فعاليات خطابية وثقافية واسعة بأمانة العاصمة إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن

يمانيون | تقرير
شهدت أمانة العاصمة صنعاء، اليوم الأربعاء، فعاليات خطابية وثقافية واسعة لعدد من الوزرات والهيئات الحكومية إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، في مشهد عبّر عن حضور هذه المناسبة كمحطة وعي وبصيرة وتجديد عهد مع المشروع القرآني الذي أعاد للأمة هويتها، ورسّخ ثقافة العزة والرفض للهيمنة والاستكبار.

وجاءت هذه الفعاليات لتؤكد أن ذكرى شهيد القرآن لم تعد مجرد مناسبة تأريخية، بل تحولت إلى مدرسة وعي، وموسم تعبئة إيمانية، ومناسبة لاستحضار مسؤولية الأمة في مواجهة الطغيان العالمي ومشاريعه العدوانية.

المشروع القرآني في خطاب السلطة القضائية

حيث نظمت السلطة القضائية فعالية خطابية أكد خلالها عضو المجلس السياسي الأعلى محمد صالح النعيمي أن إحياء ذكرى شهيد القرآن يمثل وقفة وعي متجددة لاستحضار المنهج القرآني الذي أسسه الشهيد القائد ليكون سلوكًا عمليًا في حياة الأفراد والمجتمع والعلماء والقضاة.

وأشار إلى أن الشهيد القائد أدى رسالته كاملة، وقدم نفسه وأسرته في مواجهة الطغيان والجبروت، وأنشأ مشروعًا قرآنيا وإرثًا تاريخيًا عظيمًا يجب السير عليه.

واعتبر أن المشروع القرآني هو الحل الوحيد لتحرر الأمة من التبعية والارتهان للاستكبار العالمي، مؤكدًا أن عدم حمل هذا المشروع كمنهج وسلوك سيبقي الأمة في دائرة الاستعباد.

ولفت إلى أن الانتصار على النفس هو المدخل الحقيقي لاتباع المنهج القرآني، داعيًا الجميع إلى محاسبة أنفسهم وتجسيد القيم القرآنية في حياتهم العملية.

وزارة الاقتصاد: دماء الشهيد فجرت فجر العزة

كما أحيت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار والجهات التابعة لها الذكرى السنوية لشهيد القرآن، حيث أكد القائم بأعمال الوزير سام البشيري أن هذه الذكرى تعيد للأمة وعيها بدروس التضحية التي أثمرت نصرًا وفتحًا كبيرًا، وجاءت بفجر جديد بدد ظلام الاستكبار وأسقط عروش الطغاة.

وأوضح أن المشروع القرآني خرّج رجالًا مؤمنين يمتلكون من قوة الإيمان ما يقهر أعظم ترسانات السلاح، داعيًا منتسبي الوزارة إلى تجسيد أخلاق المسيرة القرآنية في سلوكهم الوظيفي والاجتماعي.

وفي كلمة الجهات المشاركة، أكد رئيس المؤسسة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت يحيى عطيفة أن المشروع القرآني جاء في مرحلة بلغ فيها الطغيان العالمي ذروته، وأن الشهيد القائد صدع بالحق ليحرر الإنسان من الخوف ويعيد له وعيه وهويته وكرامته، مشيرًا إلى أن صمود الشعب اليمني ثمرة مباشرة لهذا المشروع.

وزارة الشؤون الاجتماعية: الذكرى محطة وعي وتجديد التزام

إلى ذلك نظمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وصناديقها ومؤسساتها فعالية أكد فيها وكيل الوزارة محمد عقبات أن إحياء ذكرى شهيد القرآن يمثل محطة وعي وتجديد التزام بالمبادئ التي استشهد من أجلها، وفي مقدمتها التمسك بالقرآن والوقوف الشجاع في وجه الطغاة.

وأوضح أن التحذير المبكر الذي أطلقه الشهيد القائد من المؤامرة الدولية على الإسلام تحول اليوم إلى ثورة وعي تتجسد في صمود الشعب اليمني.

من جانبه، أكد الناشط الثقافي ماجد المطري أن استشهاد السيد حسين بدر الدين الحوثي شكل منعطفًا تاريخيًا، وأن دمه تحول إلى شعلة تهدي طريق العزة والحرية، مشيرًا إلى أن المشروع القرآني كشف حقيقة الأعداء رغم محاربته منذ انطلاقته.

التربية والتعليم: شهيد القرآن بنى أجيالًا صلبة

بدورها أحيت مدارس شهيد القرآن للعلوم الشرعية الذكرى السنوية تحت شعار “شهيد القرآن.. ذكرى متجددة ومشروع انتصار”،.

