السُّلْطَان الْمَسْعُوْد: يُوْسُف بن الْكَامِل الأَيُّوْبِيّ. “آخِرُ سَلاطِينِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة في الْيَمَن”.
[612 - 626هـ / 1215 - 1229م].
يمثل عهد الملك المسعود يوسف بن الكامل الأيوبي مرحلةً حاسمة في تاريخ الدولة الأيوبية باليمن، إذ تولى الحكم في وقت كانت فيه الدولة تواجه ضعفًا سياسيًّا وعسكريًّا، وتتعرض لضغوط القوى الزيدية، بعد فترة قصيرة من حكم السلطان سليمان تقي الدين الأيوبي.
وقد جاء المسعود من مصر بأمر والده الملك الكامل، ليعيد تنظيم السلطة الأيوبية في اليمن، ويعمل على استعادة المناطق التي خرجت من نفوذها، ومواجهة الإمام المنصور بالله عَبْداللَّهِ بن حمزة ثم خلفائه.
وبعد وفاة المسعود في طريق عودته إلى مصر سنة 626هـ/1229م، أعلن عمر بن علي بن رسول استقلاله، وقامت الدولة الرسولية على أنقاض الحكم الأيوبي في الْيَمَن، وفيما يلي نُبْذَة عنه.
يمانيون/ صالح مقبل فارع.
◆ الاسم والنسب واللقب:
هُوَ السُّلْطَانُ يُوْسُف بن الْكَامِل بن العادل الأَيُّوْبِيّ.
تَلَقَّبَ بــ”الْمَسْعُوْد”.
ينتمي إلى الأسرة الأيوبية التي أسسها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وهي الأسرة التي حكمت أجزاءً من المشرق الإسلامي، وامتد نفوذها إلى اليمن في القرن السادس الهجري.
والده هو الملك الكامل محمد بن العادل الأيوبي، سلطان مصر، الذي أرسله إلى اليمن لتولي السلطنة، بعد أن رأى ضعف الدولة الأيوبية فيها وعدم كفاءة سليمان تقي الدين.
وقد كان إرسال يوسف إلى اليمن جزءًا من سياسة الأسرة الأيوبية الرامية إلى المحافظة على نفوذها في البلاد، وإعادة تثبيت سلطتها في مواجهة خصومها.
◆ المنصب والترتيب بين الْحُكَّام، والمكانة:
يعتبر السُّلْطَان الْمَسْعُوْد أَحَدَ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، وسادس السَّلاطِيْن من البيت الأَيُّوْبِيّ، وثامن وَآخِر حُكَّام الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّةِ فِي اليَمَنِ.
◆ تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ:
تَوَلَّى السُّلْطَان يُوْسُف الحُكْمَ فِيْ الْيَمَن بَعْدَ سُلَيْمَان شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ سنة [612هـ/1215م]، وَتَلَقَّبَ بـ”المسعود”.
وقصة تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ هِيَ: لما تَوَلَّى عَلَى الْيَمَن سُلَيْمَان([1]) شاهنشاه تقي الدين الأَيُّوْبِيّ سنة [611هـ/1214م] تبيَّنَ عدم كفاءته وضُعفه فِيْ الإِدَارَة والسياسة وعزفه عَن أُمُوْر الحكم وَإِدَارَة شئون البلاد ورغبته فِيْ الملذات وَالنِّسَاء دون النظر إِلَى شئون الحكم؛ مما ضعفت الدولة الأَيُّوْبِيَّة في الْيَمَن واضطربت وتقلصت حدودها؛ فِيْ حين تقوت الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة وتوسعت حدودها بعد سَيْطَرَتهَا عَلَى مَنَاطِق كَانَتْ تحت السُّلْطَة الأَيُّوْبِيَّة كصنعاء وَ”ذَمَار”؛ مما شكَّل خطرًا عَلَى وُجُود الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة ككل.
هُنَا أحس السُّلْطَان الأَيُّوْبِيّ القابع فِيْ مصر السُّلْطَان الْكَامِل الأَيُّوْبِيّ بفقدان الْيَمَن؛ فأرسل ابنه يُوْسُف لتولي الحُكم فِيْ الْيَمَن وَإِدَارَة شئون الحكم فِيْهَا.
فذهب يوسف([2]) من مصر عبر البحر الأحمر إِلَى اليمن، ووصلها، وأول ما وصل زبيد، فدخلها في محرم 612هـ/مايو، أيار 1215م، وعزَل سُلَيْمَان شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ وطرده من تعز في صفر 612هـ([3])، الْمُوَافِق: يُوْنْيُو 1215م، ومسك عرش السلطنة، وَتَلَقَّبَ بــ”الْمَسْعُوْد”؛ فأصبح مشهورًا بالسلطان الْمَسْعُوْد، وَمِنْهَا بدأت مرحلة جَدِيْدة فِيْ الْيَمَن؛ هِيَ مرحلة السُّلْطَان الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ؛ وَكَانَ حازمًا؛ فأعاد لِلدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة هيبتها ورونقها، وَهُوَ آخر سُلْطَان أيوبي في الْيَمَن؛ وتزوج بنت جوزاء، أو جوزة، وجعل أتابكه وقائد جيشه فُليت.
فساس الْيَمَن وحكمها، وَسَيْطَرَ عَلَى الْيَمَن الأَسْفَل ومعظم الْيَمَن الأَعْلَى، وقامت بينه وبين الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة عدة مَعَارِك، وَكَانَتْ سجالاً بين كَرٍّ وَفَرٍّ، وَاسْتَطَاعَ استعادة صَنْعَاء وَ”ذَمَار” بعد أن سَيْطَرَ عَلَيْهَا وأخرج الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة مِنْهَا فِيْ 11 ربيع الثاني عام 612هـ، الْمُوَافِق: 8 أغسطس 1215م، ولبث فِيْ الْيَمَن حاكمًا وَسُلْطَانًا 14 سنة من سنة [612هـ/1215م] إِلَى عام [626هـ/1229م].
