التداعي القبلي في مأرب وصنعاء… قراءة في الدلالات السياسية ورسائل المرحلة 

شهدت محافظتا مأرب وصنعاء لقاءات قبلية موسعة شاركت فيها عدد من القبائل، وتخللتها مظاهر قبلية مسلحة، في مشهد استقطب اهتمامًا واسعًا بالنظر إلى توقيته وما يحمله من دلالات سياسية واجتماعية وأمنية، وتأتي هذه اللقاءات في ظل استمرار تعقيدات الأزمة اليمنية، وما تشهده من تفاعلات داخلية وإقليمية، الأمر الذي جعلها محل قراءة وتحليل من قبل المراقبين بوصفها مؤشرًا على استمرار الحضور المؤثر للقبيلة في المشهد اليمني، ولا يمكن قراءة هذه التحركات بمعزل عن السياق العام للمشهد الذي يستمر فيه العدو السعودي من فرض حصاره على الشعب اليمني، والذي وصل إلى مرحلة تستوجب الحسم وضرورة ان يتحرك الشعب اليمني لانتزاع حقوقه وكسر الحصار

يمانيون | طارق الحمامي

 

 

القبيلة .. ركيزة تاريخية في معادلة المشهد اليمني

تمثل القبيلة إحدى الركائز الأساسية في البنية الاجتماعية اليمنية، وقد حافظت عبر مختلف المراحل على حضورها في مواجهة التحديات وتعزيز التماسك المجتمعي، ومع استمرار العدوانوالحصار الجائر من دول العدوان ، وبرزت المواقف القبلية باعتبارها من أبرز المؤشرات التي تستدعي المتابعة، لما تعكسه من تفاعلات داخل المجتمع اليمني، واتساع نطاق المشاركة في مثل هذه المواقف يمنحها بعدًا يتجاوز الإطار الاجتماعي التقليدي، ويجعلها جزءًا من المشهد السياسي العام الذي يتجه مع قيادة الثورة والجيش إلى الحسم .

 

دلالات التوقيت

اكتسبت المواقف القبلية الأخيرة أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، الذي يتزامن مع استمرار التحركات العدائية من قبل النظام السعودي ضد الشعب اليمني ونهب ثرواته ، ويشير محللون إلى أن توقيت مثل هذه المواقف القبلية يضفي عليها دلالات إضافية، إذ تُقرأ بوصفها مؤشرات على استمرار الحراك داخل المجتمع اليمني، وعلى بقاء القبائل عنصرًا مؤثرًا قادر على قلب الموازين وكسر اليد السعودية التي تستمر في الحصار والعدوان .

 

توالي الرسائل السياسية إلى النظام السعودي

يرى مراقبون أن اللقاءات القبلية الأخيرة تحمل، في جانب منها، رسائل سياسية حاسمة للنظام السعودي ان الشعب اليمني يتجه بصورة حاسمة ونهائية إلى انتزاع حقوقه وكسر الحصار، وان الحسم سيكون مرهونا بتوجيه من السيد القائد

 

انعكاسات اللقاءات على المشهد اليمني

تجمع آراء عدد من المختصين على أن الحراك القبلي يظل أحد العناصر المؤثرة في قراءة المشهد اليمني، نظرًا لما تمثله القبائل من ثقل اجتماعي كما أن استمرار هذه المواقف يعكس، أن القبيلة ما تزال تحتفظ بدور فاعل، وأن حضورها يظل عاملًا مهمًا في فهم التحديات والمخاطر المحيطة بالوطن .

 

 

ختاما ..

تعكس المواقف القبلية استمرار الحضور الفاعل للقبيلة كصمام أمان وحامي حمى الارض والثروات، وقد تعزز هذا الدور من خلال الالتفاف والتسليم لقيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله الذي خرج من رحم هذه الأرض التي جعلها الله سبحانه وتعالى أرض السند والمدد ورفع راية الحق ومقارعة الظلم ، وكل أبناء الشعب اليمني ينتظرون إشارة الحسم لينطلق لانتزاع حقوقه وكسر أيادي العدوان والحصار.

You might also like