من صنعاء إلى المحافظات.. اليمن يجدد العهد مع شهيد القرآن والمشروع القرآني

يمانيون | تقرير
شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، اليوم الأربعاء، فعاليات ثقافية وخطابية وتعبوية واسعة إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، في مشهد وطني عكس حضور هذه الذكرى كمحطة وعي وبصيرة وتجديد عهد مع المشروع القرآني الذي أعاد للأمة هويتها ورسّخ ثقافة العزة ورفض الهيمنة والاستكبار.

ففي صنعاء اختتمت مؤسسة الشهيد زيد علي مصلح فعاليات مهرجان شهيد القرآن الذي استمر ثلاثة أيام بالتزامن مع الذكرى السنوية، بحضور قيادات إعلامية وثقافية وشخصيات اجتماعية.

وأكد عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي أن الشهيد القائد حاضر في القلوب من خلال مشروعه القرآني ومسيرته التي ما تزال متقدمة بهتاف الحرية، مشيراً إلى أن الذكرى محطة لاستلهام الدروس والعبر، والتأمل في ما وصلت إليه المسيرة من تطور في القدرات العسكرية ونصرة المستضعفين في غزة وارتفاع وعي أبناء الشعب اليمني بمخاطر الأعداء ومخططاتهم.

وأوضح أن الشعب اليمني واجه العدو الأمريكي والصهيوني في البحار وألحق به الهزيمة، ودك الكيان الصهيوني في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن ما قاله الشهيد القائد عن أمريكا بأنها “قشة” أثبتته الوقائع.

وشدد على مسؤولية الشعب اليمني في نصرة قضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين حتى تحرير اليمن والقدس من دنس الصهاينة.

من جانبه أوضح نائب رئيس مؤسسة الشهيد زيد علي مصلح أحمد راصع أن المهرجان استعرض نفحات من سيرة حليف القرآن والمشروع القرآني الذي حطم جدار الصمت وقارع الطغاة، مؤكداً أن الشهيد القائد أسس المسيرة القرآنية لاستنهاض الأمة وإعادتها إلى مكانتها.

وتخلل الاختتام قبسات من كلمات الشهيد القائد وقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وأوبريت إنشادي وقصائد شعرية معبرة عن المناسبة.

وفي محافظة صنعاء نظمت عدد من المكاتب التنفيذية فعالية خطابية بمشاركة قطاعات خدمية وتنفيذية متعددة، أكد خلالها وكيل أول المحافظة حميد عاصم أن الشهيد القائد قدّم الثقافة القرآنية في وقت كانت الأمة خانعة للمستكبرين، ونجح مشروعه في مواجهة الهجمة الثقافية والحرب الناعمة التي تقودها أمريكا وحلفاؤها.

وشدد على ضرورة استمرار دعم الشعب الفلسطيني ومواصلة التعبئة لمواجهة الطغيان الأمريكي والبريطاني والصهيوني. وأكد المدير التنفيذي لصندوق النظافة والتحسين سامي الترابي أن الذكرى محطة لاستلهام معاني التضحية والعطاء من سيرة الشهيد القائد، والأخذ بالدروس التي كرس حياته من أجلها في خدمة الدين ونصرة قضايا الأمة.

وفي محافظة مأرب شهدت مديرياتها فعاليات وندوات ومسيرات طلابية، حيث أقيمت فعالية ثقافية في مديرية حريب القراميش استعرضت محطات من سيرة الشهيد القائد وجهاده ومشروعه القرآني الذي أحيا الأمة ووجه بوصلة العداء نحو الاستكبار العالمي.

كما نظمت ندوة ثقافية في بدبدة أكدت أهمية استلهام الدروس من حياة الشهيد في مواجهة التحديات ونشر القيم القرآنية في المجتمع، إضافة إلى مسيرات طلابية في ماهلية وبدبدة اعتبرت الذكرى محطة تعبوية لتجديد العهد بمواصلة الدرب والسير على نهج المشروع القرآني.

وفي محافظة تعز نظمت السلطة القضائية فعالية خطابية أكد فيها رئيس محكمة الاستئناف القاضي فواز المقطري أن إحياء ذكرى شهيد القرآن يمثل وقفة وعي أمام تجربة قيادية إيمانية متكاملة جسدت أسمى معاني العطاء لله، وخلّفت بذرة وعي أحيت القلوب واستنهضت الضمائر وقدمت دروساً خالدة في الصدق واليقين والمسؤولية.

كما نظمت إدارة أمن تعز فعالية خطابية أشار فيها العلامة عبد الباري السروري إلى أن الشهيد القائد حدّد منذ البداية ملامح الموقف اليمني دفاعاً عن مقدسات الأمة وانتصاراً للمستضعفين في فلسطين، وحذر مبكراً من مخططات أمريكا والكيان الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية.