◆ الْعَاصِمَة والنفوذ:
الْعَاصِمَة هِيَ “تَعِز“، والنفوذ: معظم الْيَمَن، وخاصة جنوبه، وشرقه، ووسطه، وغربه، ومعظم الشِّمَال.
◆ أهم الأَحْدَاث فِيْ عهده:
لما تَوَلَّى عَلَى الْيَمَن سُلَيْمَان([4]) شاهنشاه تقي الدين الأَيُّوْبِيّ سنة [611هـ/1214م] تبيَّنَ عدم كفاءته وضُعفه فِيْ الإِدَارَة والسياسة وعزفه عَن أُمُوْر الحكم وَإِدَارَة شئون البلاد ورغبته فِيْ الملذات وَالنِّسَاء دون النظر إِلَى شئون الحكم؛ مما ضعفت الدولة الأَيُّوْبِيَّة في الْيَمَن واضطربت وتقلصت حدودها؛ فِيْ حين تقوت الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة وتوسعت حدودها بعد سَيْطَرَتهَا عَلَى مَنَاطِق كَانَتْ تحت السُّلْطَة الأَيُّوْبِيَّة كصنعاء وَ”ذَمَار”؛ مما شكَّل خطرًا عَلَى وُجُود الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة ككل.
هُنَا أحس السُّلْطَان الأَيُّوْبِيّ القابع فِيْ مصر السُّلْطَان الْكَامِل الأَيُّوْبِيّ بفقدان الْيَمَن؛ فأرسل ابنه يُوْسُف لتولي الحُكم فِيْ الْيَمَن وَإِدَارَة شئون الحكم فِيْهَا.
فذهب يوسف([5]) من مصر عبر البحر الأحمر إِلَى اليمن، ووصلها، وأول ما وصل زبيد، فدخلها في محرم 612هـ/مايو، أيار 1215م، وعزَل سُلَيْمَان شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ وطرده من تعز في صفر 612هـ([6])، الْمُوَافِق: يُوْنْيُو 1215م، ومسك عرش السلطنة، وَتَلَقَّبَ بــ”الْمَسْعُوْد”؛ فأصبح مشهورًا بالسلطان الْمَسْعُوْد، وَمِنْهَا بدأت مرحلة جَدِيْدة فِيْ الْيَمَن؛ هِيَ مرحلة السُّلْطَان الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ؛ وَكَانَ حازمًا؛ فأعاد لِلدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة هيبتها ورونقها، وَهُوَ آخر سُلْطَان أيوبي في الْيَمَن؛ وتزوج بنت جوزاء، أو جوزة، وجعل أتابكه وقائد جيشه فُليت.
فساس الْيَمَن وحكمها، وَسَيْطَرَ عَلَى الْيَمَن الأَسْفَل ومعظم الْيَمَن الأَعْلَى، ولبث فِيْ الْيَمَن حاكمًا وَسُلْطَانًا 14 سنة من سنة [612هـ/1215م] إِلَى عام [626هـ/1229م].
◆ العلاقة بينه وبين الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة:
كَانَتْ الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة قائمة فِيْ حين وُصُوْل الْمَسْعُوْد “زَبِيْد”؛ وَكَانَتْ الزَّيْدِيَّة بِقِيَادَةِ الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ([7]) بن حَمْزَة؛ قد استغلت ضعف الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة [جَنُوْب الْيَمَن] وضعف سلطانها سُلَيْمَان شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ فأمر حاكمها الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة جيشَه بالتحرك نحو الْمَنَاطِق الَّتِي كَانَتْ تحت سيطرة الأَيُّوْبِيّة آنذاك؛ فتقدم الْجَيْش الإمامي وَسَيْطَرَ عَلَى بَقِيَّة عمران؛ ثمَّ تقدم عَلَى صَنْعَاء وَسَيْطَرَ عَلَيْهَا؛ ثمَّ تقدم عَلَى ذَمَار وَسَيْطَرَ عَلَيْهَا، ثمَّ تقدم عَلَى يريم وَسَيْطَرَ عَلَيْهَا، وتوقف توسعه عند هَذَا الحد، أي عند يريم؛ أوَّل مَنَاطِق إب، كل هَذِهِ التوسعات حصلت عَلَيْهَا الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة إبان حُكم سُلَيْمَان شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ.
وعندما وصل الْمَسْعُوْد الْيَمَن واعتلى عَلَى عرش الأَيُّوْبِيَّة فِيْ “تَعِز”؛ كَانَتْ الْحَرْب لَا زَالَتْ قائمة بين دولته وبين الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة؛ فبعد أن عزل سُلَيْمَان وطرده من الْيَمَن؛ قَامَ بتنظيم جيشه فأرسله إِلَى يريم وذَمَار وَصَنْعَاء لاستعادتها من تحت سلطة الزَّيْدِيَّة.
فتحرك الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ بِقِيَادَةِ فليت؛ من “تَعِز”؛ وَاسْتَطَاعَ فِعْلاً أن يستعيد تِلْكَ المدن، يريم وَ”ذَمَار” وَصَنْعَاء؛ بعد أن جرت بينه وبين الْجَيْش الزَّيْدِيّ عدة مَعَارِك وَكَانَتْ سجالاً بين كَرٍّ وَفَرٍّ؛ ولكن الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ اسْتَطَاعَ السَّيْطَرَة عَلَى صَنْعَاء؛ بعد أن خرج الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة مِنْهَا فِيْ 11 ربيع الثاني عام 612هـ، الْمُوَافِق: 8 أغسطس 1215م؛ فتوسعت نفوذ الأَيُّوْبِيَّة بعد ذَلِكَ، وتقلصت الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة إِلَى عمران.
اسْتَمَرَّتْ الْمَعَارِك بين السُّلْطَان وَالإِمَام دَائِرَة؛ وَكَانَتْ نتائجها سجالاً بين كَرٍّ وفَرٍّ، ثمَّ مَا لبث الإِمَام إِلَى أن تُوُفِّيَ.