حيث أكد وزير التربية والتعليم حسن الصعدي أن الشهيد القائد واجه قوى الهيمنة بثقافة القرآن حتى نال شرف الشهادة.

وأوضح أن إرثه العلمي والروحي أسهم في بناء أجيال تنشد الحق وترفض الذل، وتقف صلبة في مواجهة التحديات والاعتداءات، مستلهمة روح الشهادة والتضحية.

النقل والأشغال: ذكرى تجديد عهد لا مجرد مناسبة

وفي فعالية خطابية لوزارة النقل والأشغال أكد نائب وزير النقل والأشغال العامة يحيى السياني أن ذكرى شهيد القرآن تتجاوز البعد العاطفي لتكون تجديدًا للعهد بالمنهج القرآني ووحدة الصف ونصرة قضايا الأمة.

وأوضح أن الشهيد القائد كسر حاجز الخوف في مرحلة ساد فيها الانكسار، وأطلق الصرخة ليعيد للأمة ثقتها بربها وقرآنها، مؤكدًا أن مشروعه لم يكن فئوياً بل مشروعًا قرآنيًا عالميًا لتحرير الشعوب من التبعية والذل.

وأشار إلى أن الدماء التي روت جبال مران لم تكن طلبًا لسلطة بل لتعيش الأمة بكرامة، وأن صمود اليمن اليوم ثمرة تلك التضحيات.

مكافحة الفساد: المشروع القرآني سفينة نجاة

بدورها أحيت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الذكرى السنوية لشهيد القرآن، حيث أكد نائب رئيس الهيئة ريدان المتوكل أن هذه المناسبة محطة لاستلهام تضحيات الشهيد ونهجه في نصرة المظلومين.

وأشار إلى أن من ثمار المشروع القرآني موقف اليمن المشرف في نصرة الشعب الفلسطيني. وفي محاضرة ثقافية، أوضح الناشط يحيى أبو عواضة أن الشهيد القائد كان حالة وعي وبصيرة، وقدم رؤية شاملة لمعالجة مشكلات الأمة بالعودة الصادقة إلى القرآن ومناهضة الطغيان.

وأكد أن المشروع القرآني مثل سفينة نجاة للأمة، وأن استمراره واتساعه بعد استشهاد قائده دليل على صدقه وفاعليته.

الأمن المركزي: قائد بحجم أمة

من جانبها نظمت قيادة قوات الأمن المركزي فعالية أكد فيها العلامة فؤاد ناجي أن الأمة فقدت باستشهاد قرين القرآن رجلًا بحجم أمة، حمل همّ الأمة وشخّص واقعها على ضوء القرآن.

وأوضح أن الشهيد القائد لم يكن طالب سلطة، بل صاحب مشروع نهضوي أعاد للأمة شعورها بالمسؤولية وربطها بالله، وكشف طبيعة الصراع بعد أحداث 11 سبتمبر ومخططات الاستهداف الأمريكي الصهيوني.

جامعة 21 سبتمبر: دمك الطاهر طوفان على المستكبرين

كما نظمت جامعة 21 سبتمبر فعالية تحت شعار “دمك الطاهر طوفان يجرف عروش المستكبرين”، حيث أكد نائب رئيس الجامعة جميل مجلي أن مشروع شهيد القرآن مثّل انطلاقة للتحرر ورفض الوصاية والهيمنة الأمريكية والصهيونية.

وأوضح أن الشهيد القائد تحرك بوعي وبصيرة وكان أنموذجًا لرجل المسؤولية. واستعرض المستشار الثقافي الدكتور إبراهيم الحمدي مناقب الشهيد ورؤيته في تحصين الأمة، مؤكدًا أن المشروع القرآني جاء لتنوير الأمة بكيفية مواجهة أعدائها وإفشال مشاريع “الشرق الأوسط الجديد”.

خاتمة

عكست الفعاليات الواسعة التي شهدتها مختلف مؤسسات الدولة والقطاعات الرسمية والجامعات والمدارس أن ذكرى شهيد القرآن تحولت إلى مدرسة وعي مستمرة، تستحضر مسؤولية الأمة في مواجهة الطغيان، وتجدد العهد مع القرآن كمشروع حياة ومنهج تحرر.

وأكدت الكلمات والمواقف أن ما يعيشه اليمن اليوم من صمود وثبات ووحدة هو ثمرة مباشرة لذلك المشروع القرآني الذي أطلقه الشهيد القائد بدمه، ليبقى حيًا في وجدان الأمة ومسيرتها نحو العزة والكرامة والسيادة.

You might also like