Herelllllan
herelllllan2

جغرافيا العدوان في مرمى النيران.. التصعيد ثمنه مكلف

جغرافيا العدوان في مرمى النيران.. التصعيد ثمنه مكلف

يمانيون/ تقارير

عبثاً، تحاول قوى العدوان المراوغة في الوقت بدل الضائع، بعدما ثبتت صنعاء معادلات الردع  بقوة الحديد والنار، فمن حين لآخر تعاود المملكة السعودية الابتزاز، متخذة من الملف الإنساني وسيلة تعتقد أنها مجدية لانتزاع بعض التنازلات، غير مدركة أن كل الأبواب مؤصدةً وما من خيار أمامها سوى الاذعان للنقاط التي طرحها الوفد الوطني كبوابة عبور للسلام الدائم، وفي المقدمة وقف العدوان ورفع الحصار وتسليم المرتبات ودفع التعويضات ورحيل القوات الأجنبية من البلد.

يبدو أن المملكة السعودية – كعادتها- رضخت للضغوط الأمريكية الرامية لعودة الأمور إلى مربع الصفر، وهذه المرة كانت الخطوط الجوية اليمنية هي أداة التنفيذ بعدما أعلنت تعليق رحلاتها الجوية بين مطار صنعاء الدولي والأردن لتنهي بذلك الأمل الوحيد في انقاذ حياة آلاف المرضى وهو تصعيد خطير ينذر بجولة جديدة من المواجهة طالما حذرت صنعاء من العودة إليها لما لذلك من تبعات كبرى ستمتد آثارها لتشمل المجتمع الدولي.

المناطق الحدودية مع المملكة السعودية خير شاهد على صدق النوايا تجاه السلام، حيث تتعرض تلك المناطق لقصف صاروخي ومدفعي واستهداف بالأسلحة الرشاشة من قبل الجيش السعودي بشكل يومي، حيث أدى هذا الاستهداف منذ إعلان الهدنة في إبريل 2022م، إلى استشهاد وجرح أكثر من 520 مواطناً حسبما أفاد المركز اليمني لحقوق الإنسان، ناهيك عن تدمير عشرات المنازل ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

 

القوة تصنع السلام

خلال الأيام القليلة الماضية بعثت صنعاء رسائلها السياسية والعسكرية لقوى العدوان، لتكون بذلك في حلِ من أي تبعات قد تترتب على فشل المفاوضات الجارية بوساطة عمانية.

قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في كلمته بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وجه النصح لتحالف العدوان، بإنهاء عدوانهم على الشعب اليمني، وإنهاء الحصار، والكف عن حرمان الشعب اليمني من ثروته النفطية والغازية، التي هو في أمسِّ الحاجة إليها؛ للمرتبات، وللصحة والتعليم، والاحتياجات الإنسانية والخدمية والتنموية، وكذلك إنهاء الاحتلال، ومعالجة ملفات الحرب؛ بإنجاز تبادل الأسرى، وإعادة الإعمار، وإلَّا فإن الإصرار على مواصلة الحصار والعدوان والاحتلال ستكون عواقبه وخيمةً على التحالف، فشعبنا العزيز يمتلك من عناصر القوة ما يؤهله بمعونة الله تعالى للنصر والتنكيل بالأعداء، مؤكدا أن المصلحة الحقيقية لدول العدوان هي الاستجابة لمساعي السلام، التي تقوم بها سلطنة عمان.

رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، في كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 21 سبتمبر، كشف أنه كان قد أعد خطاباً مختلفاً للرد على مماطلة قوى العدوان تجاه استحقاقات السلام، إلا أن الرسائل التي بعثتها الرياض مع وفدنا الوطني اضطره إلى تغيير الخطاب، وفي نفس الوقت حذر الرئيس المشاط من العودة إلى الخطاب الذي ألغاه إذا لم تتخذ قوى العدوان خطوات ملموسة لمعالجة الملف الإنساني، ولكن يبدو أن المملكة لم تعي جيداً ولم تستفد من الدروس السابقة ويتضح أنها بحاجة إلى أن تجرب الأسلحة الجديدة التي طورتها الصناعات العسكرية، كما صرّح بذلك الرئيس المشاط.

وفي آخر خطاب للرئيس المشاط بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر، دعا الرئيس المشاط دول العدوان إلى التخلي عن السياسات العدائية والانتقال الى حالة السلام، محذراً في ذات الوقت من مغبة تنصل قوى العدوان عن تنفيذ استحقاقات السلام.. مؤكدا على سرعة الإنهاء الفوري للحصار والانخراط بسرعة في إجراءات بناء الثقة في الجانبين الإنساني والاقتصادي وفي مقدمة إجراءات بناء الثقة الفتح الكلي للمطارات والموانئ ودفع المرتبات.. مؤكدة براءته من أي انتكاسة في الحوارات ومن كل ما قد يترتب على التسويف والمماطلة في الاستجابة لهذه الدعوة الصادقة”.