◆ وَفَاة الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة وسيطرة الْمَسْعُوْد عَلَى معظم الْبِلاد:
وفي يوم الخميس 12 محرم 614هــ([8])، الْمُوَافِق: 20 نَيْسَان إِبْرِيْل 1217م، تُوُفِّيَ الإِمَام المنصور بالله عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة بن سُلَيْمَان، عليه السَّلام، ودُفن أولاً في كوكبان، ثم نقل إِلَى بُكُر، ثم نقل إِلَى حصنه طفار داوود نسبة إِلَى ابنه داوود، فإن الحصن نُسب إليه، فيقال: ظفار داوود، أي داوود بن عَبْداللَّهِ بن حمزة؛ لكثرة بقائه فيه نُسب إليه، وهو يوجد حاليًّا في وَرْوَرْ، مديرية ذِيْبِيْن إحدى مديريات محافظة عمران، بالقرب من ريدة.. وهو من أعظم الأَئِمَّة الزيديين، وكانت مدة خلافته 17 عاماً وتسعة أشهر، وكان إماماً كبيرًا وعالماً شامخًا شهيرًا. له من المصنفات المفيدة أهمها كتاب “الشافي” الذي رد به على فقيه الخارقة ابن أبي القبائل الشافعي من جبلة، كما له “المهذب” وغيرها من المؤلفات العظيمة.
فلما سمع الأَيُّوْبِيُّوْنَ بوفاته تنفسوا الصعداء؛ إِذْ كَانَ يمثل كابوسًا لَهَا؛ ورعبًا اسْتَمر أكثر من 20 سنة.
وبعد موته سلام الله عَلَيْهِ ضعفت الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة؛ [وَكَانَتْ من عمران إِلَى نَجْرَان] نظرًا لتنازع مُحَمَّد([9]) بن الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة وَيَحْيَى([10]) بن المحسن الهادوي عَلَى السُّلْطَة؛ وَنَظَرًا لضعف إِدَارَة مُحَمَّد بن الإِمَام عَبْداللَّهِ؛ فاستغل الْمَسْعُوْد موت الإِمَام وتنازع مُحَمَّد وَيَحْيَى عَلَى السُّلْطَة فبسط يده عَلَى معظم بِلاد الزَّيْدِيَّة وأدخلها ضمن سلطانه؛ وبقي مسيطرًا عَلَيْهَا إِلَى نِهَايَة حكمه..
◆ مواجهة الْمَسْعُوْد مَعَ مُحَمَّد بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة:
حاول عِزّالدِّيْنِ مُحَمَّد بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة أن يستعيد بعض الْمَنَاطِق الَّتِي كَانَتْ تحت سلطة والده وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا الأَيُّوْبِيُّوْنَ بِقِيَادَةِ الملك الْمَسْعُوْد، ولكنه -أي مُحَمَّد بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة- لضُعفِه ولعدم تساويه بابيه هُزِم عدة مرات أَمَام جيوش الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة.
– مَعْرَكَة عَصِر [623هـ/1226م]:
وَكَانَتْ أقسى مَعْرَكَة واجهها مُحَمَّد بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة مَعَ الأَيُّوْبِيّين هِيَ مَعْرَكَة عَصِر، الَّتِي وقعت أحداثها فِيْ مَنْطِقَة عَصِر، ضَوَاحِي مَدِيْنَة صَنْعَاء الْغَرْبِيَّة فِيْ 26 رجب 623هـ([11])، الْمُوَافِق: 22 يُوْلْيُو 1226م، فهُزِمَ مُحَمَّد بن الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة فِيْهَا هزيمة منكرة، وقُتِلَ من جيشه حَوَالَيْ 1000 شخص، وقطعت هَذِهِ الهزيمة كل آماله فِيْ استعادة “صَنْعَاء” أو بعضًا من أمجاد أَبِيْهِ، وَمُنْذُ ذَلِكَ الوقت انكمشت الزَّيْدِيَّة كَثِيْرًا، وانحصرت فِيْ صَعْدَة؛ أما صَنْعَاء ومعظم الشِّمَال فبقي تحت سيطرة الأَيُّوْبِيّين حَتَّى زَوَال الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة سنة [626هـ/1229م].
◆ توسعه نحو حَضْرَمَوْت:
توسع السُّلْطَان الْمَسْعُوْد نحو الشَّرْق؛ فأرسل حملة عسكرية بِقِيَادَةِ عُمَر بن الْمَهْدِي للاستيلاء عَلَى حَضْرَمَوْت؛ وَهِيَ الحملة الثَّالِثَة عَلَى حَضْرَمَوْت فِيْ عهد الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة؛ فتحرك الْجَيْش من “تَعِز”؛ ولما وصل مشارف حَضْرَمَوْت؛ واجهه أهلها وبعد مَعْرَكَة غير متكافئة اسْتَطَاعَ عُمَر بن مَهْدِي السَّيْطَرَة عَلَى الساحل؛ ثمَّ توجه إِلَى الصحراء وَأَهَمُّ مدنها تَرِيْم وَفِيْهَا مَمْلَكَة آل قَحْطَان؛ وَشِبَام وَفِيْهَا مَمْلَكَة آل الدَّغَّار؛ فاقتحمهما عُمَر بن الْمَهْدِي؛ وأنهى الدولتين الحضرميتين [آل قَحْطَان وآل الدَّغَّار([12])] وَكَانَ ذَلِكَ سنة عَام [617هـ/1220م]([13]).
وَسَيْطَرَ عُمَر بن الْمَهْدِي عَلَى تَرِيْم بعد أن هَزَم جيشها؛ وقتل الملك عَبْداللَّهِ([14]) بن رَاشِد([15])؛ وأسر الملك فَهْد([16]) بن عَبْداللَّهِ بن رَاشِد وَجَمِيْع إخوته محمد وأحمد وَرَاشِد؛ وأدخلهم السجن، وَأَزَالَ الدَّوْلَة القحطانية الراشدية، فلبث السُّلْطَان فَهْد فِيْ السجن إِلَى أن تَمَّ الإفْرَاج عنه عام [621هـ/1224م]([17]).
