوطن وكرامته.
وأشار العيدروس إلى أن المشروع الوطني الذي أرساه الشهيد الصماد تحت شعار «يدٌ تحمي.. ويدٌ تبني» سيظل مرتكزاً أساسياً في مسار بناء الدولة اليمنية القوية، مؤكداً أن دماء الشهداء أثمرت نصراً وعزةً، وأسهمت في رفع وتيرة الصمود في مواجهة قوى العدوان الأمريكي والكيان الصهيوني وأدواتهما.
قطاع النظافة بأمانة العاصمة… وفاءٌ مؤسسي لرموز الشهادة
وفي سياقٍ متصل، زارت قيادة وكوادر صندوق ومشروع النظافة والحدائق والزراعة والصيانة بأمانة العاصمة، أضرحة الشهداء الرئيس صالح الصماد، ورئيس الوزراء الشهيد أحمد الرهوي ورفاقه الوزراء، ورئيس هيئة الأركان الفريق الركن محمد الغماري.
وقام الزائرون بوضع أكاليل الزهور وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، معبرين عن فخرهم واعتزازهم بتضحيات القادة الشهداء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الله والدفاع عن سيادة الوطن واستقلاله.
وأكدت كلمات المشاركين أن هذه التضحيات ستظل مصدر إلهامٍ للأجيال، وأن المواقف البطولية التي سطرها الشهداء في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني تمثل مدرسةً في الصمود والجهاد. كما جددوا العهد بالسير على نهج الشهداء ومواصلة الثبات حتى تحقيق النصر الكامل.
رداع تُحيي الذكرى بخطاب الوعي والمسؤولية
وفي محافظة البيضاء، نظّمت السلطة المحلية والتعبئة العامة وجامعة البيضاء بمدينة رداع فعالية خطابية إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الصماد، تحت شعار «رجل المسؤولية».
وخلال الفعالية، أكد رئيس جامعة البيضاء الدكتور أحمد العرامي أن الشهيد الصماد ترك أثراً عميقاً في وجدان اليمنيين، باعتباره قائداً حمل همّ الوطن والأمة، وأسّس قواعد بناء الدولة الحديثة من خلال مشروعه الوطني المستند إلى المشروع القرآني النهضوي.
من جانبه، أشار مسؤول قطاع الإرشاد بالمحافظة أحمد الحمزي إلى أن إحياء الذكرى يمثل محطةً لاستلهام معاني الصمود وتعزيز الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية، مؤكداً أن الشهيد الصماد سيظل رمزاً للثبات في مواجهة التحديات.
كما شددت كلمة العلماء، التي ألقاها الشيخ عبدالعزيز العزاني، على أن الشهيد الصماد كان أنموذجاً للقائد القرآني الذي ناصر المستضعفين وواجه طغاة العصر، داعياً إلى السير على نهج الشهداء والوفاء لتضحياتهم.
وتخللت الفعالية قصيدة وأوبريت إنشادي جسدا مكانة الشهيد في وجدان الشعب.
ريمة… استحضار تجربة القيادة في زمن العدوان
وفي محافظة ريمة، أحيت المكاتب الحكومية، ممثلة بفرع البنك المركزي ومكاتب الاقتصاد والمالية والضرائب، الذكرى السنوية للشهيد الصماد بفعالية خطابية أكدت حضوره كرمزٍ لرجل الدولة والمسؤولية.
ونوه وكيل المحافظة محمد مراد بمناقب الشهيد الصماد وشجاعته وحكمته في إدارة مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن، مشيراً إلى إسهاماته في تخفيف معاناة المواطنين رغم العدوان والحصار.
وأكد مدير مكتب الاقتصاد بالمحافظة محمد المنتصر أن الشهيد الصماد قاد الوطن بوعيٍ قرآني مكّنه من تعزيز تماسك الجبهة الداخلية وترسيخ الثقة بين القيادة والمجتمع، داعياً إلى استلهام دروس المسؤولية والالتزام في أداء المهام، والاستعداد لمواجهة التحديات المقبلة في مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني وأدواتهما.
خاتمة
تعكس هذه الفعاليات المتزامنة في صنعاء والبيضاء وريمة، حجم الحضور الوطني والرمزي للشهيد الرئيس صالح علي الصماد، بوصفه قائداً جسّد معنى المسؤولية في أصعب الظروف.
ومع تجدد الذكرى، يتأكد أن مشروع «يدٌ تحمي.. ويدٌ تبني» لم يكن شعاراً عابراً، بل نهجاً متكاملاً لا يزال حياً في وجدان المؤسسات والمجتمع، ودافعاً لمواصلة الصمود والثبات والسير على درب الشهداء حتى تحقيق السيادة الكاملة وبناء الدولة اليمنية المستقلة.