وفيما يتعلق بفاعلية الأسلحة الاستراتيجية التي باتت صنعاء تملكها، فقد أوجز ذلك الرئيس المشاط حين قال أن كل جغرافيا العدوان تحت نيران أسلحتنا وأن باستطاعتنا ضرب أي هدف في دول العدوان من أي نقطة في اليمن، ليأتي بعد ذلك العرض العسكري الكبير في العاصمة صنعاء المتزامن مع الاحتفال بذكرى ثورة 21 سبتمبر، حيث كشفت القوات المسلحة عن أسلحة استراتيجية جديدة لأول مرة وبفاعلية كبيرة، ومنها ما هو ” أرض- أرض” و” أرض –بحر ” أو ” أرض – جو”، والأجيال السابقة من هذه الأسلحة قد جربها العدوان وذات بأسها حين أحالت مصافي النفط إلى دخان يصّعد في السماء.

 

تطوير القدرات العسكرية

إن اتجاه قواتنا المسلحة نحو تطوير الصناعة العسكرية يعود إلى ما يتعرض له اليمن شعباً وأرضاً من عدوان سافر الأمر الذي جعل الجميع أمام مسؤولية دينية ووطنية تحتم ضرورة العمل على التصدي للعدوان بشتى الوسائل الدفاعية الممكنة وهذا حق مشروع لكل شعب يتعرض لغزو واعتداء وعدوان من تحالف إجرامي ارتكب المجازر ودمر القرى والمدن والمساجد والمدارس من خلال القوة العسكرية.

سنكتفي في هذا التقرير بذكر الأسلحة التي كشف عنها لأول مرة في العرض العسكري في ذكرى 21 سبتمبر 2023م، وهي على النحو التالي:

صواريخ نوعية

فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية والمجنحة فقد كشفت القوة الصاروخية لأول مرة عن 14 صاروخاً نوعياً بمواصفات تتيح لها التنكيل بقوى العدوان وتدمير كافة منشآته الحيوية وفي المقدمة مدينة ” نيوم ” التي ذكرها السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أثناء تحذيره لقوى العدوان من الاستمرار في التعنت والمماطلة.

 

صاروخ تنكيل:

منظومة صواريخ باليستية ( أرض –  أرض) وكذلك(أرض –  بحر)، تعمل بالوقود الصلب، وهي متوسطة المدى، يوجد منه نسختان إحداهما أرض أرض والأخرى أرض بحر، وتتميز بدقة الإصابة للهدف وإمكانية إطلاقها من أي نقطة في البر إلى أي نقطة في البحر على امتداد المياه الإقليمية اليمنية في البحرين العربي والأحمر وخليج عدن.

 

صاروخ قدس 4:

صاروخ مجنح، “أرض –  أرض” وهو  بعيد المدى، ويعتبر النسخة الرابعة من صواريخ قدس المجنحة، قادر على إصابة الأهداف بدقة عالية، والتخفي عن الرادارات.

وكان لصواريخ قدس بنسخها الثلاث الأولى عمليات نوعية في عمق العدو السعودي أهمها استهداف مطار أبها بصاروخ قدس1 في اغسطس 2019م، و إطلاق أربعة صواريخ من قدس 1 المجنح خلال 2019م، كما تم اطلاق صاروخين من نوع قدس المجنح في عملية توازن الردع الثالثة والتي استهدفت شركةَ أرامكو وأهدافاً حساسةً أخرى في ينبع بالمملكة السعودية، كما شارك صاروخ قدس2 في عملية توازن الردع الرابعة في نوفمبر 2022 والتي استهدفت محطة توزيع أرامكو في جدة

 

صاروخ عقيل:

وهو صاروخ باليستي ” أرض –  أرض” بعيد المدى، يعمل بالوقود السائل، ويتميز بدقة إصابة الهدف، وقد حرصت القوة الصاروخية على عدم الكشف عن مواصفات الصاروخ والعمليات التي تم اختبار نجاحه فيها.

 

صاروخ طوفان:

وهو من صواريخ ” أرض –  أرض”  استراتيجي بعيد المدى، ويعمل بالوقود السائل، دقيق الإصابة.

 

صاروخ بدر4:

وهو صاروخ ” أرض –  أرض” متوسط المدى يعمل بالوقود الصلب ويتميز بدقة عالية في إصابة الأهداف.

وهناك العديد من صواريخ بدر تختلف باختلاف قدراتها التكتيكية وأهمها صاروخ بدرP-1 الباليستي والذي كشف عنه في أكتوبر 2018، وهو من الصواريخ الذكية، قصيرة المدى، تم تطويره عن الصاروخ المحلي بدر واحد، ويعمل بالوقود الصلب، ودقة الإصابة 3 أمتار.