أما شِبَام حَضْرَمَوْت؛ فقد سَيْطَرَ عَلَيْهَا عُمَر بن مَهْدِي أَيْضًا؛ بعد أن أَزَالَ إِمَارَة آل الأعلم، وَكَانَ ذَلِكَ سنة [617هـ/1220م]؛ فضم المدينتين [تَرِيْم، وَشِبَام] إِلَى الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة.
وبعد أن ضمهما انضمت تِلْقَائِيًّا بَقِيَّة مَنَاطِق حَضْرَمَوْت إِلَى الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة.
◆ تَعْيِيْن عُمَر بن الْمَهْدِي واليًا عَلَى حَضْرَمَوْت [617 – 621هـ / 1220 – 1224م]:
بعد أن سَيْطَرَ السُّلْطَان الْمَسْعُوْد عَلَى حَضْرَمَوْت كلها([18])، قَامَ -أي السُّلْطَان الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ- بِتَعْيِيْنِ عُمَر بن الْمَهْدِي الْحِمْيَرِيّ واليًا عَلَيْهَا؛ وَكَانَ حازمًا، وجعل من شِبَام حَضْرَمَوْت عاصمةً لَهُ وبنى لَهُ فِيْهَا قصرًا، فبقيت حَضْرَمَوْت تحت سيطرة الأَيُّوْبِيّين طوال فترة عُمَر بن مَهْدِي، الَّتِي قُدِّرت بـ4 سَنَوَات [617 – 621هـ / 1220 – 1224م]، حَتَّى مَقْتَله فِيْ إِحْدَى الْمَعَارِك بمنطقة شحوح، حَضْرَمُوْت؛ مَعَ كثير من أَصْحَابه، في 11 محرم 621هـ([19])، الْمُوَافِق: 2 شباط، فبراير 1224م، عَلَى يَد أَبْنَاء قبيلة “نهد” الحضرمية، بِقِيَادَةِ آل الأَعْلَم اليَمَانِيّ، فخرجت حَضْرَمَوْت من سيطرة الأَيُّوْبِيّين مُنْذُ مقتله، وبمقتله انْتَهَتْ وزالت دَوْلَة الأَيُّوْبِيّين بِحَضْرَمَوْتَ([20]).
وبعد زَوَال الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة من حَضْرَمَوْت سنة [621هـ/1224م] نشأت فِيْ حَضْرَمَوْت عدة دول مُسْتَقِلَّة، أَهَمّهَا دولتان، هما([21]): دولة آل يماني([22])، فِيْ تَرِيْم حَضْرَمَوْت، ومؤسسها مَسْعُوْد([23]) بن يَمَانِيّ، ويعود إِلَى قبيلة آل يَمَانِيّ النهدية، وَهُمْ بنو عم حُكام دَوْلَة آل قَحْطَان السابقة، ويعودون إلى قبيلة بني حرام الكندية، ودولة آل إقبال الثَّانِيَة([24]) فِيْ الشِّحِر، ومؤسسها عَبْدالرَّحْمَنِ([25]) بن رَاشِد([26])، وَهِيَ امتداد لدولة آل إقبال الأُوْلَى([27]) الَّتِي انْتَهَتْ فِيْ الْفَتْرَة السَّابِقَة([28]) عَلَى يَد الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة أَيْضًا.
◆ مُدَّة الحكم:
لبث السُّلْطَان الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ فِيْ الحُكم فِيْ الْيَمَن حَوَالَيْ 14 سنة، من سنة [612هـ/1215م] إِلَى عام [626هـ/1229م]، وَذَلِكَ خِلال الْفَتْرَة: [612 – 626هــ / 1215 – 1229م].
◆ مغادرة الملك المَسْعُوْد الْيَمَن وذِكر وصيته لنائبه عُمَر الرَّسُوْلِيّ:
وفي رمضان 625هـ/1228م غادر الملك مسعود الْيَمَن متوجهًا إِلَى مصر وأثناء مغادرته استناب على اليمن أتابك عسكره: عُمَر بن علي بن رسول نائبًا لَهُ عَلَى اليمن، وأعطاه هذه الوصية: “قد عزمتُ على السفر من اليمن إِلَى مصر وقد جعلتك نائبي على اليمن، فإن متُ فأنت أولى بملك اليمن من إخوتي، لأنك خدمتني وعرفتُ منك النصيحة والاجتهاد، وإن عشتُ فأنت على حالك“([29]).
◆ وَفَاة السُّلْطَان الْمَسْعُوْد:
وبعد أن غادر السُّلْطَان الْمَسْعُوْد الْيَمَن بعدة أشهر أي فِيْ [626هـ/1229م] تُوُفِّيَ السُّلْطَان الْمَسْعُوْد وَهُوَ فِيْ طَرِيْقه إِلَى مصر؛ ثمَّ لما علم عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل بوفاته أعلن اسْتِقْلاله باليمنِ؛ وأسس فِيْهِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة؛ فَكَانَ زوال الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة عَام [626هـ/1229م] عَلَى يَد عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل مُؤَسِّس الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة بعد أن لبثت فِيْ الْيَمَن نصف قرنٍ من الزمان.
◆ زَوَال الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة من الْيَمَن وقيام الرَّسُوْلِيَّة:
بعد أن لبثت فِيْ الْيَمَن نصف قرنٍ من الزمان، انْتَهَتْ وزالت الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة([30]) من الْيَمَن بوفاة آخر سلاطينها الْمَسْعُوْد يُوْسُف بن الْكَامِل، فِيْ [626هـ/1229م]([31])، فقامت فِيْ الْيَمَن عَلَى أنقاضها الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة([32]) بِرِئَاسَةِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل([33]).