وتطرق الناشط عبدالسلام الصليحي إلى أهمية الحفاظ على مكتسبات المشروع القرآني وتعزيز الصمود والثبات، فيما أكد مدير التوجيه المعنوي المقدم محمد العلوي أن المشروع القرآني كان بعد الله سبباً في تخليص الأمة من مخاطر الأعداء.

كما أحيا القطاع التنموي بمحافظة تعز الذكرى بفعالية خطابية أكد فيها وكيل المحافظة عبدالواسع الشمسي أن الشهيد القائد كان قرين القرآن واسع الرؤية تحرك في مرحلة خطيرة من تاريخ الأمة، وحدد بوضوح معالم الصراع ومسؤولية الأمة والعلماء وطلاب العلم، مؤكداً أن مشروعه أسس لثقافة الثقة بالله وترسيخ الهوية الإيمانية ورفع شعار البراءة من أعداء الله والمقاطعة الاقتصادية كسلاح فاعل، وأن من أبرز تجلياته الموقف اليمني المشرف في نصرة غزة.

وفي محافظة ريمة نظمت المكاتب الحكومية فعالية خطابية أكد فيها وكيل المحافظة حافظ الواحدي أن الشهيد القائد ترك مشروعاً قرآنياً أسهم في النهضة التربوية والاجتماعية والعسكرية وصنع النصر والعزة لليمن والأمة، مشيراً إلى أن إحياء الذكرى تجديد للعهد بالسير على دربه ونصرة المستضعفين.

وفي محافظة إب نظمت أكاديمية القرآن الكريم فعالية استعرضت مواقف ومسيرة شهيد القرآن وتضحياته في سبيل تأسيس المشروع القرآني ومناهضة المشاريع التآمرية، مؤكدة أن من أبرز ثمار هذا المشروع مواجهة الهيمنة العالمية ونصرة الشعب الفلسطيني في غزة، والدعوة إلى رفع الجاهزية والتحصين الفكري في مواجهة الحرب الناعمة.

وفي محافظة المحويت نظمت السلطة القضائية فعالية ثقافية أكد خلالها أمين عام المجلس المحلي الدكتور علي الزيكم أن الشهيد القائد جسد نموذجاً قرآنياً فريداً في مواجهة الطغيان وأسهم في إعادة الأمة إلى منهج القرآن، معتبراً الذكرى محطة لتعزيز الوعي وتجديد العهد بالحق والعدل.

وأكد رئيس محكمة الاستئناف القاضي أكرم العلفي أن الوفاء للشهداء يتحقق بالسير على نهجهم والحفاظ على القيم التي رسموها بدمائهم وبناء مجتمع متماسك ومؤمن بقيمه.

وفي محافظة صعدة نظمت السلطة القضائية فعالية بحضور قيادات رسمية أكد فيها رئيس محكمة صعدة وسحار القاضي محمد النعمي أن الشهيد القائد تحرك على أساس القرآن ليستنهض الأمة في إطار الموقف الحق، وأن مشروعه القرآني كشف المعنى الحقيقي لـ “لا إله إلا الله” وجعل خشية الله فوق كل شيء، فكان القرآن حاضراً في منطقه ورؤيته وسلوكه.

وفي محافظة حجة نظمت جامعة حجة وقطاعات التربية والتعليم الفني والعالي فعالية أكد فيها رئيس الجامعة الدكتور حمير الأعور أن الشهيد القائد كان صوتاً للوعي ومشعل بصيرة أعاد الأمة إلى الطريق القويم وأفشل مخططات الأعداء، مشيراً إلى أنه رسخ الوعي القرآني المتكامل وعلّم الأمة أن الكلمة الصادقة جهاد والصمت عن الظلم خيانة، وأن إحياء الذكرى محطة لتجديد العهد لله ودماء الشهداء بالبقاء على طريق الحق والوعي والبصيرة.

وعكست هذه الفعاليات المتزامنة في العاصمة والمحافظات أن ذكرى شهيد القرآن تحولت إلى مدرسة وعي متجددة، تستحضر مسؤولية الأمة في مواجهة الطغيان، وتجدد العهد مع القرآن كمشروع حياة ومنهج تحرر.

وأكدت الكلمات والمواقف أن ما يعيشه اليمن اليوم من صمود وثبات ووحدة هو ثمرة مباشرة لذلك المشروع القرآني الذي أطلقه الشهيد القائد بدمه، ليبقى حيًا في وجدان الأمة ومسيرتها نحو العزة والكرامة والسيادة.


You might also like