في أبريل من العام 2019م، أزاحت القوات المسلحة عن صاروخ باليستي جديد (بدر F ) وهو نسخة من الصاروخ الروسي توشكا وبنفس المواصفات، و يبلغ مدى الصاروخ 160 كم، و ينفجر على ارتفاع 20 متر من الهدف، و تنتشر الشظايا في شعاع 350متر ويحوي الصاروخ 14 ألف شظية.

 

صاروخ قدس Z-0 :

وهو صاروخ كروز،( أرض –  بحر)، بعيد المدى، وهو مضاد للقطع البحرية، وقادر على إصابة الأهداف البرية والبحرية الثابتة والمتحركة بدقة عالية، يتميز بقدرة تدميرية هائلة.

 

صاروخ ميون:

صاروخ باليستي ” أرض –  بحر” يعمل بالوقود الصلب، متوسط المدى، و قادر على إصابة الأهداف البحرية الثابتة والمتحركة، ويتميز بقدرة تدميرية هائلة، ويتميز بدقة الإصابة للهدف وإمكانية إطلاقه من أي نقطة في البر إلى أي نقطة في البحر على امتداد المياه الإقليمية اليمنية في البحرين العربي والأحمر وخليج عدن.

هذه المواصفات النوعية، لم تعلن إلا بعد تجربة أثبتت عملياً مدى القدرات النوعية التي يتمتع بها هذا الصاروخ، ففي الـ30 من أغسطس الماضي أعلن الرئيس المشاط عن التجربة النوعية لهذا الصاروخ .. مؤكداً أن التجربة أربكت القوات الأجنبية في البحر الأحمر.

” ميون ” اسم لأهم الجزر اليمنية الواقعة في منتصف مضيف باب المندب الاستراتيجي والتي تقع تحت سيطرة العدوان الذي حولها إلى قاعدة عسكرية كبيرة ينفذ من خلالها مؤامراته بحق الشعب اليمني، وإطلاق هذا المسمى على الصاروخ البحري الجديد يشير إلى صنعاء ماضية بكل عزم لتحرير كل شبر في أرض اليمن  وفي بحره وجزره.

امتلاك القوة الصاروخية هذا النوع من الصواريخ يعني السيطرة الكاملة على مسرح العمليات في كل السواحل والجزر اليمنية وأنه في حال اندلاع أي مواجهة جديدة فإن قوى العدوان باتت غير قادرة على تصدير نفطها، ما يعني امتلاك اليمن القدرة على استهداف آبار ومصافي  النفط بل وملاحقة السفن التي تحاول تهريب النفط عبر البحار، فكيف لقوى العدوان أن تنحاز للضغوط الأمريكية وتعرض اقتصادها لتهديد حقيقي.

 

صاروخ صياد المجنح:

كروز مجنح ( أرض- بحر) يصل مداه إلى 800 كم يعمل بالوقود الصلب والسائل.

طوله ستة أمتار وثمانون سنتي، ووزن الرأس الحربي 200 كيلو جرام، كما يتميز بدقة عالية ولا تستطيع الرادارات اكتشافه.

يمكن إطلاق الصاروخ من أي نقطة في الأراضي اليمنية إلى أي نقطة في البحر العربي والبحر الأحمر وخليج عدن ،  كما يتميز الصاروخ بقدرته على ضرب الأهداف الثابتة والمتحركة و رأسه الحربي يتميز بقدرته التدميرية الكبيرة.

 

صاروخ فالق:

باليستي ( أرض –  بحر) قادر على التقاط الأهداف بصرياً وحرارياً، يبلغ مداه 140 كيلومتر، ووزن الراس المتفجر 105 كيلوجرام، يعمل بالوقود الصلب.

 

صاروخ سجيل:

وهو نوع  كروز مجنح( أرض- بحر)  مداه 180 كيلو متر يعمل بالوقود الصلب والسائل طوله ثلاثة أمتار وستون سنتي، وزن الرأس الحربي 100 كيلوجرام ، يتمتع بدقته عالية في الإصابة والقدرة على تجاوز منظومات الرادارات.

يمكن إطلاق الصاروخ من أي مكان في الأراضي اليمنية إلى أي نقطة في البحر الأحمر، ويتميز بقدرته على استهداف الأهداف الثابتة والمتحركة.. ويتميز رأسه الحربي بقدرة تدميرية عالية.

 

زورق “نذير”:

محلي الصنع وهو زورق قتالي، له قدرة على المناورة ويحمل أسلحة متوسطة ودفاع جوي كمدفع وعيار 23 ملم وطاقما مكونا من ستة أفراد.

وللزورق مهام قتالية متعددة منها اعتراض الأهداف البحرية المتحركة واقتحام السفن والإغارة على الجزر.

 

  • انفوجرافيك عن الصواريخ:
قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com