◆ الْخَاتِمَة:
كان الملك المسعود يوسف بن الكامل الأيوبي آخر سلاطين الدولة الأيوبية في اليمن، وقد تولى الحكم سنة 612هـ/1215م، بعد وصوله من مصر بأمر والده الملك الكامل.
وشهد عهده توسعًا في النفوذ الأيوبي، ومواجهات عسكرية مع الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة وخلفائه، كما تمكن من السيطرة على صنعاء ومناطق واسعة من اليمن، وبسط نفوذه على حضرموت فترة من الزمن.
وبعد مغادرته اليمن سنة 625هـ/1228م ووفاته في الطريق إلى مصر سنة 626هـ/1229م، أعلن عمر بن علي بن رسول استقلاله، وقامت الدولة الرسولية، لتطوي صفحة الحكم الأيوبي في اليمن وتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ البلاد.
◆ المصادر والمراجع:
– تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
– تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م.
– جواهر تاريخ الأحقاف، تأليف: محمد علي عوض باحنَّان، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، 1420هـ- 2008م.
– الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِيْ تَارِيْخِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ؛ تأليف العلامة المؤرخ علي بن الحسن الخزرجي؛ عني بتصحيحه وتنقيحه: الشيخ محمد بسيوني عسل؛ مطبعة الهلال بالفجالة مصر، 1329ه – 1911م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– الفَضْلُ المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زَبِيْد، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني. تحقيق: الدكتور يوسف شُلحُد، مركز الدراسات والبحوث الْيَمَني، صنعاء،1983م.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
◆ الهوامش:
([1]) سُلَيْمَان بن شاهنشاه بن عمر تقي الدين بن شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ [611 – 612هـ / 1214 – 1215م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([2]) الْفَضْل المزيد 87، غَايَة الأَمَانِيِّ 404، اللطائف 122.
([3]) الْفَضْل المزيد 87.
([4]) سُلَيْمَان بن شاهنشاه بن عمر تقي الدين بن شاهنشاه الأَيُّوْبِيّ [611 – 612هـ / 1214 – 1215م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([5]) الْفَضْل المزيد 87.، غَايَة الأَمَانِيِّ 404، اللطائف 122.
([6]) الْفَضْل المزيد 87.
([7]) الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ بِاللَّهِ عَبْدُاللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان بن حَمْزَةَ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الرَّابِعَةِ” [594 – 614هـ / 1197 – 1217م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَينِ السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر الْمِيْلادِيين.
([8]) الْفَضْل المزيد 87.
([9]) مُحَمَّدٌ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ [614 – 623هـ / 1217 – 1226م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([10]) الإِمَام الْمُعْتَضِدُ يَحْيَى بن المُحَسِّن بن محفوظ الهادوي [614 – 615هـ / 1217 – 1218م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([11]) غَايَة الأَمَانِيِّ صـ415، اللطائف 125.
([12]) دَوْلَة آل الدَّغَّار كَانَ قد انْتَهَتْ قبل ذَلِكَ الزَّمَان بعدة سَنَوَات، وأصبح شِبَام إِمَارَة تابعة لآل الأَعْلَم الْحَارِثِيّ.
([13]) تَارِيْخ شَنْبَل 79، جواهر تَارِيْخ الأحقاف 413 وما بعدها، تَارِيْخ الْحَامِد 654.
([14]) الملك عَبْداللَّهِ بن رَاشِد بن شَجْعَنَة بن فهد بن أَحْمَدَ بن قَحْطَانَ الكِنْدِيّ “أشهر سَلاطِيْن آل رَاشِد وآل قَحْطَان، وإليه يُنْسَبُ وادي آل رَاشِد الْمَشْهُور فِي حَضْرَمُوْت” [593 – 603هــ / 1197 – 1206م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَينِ السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر الْمِيْلادِيين.
([15]) تَارِيْخ شَنْبَل 79، جواهر تَارِيْخ الأحقاف 413 وما بعدها، تَارِيْخ الْحَامِد 654.
([16]) الملك فَهْد عَبْداللَّهِ رَاشِد شَجْعَنَة القَحْطَانِي الكِنْدِيّ “آخِرُ مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الراشدية القحطانية” [603 – 617هـ / 1206 – 1220م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([17]) تَارِيْخ شَنْبَل 79، جواهر تَارِيْخ الأحقاف 413 وما بعدها، تَارِيْخ الْحَامِد 654.
([18]) تاريخ حضرموت للحامد 427، تَارِيْخ شَنبَل 78-79.
([19]) تَارِيْخ شَنْبَل 80، جواهر تَارِيْخ الأحقاف 420، تاريخ الحامد 655.
([20]) تَارِيْخ شَنبَل 80، جواهر تاريخ الأحقاف 420، تاريخ حضرموت للحامد 655.
([21]) تَارِيْخ شَنْبَل 80 – 81، جواهر تَارِيْخ الأحقاف 420، تاريخ الحامد 498 وما بعدها.
([22]) دَوْلَةُ آل يَمَانِيّ [621 – 926هـ / 1224 – 1520م]: هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الْيَمَنِيَّةِ الَّتِي تَأَسَّسَتْ فِيْ اليَمَنِ وَحَكَمَتْهُ فِيْ القُرُوْنِ الوُسْطَى بَعْدَ اسْتِقْلالِهِ عَنِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، ملوكها هم آل يماني، ويعودون إلى قبيلة بني حرام التي تعود إلى قبيلة كندة، وهم [أي آل يماني] بنو عم “آل راشد” أو “آل قحطان” الذين انقرضت دولتهم في تريم، تَأَسَّسَتْ دَوْلَةُ آل يماني عَلَى أَنْقَاضِ دولة بني عمهم دولة “آل راشد” أو “آل قحطان” الكندية، فِيْ القَرْنِ السابع الْهِجْرِيّ، الثالث عشر الْمِيْلادِيّ، عام [621هـ/1224م]، فِيْ مدينة شبام حضرموت، ثم انتقلت إلى تَرِيْم حَضْرَمَوْت فأصبحت عاصمتها، مُحَافَظَةِ حضرموت، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: السُلْطَان مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ بن الأَعْلَم بن يَمَانِيّ بن لبيد بن ظنة الكندي، وَكَانَتْ عَاصِمَتُهَا تريم حضرموت، وَحَكَمَتْ حضرموت الوادي والصحراء، وهي تشمل دولة آل يماني وآل رَاصِع، وَعَاصَرَتِ: الكثيرية، والرسولية، والطاهرية، والزيدية، وَاسْتَمَرَّتْ 296 عامًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [621 – 926هـ / 1224 – 1520م]، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِهَا 14 سُلْطَانا، أولهم: مؤسس الدَّوْلَة: مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ بن الأَعْلَم، [621 – 648هـ / 1224 – 1250م]، ثمَّ ابنه عُمَرَ مَسْعُوْد يَمَانِيّ [648 – 675هـ / 1250 – 1276م]، ثمَّ ابنه يَمَانِيّ عُمَر مَسْعُوْد يَمَانِيّ[675ه – 714هـ / 1276 – 1314م]، ثمَّ عَبْداللَّهِ يَمَانِيّ عُمَر مَسْعُوْد يَمَانِيّ [714 – 745هـ / 1314 – 1344م]، ثمَّ أَحْمَد يَمَانِيّ عُمَر مَسْعُوْد يَمَانِيّ [745 – 757هـ / 1344 – 1356م]، ثمَّ مُحَمَّد أَحْمَد يَمَانِيّ [757 – 770هـ / 1356 – 1369م]، ثمَّ عَبْداللَّهِ مُحَمَّد أَحْمَد يَمَانِيّ [770هـ/1369م]، ثمَّ رَاصِع بن دُوَيْس بن أَحْمَد يَمَانِيّ (مُؤَسِّس أُسْرَة آل رَاصِع) [770 – 813هـ / 1369 – 1411م]، ثمَّ دُوَيْس بن رَاصِع بن دُوَيْس [813 – 844هـ / 1411 – 1440م]، ثمَّ سُلْطَان بن دُوَيْس بن رَاصِع [844 – 872هـ / 1440 – 1467م]، ثمَّ الأَسَد أَحْمَد بن سُلْطَان بن دُوَيْس بن رَاصِع [872 – 881هـ / 1467 – 1476م]، ثمَّ رَاصِع بن سُلْطَان بن دُوَيْس بن رَاصِع [881 – 896هـ / 1476 – 1491م]، ثمَّ عَبْداللَّهِ رَاصِع يَمَانِيّ مُحَمَّد رَاصِع [896 – 912هـ / 1491 – 1506م]، وآخرهم مُحَمَّد أَحْمَد سُلْطَان دُوَيْس رَاصِع [912 – 926هـ / 1507 – 1520م]، وَانْتَهَتْ دَوْلَة آل يَمَانِيّ عَامَ [926هـ/1520م] عَلَى يَدِ الدولة الكثيرية برئاسة السُلْطَان بدر أبي طُوَيْرِق، وَكَانَ آخِرُ حُكَّامِهَا هُوَ السُلْطَان محمد بن أَحْمَد بن سُلْطَان بن دُوَيْس بن رَاصِع آل يَمَانِيّ.
([23]) مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ بن الأَعْلَم بن يَمَانِيّ الْحَارِثِيّ الكِنْدِيّ “مُؤَسِّسُ دَوْلَةِ آلِ يَمَانِيّ بِتَرِيْم حَضْرَمُوْتَ” [621 – 648هـ / 1224 – 1250م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([24]) دَوْلَة آل إقبال الكندية بِالشِّحِرِ حَضْرَمُوْت [540 – 575هـ / 1145 – 1179م]: كان تأسيسها فِيْ القَرْنِ السادس الْهِجْرِيّ، الثاني عشر الْمِيْلادِيّ، عَام [540هـ/1145م]، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: عَبْدالْبَاقِيِّ فارس، وَكَانَتْ عَاصِمَتُهَا مدينة الشحر، حضرموت، وَحَكَمَتْ ساحل حضرموت، وَعَاصَرَت عدة إمارات في حضرموت، وآخر الدولة الزريعية في عدن، والزيدية في صعدة، والحاتمية في صنعاء والمهدية في زبيد، وَاسْتَمَرَّتْ 34 عامًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [540هـ – 575هـ / 1145م – 1179م]، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِهَا شخصان هما عَبْدالْبَاقِيِّ فارس وابنه راشد، وَانْتَهَتْ عام [575هـ /1179م]، عَلَى يَدِ الأيوبية، عندما احتلت اليمن واكتسح جيشها حضرموت بقيادة عمر بن المهدي وكيل الدولة الأيوبية في حضرموت، وَكَانَ آخِرُ حُكَّامِهَا هُوَ راشد عَبْدالْبَاقِيِّ فارس.
([25]) عَبْدُالرَّحْمَنِ رَاشِدٍ أَقْيَال الكِنْدِيّ “مُؤَسِّسُ دَوْلَةِ آل إقبال الكِنْدِيَّة الثانية بِالشِّحِرِ حَضْرَمَوْت” [621 – 664هـ / 1224 – 1266م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([26]) تَارِيْخ شَنبَل 80 – 81، جواهر تاريخ الأحقاف 420، تاريخ حضرموت للحامد 498 وما بعدها.
([27]) دَوْلَة آل إِقْبَال الكندية الأُوْلَى (آل فَارِس) [540 – 575هـ / 1145 – 1180م]: هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الْيَمَنِيَّةِ الَّتِي تَأَسَّسَتْ فِيْ اليَمَنِ وَحَكَمَتْهُ فِيْ القُرُوْنِ الوُسْطَى بَعْدَ اسْتِقْلالِهِ عَنِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ الشِّحِر، حَضْرَمَوْت، إِمَارَة ذاتية استقلت فِيْمَا بعد وأصبحت دَوْلَة مستقلة؛ هِيَ إِمَارَة آل إِقْبَال الكندية، وَكَانَ تأسيسها فِيْ القَرْنِ السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِيّ، عَام [540هـ/1145م]، عَلَى أَنْقَاضِ الدَّوْلَةِ الزُّرَيْعِيَّة، فِيْ مُحَافَظَةِ حَضْرَمَوْت، مَدِيْنَة الشِّحِر، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: عَبْدالبَاقِيّ بن فَارِس بن رَاشِد، وَكَانَتْ عَاصِمَتُهَا الشِّحِر، وَحَكَمَتِ الساحل الْجَنُوْبِيّ لِحَضْرَمَوْتَ، ساحل بَحْر العرب، وَعَاصَرَت: عدة إمارات في حضرموت، وآخر الدولة الزريعية في عدن، والزيدية في صعدة، والحاتمية في صنعاء والمهدية في زبيد، وَاسْتَمَرَّتْ:0 35 عامًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [540 – 575هـ / 1145 – 1180م]، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِهَا بعد التَّأْسِيْس شخصان هُمَا: مُؤَسِّس دَوْلَة آل إِقْبَال الأُوْلَى عَبْدالْبَاقِيِّ بن فارس بن رَاشِد محفوظ [540 – 547هـ / 1145 – 1152م]، وابنه رَاشِد عَبْدالبَاقِيّ فَارِس [547 – 575هـ / 1152 – 1180م]، وَانْتَهَتْ دَوْلَة آل إِقْبَال الأُوْلَى (دَوْلَة آل فَارِس) عَامَ [575هـ/1180م] عَلَى يَدِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة، وَكَانَ آخِرُ حُكَّامِهَا هُوَ رَاشِد عَبْدالبَاقِيّ فَارِس، الَّذِي قتله الْجَيْش الأَيُّوْبِيّ بِقِيَادَةِ عَلِي بن مَهْدِي عام [575هـ /1180م] واستولوا عَلَى دولته.
([28]) انْتَهَتْ وزالت إِمَارَة آل فَارِس الكندية [آل إقبال الأُوْلَى] عام [575هـ /1180م]، عَلَى يَدِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة، عندما احتلت اليمن واكتسح جيشها حضرموت بقيادة عُثْمَان بن عَلِي الزنجبيلي وكيل الدولة الأيوبية في حضرموت، بعد أن اسْتَمَرَّتْ وَاسْتَمَرَّتْ 35 عامًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [540هـ – 575هـ / 1145م – 1180م]، وَكَانَ آخِرُ حُكَّامِهَا هُوَ راشد عَبْدالْبَاقِيِّ فَارِس، وَهَذَا هُوَ الغياب الأَوَّل لَهَا، ولكنها عادت فِيْ [621هـ/1224م].
([29]) غَايَة الأَمَانِيِّ 417، اللطائف 126.
([30]) الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة الأعجمية الكردية؛ الغُزِّيَّة [569 – 626هـ / 1174 – 1229م]، هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الأَجْنَبِيَّة الإِسْلامِيَّة الَّتِي تَأَسَّسَتْ فِيْ مصر؛ ثمَّ تمدد نفوذها إِلَى الْيَمَنِ فحَكَمَتْه فِيْ القُرُوْنِ الوُسْطَى بَعْدَ اسْتِقْلالِهِ عَنِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ الْيَمَن فِيْ القَرْنِ السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عَشَر الْمِيْلادِيّ، عَام [569هـ/1174م]، عَلَى أَنْقَاضِ عدة دول يَمَنِيَّة، فِيْ مُحَافَظَةِ “تَعِز”، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: توران شاه بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ، وَكَانَتْ عَاصِمَتُهَا: “تَعِز”، وَحَكَمَتْ كل الْيَمَن ثمَّ وسطه وجنوبه، وَعَاصَرَت عدة دول يَمَنِيَّة، كـ: الزَّيْدِيَّة، وَالزُّرَيْعِيَّة، وَالْحَاتِمِيَّة، وَالْمَهْدِيَّة، وقضت الأَيُّوْبِيَّة عَلَى هَذِهِ الدُّوَل جميعًا، وَاسْتَمَرَّتْ 55 عامًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [569 – 626هـ / 1174 – 1229م]، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِهَا 6 ملوك، وَهُمْ: الملك الْمُعَظَّم توران شاه بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [569 – 571هـ / 1174 – 1175م]، مُؤَسِّس الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن، والملك العزيز طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [24 شعبان 579 – 26 شوال 593هـ / 11 دِيْسَمْبَر 1183 – 10 سبتمبر 1197م]، والْمُعِزّ إسماعيل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ [593 – 598هـ / 1197 – 1202م]، والناصر أيوب بن طغتكين بن أيوب [598 – 611هـ / 1202 – 1214م]، لم يحكم، لصِغَرِ سِنِّهِ وضعف شَخْصِيَّتِه، وَكَانَ الْحَاكِم الفعلي هُوَ خادمه سنقر ثم غازي جبريل، وسليمان بن شاهنشاه بن عمر تقي الدين بن شاهنشاه بن أَيُّوْب [ 611 – 612هـ / 1214 – 1215م]، والملك الْمَسْعُوْد يُوْسُف بن الكامل بن العادل أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [612 – 625هـ / 1215 – 1228م]، وَهُوَ آخرهم. وَكَانَ أَهَمُّ أَحْدَاثِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة وإِنْجَازَاتِهَا أَنَّهَا وَحَّدَتِ الْيَمَن من جَدِيْد بعد أن كَانَتْ أكثر من 10 دول؛ فقضت الأَيُّوْبِيَّة عَلَى هَذِهِ الدُّوَل جَمِيْعًا وَوَحَّدَتِ الْيَمَن تحت حكمها وسلطانها، وَانْتَهَتِ الدَّوْلَةُ الأَيُّوْبِيَّةُ عَامَ [626هـ/1229م] عَلَى يَدِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّةِ، وَكَانَ آخِرُ حُكَّامِهَا هُوَ الملك المسعود يُوْسُف الأَيُّوْبِيّ.
([31]) غَايَة الأَمَانِيِّ 418، اللطائف 126.
([32]) الدَّوْلَةُ الرَّسُوْلِيَّةُ [626 – 858هـ / 1229 – 1454م]: دَوْلَةُ بني رَسُوْلٍ الأعجمية التُّرْكُمَانِيَّةُ، الغُزّيَّةُ، هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الْيَمَنِيَّةِ الَّتِي تَأَسَّسَتْ في اليَمَنِ وَحَكَمَتْهُ في القرون الوُسْطَى بعد استقلاله عن الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِثِ عَشَرَ الْمِيْلادِي، عام [626هـ/1229م]، في 13 جماد الأولى 626هـ، الْمُوَافِق: 8 نَيْسَان، أَبْرِيْل 1229م، عَلَى أَنْقَاض الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة، بَلْ هِيَ امتدادٌ لها، فِيْ مُحَافَظَةِ “تَعِزٍّ”، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: الملك الْمَنْصُوْر عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل، وكانت عاصمتُها مَدِيْنَة تعز، ثمَّ مَدِيْنَةَ عَدَن، وَحَكَمَتِ الْيَمَنَ الْمُوَحَّدَ كُلَّهُ ثمَّ الأَوْسَط وَالْجَنُوْبِيّ، ثمَّ الْجَنُوْبِيّ، وَعَاصَرَتِ: الدَّوْلَةَ الزَّيْدِيَّة، وَاسْتَمَرَّتْ 225 عامًا، خلال الفترة: [13 جماد الأَوَّل 626 – 2 رَمَضَان 858هـ / 8 أَبْرِيْل 1229 – 25 أَغُسْطُس 1454م]، وتُعَدُّ مِن أَطْوَل الدُّوَل الْيَمَنِيَّة عُمرًا فِيْ تَارِيْخ الْيَمَن الوسيط، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة 15 مَلِكًا وَسُلْطَانًا، كلهم من آل رسول، [من أُسْرَةِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل]، وهم تُرْكُمَان أَعَاِجم من قبيلة الغُزِّ التركمانية الَّتِي سَكَنَتْ بَحْر قَزْوِين، جاءوا إِلَى الْيَمَنِ مَعَ الأَيُّوْبِيّين، ثمَّ حكموه بعد خروج الأَيُّوْبِيّين منه، وَهَؤُلاءِ السَّلاطِيْن هُمْ: مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ الْمَلِكُ الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل الرَّسُوْلِيّ [626 – 647هـ / 1229 – 1250م]، والمُظَفَّرُ يُوْسُف ابن الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عمر علي رسول الرَّسُوْلِيّ [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، وَالأَشْرَف الأَوَّل عُمَر ابن الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ بن الْمَنْصُوْر عُمَر الرَّسُوْلِيّ [694 – 696هـ / 1295 – 1296م]، وَالْمُؤَيَّد دَاوُود ابن الْمُظَفَّر يُوْسُف بن الْمَنْصُوْر عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ [696 – 721هـ / 1296 – 1321م]، وَالْمُجَاهِد عَلِي ابن الْمُؤَيَّد دَاوُود بن الْمُظَفَّر يُوْسُف الرَّسُوْلِيّ [721 – 764هـ / 1321 – 1363م]، وَالأَفْضَلُ الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي بن الْمُؤَيَّد دَاوُود الرَّسُوْلِيّ [764 – 778هـ / 1363 – 1377]، وَالأَشْرَفُ الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن الأَفْضَل الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [778 – 803هـ / 1377 – 1400م]، والنَّاصِرُ أَحْمَدُ بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْلَ بن الأَفْضَل العَبَّاس الرَّسُوْلِيّ [803 – 829هـ / 1400 – 1426م]، والْمَنْصُوْر عَبْداللَّهِ بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [829 – 830هـ / 1426 – 1426]، وَالأَشْرَفُ الثَّالِث إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [830 – 831هـ / 1426 – 1427م]، وَالظَّاهِر يَحْيَى ابن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد الرَّسُوْلِيّ [831 – 842هـ / 1427 – 1438م]، وَالأَشْرَف الرَّابِع إِسْمَاعِيْل بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [842 – 845هـ/ 1439 – 1442م]، وَأَحْمَد بن النَّاصِر يُوْسُف بن عَبْداللَّهِ بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [845 – 846هـ / 1441 – 1442م]، والمُظَفَّرُ الثَّانِي يُوْسُف بن عُمَر الْمَنْصُوْر بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [845 – 847هـ/ 1442 – 1444م]، وآخرهم الملك الْمَسْعُوْد أَبُوْ الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيْل الأَشْرَف الرَّسُوْلِيّ [846 – 858هـ / 1442 – 1454م]، وَانْتَهَتِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّةُ بسيطرة الدَّوْلَة الطَّاهِرِيَّة عَلَى عَاصِمَة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة “عَدَن” فِيْ 23 رجب 454هـ، الْمُوَافِق: 18 يُوْلْيُو، تَمُّوْز، 1454م، وَبِتَنَازُلِ الملكِ الْمَسْعُوْدِ (آخر ملوك الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة) عَنْ الحُكْمِ وَخَلْعِ نَفْسِهِ عَنِ الْعَرْش فِيْ 2 رَمَضَانَ 858هـ، الْمُوَافِق: 25 أَغُسْطُس، آب، 1454م، لِصَالِحِ الدَّوْلَةِ الطَّاهِرِيَّةِ.
([33]) الْمَلِك الْمَنْصُوْرُ نُوْرالدِّيْنِ عُمَرُ بن عَلِيٍّ بن رَسُولِ بن مُحَمَّدٍ الرَّسُوْلي التُّرْكُمَانِي “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ فِي الْيَمَن” [626 – 647هـ / 1229 – 1250م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
* * *