رسالة اليمن الى العالم

وزارتي الكهرباء والنفط تحذران من كارثة إنسانية وبيئية في اليمن جراء استمرار الحصار الذي يفرضة العدوان السعودي

 

صنعاء:

حذر القائم بأعمال وزير الكهرباء والطاقة المهندس عادل ذمران من حدوث كارثة إنسانية وبيئية في اليمن جراء استمرار الحصار السعودي ” البحري والبري والجوي ” المفروض على الشعب اليمني بغير وجه حق قانوني أو إنساني .

 

وقال في مؤتمر صحفي عقد بصنعاء اليوم، نظمته وزارة الكهرباء والطاقة وشركة النفط اليمنية ” إن انقطاع الكهرباء أثرت سلبا على جميع مناحي الحياة وقطاعاتها المختلفة بما فيها القطاع الصحي الذي أدى توقف الكهرباء إلى وفاة عدد كبير من الحالات ” غرف العمليات والغسيل الكلوي وغيرها” وتأثر القطاع الزراعي وفسدت المحاصيل الزراعية وتلفها نتيجة توقف مضخات المياه والتبريد “.

 

وأضاف : منذ بداية العدوان السعودي على اليمن تم استهداف قطاع الكهرباء بتعرض دوائر 132 كيلوفولت في حزيز لأضرار خلال الخمسة الأيام من العدوان وتعرضت خطوط النقل 400 كيلوفولت لاعتداء تم على إثره خروج محطة مأرب الغازية ولم يتم إعادتها إلى اليوم”.

 

ولفت المهندس ذمران إلى الصعوبات التي تواجه قطاع الكهرباء نتيجة عدم توفر الوقود ” مازوت وديزل” ما ساهم في عدم تمكن المؤسسة من تشغيل محطات التوليد في محافظات الجمهورية إلا بالحد الأدنى .. مبينا أن عملية التوليد تتراوح في تلك المحطات بـ 200 ميجاوات فيما الطلب اليوم على الكهرباء أكثر من 1300 ميجاوات .

 

وتابع : إن محطة مأرب الغازية متوقفة منذ منتصف أبريل الماضي حتى اليوم وخسائر إيقاف المحطة في اليوم الواحد 240 مليون ريال ، بما يعني توقف لمدة 14 يوم بخسارة ثلاثة مليارات و360 مليون ريال ” .

 

وأشار القائم بأعمال وزير الكهرباء والطاقة إلى أن محطة مأرب الغازية تغطي ما نسبته 45 بالمائة من قطاع الكهرباء في الجمهورية إلى جانب المحطات الأخرى في رأس كثيب والمخا التي تعاني من نقص المازوت نتيجة العدوان السعودي على الشعب اليمني .

 

من جانبه ناشد المدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية علي محمد الطائفي كافة المنظمات الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لإنقاذ الشعب اليمني من كارثة إنسانية وبيئية جراء الحصار الجائر على اليمن و انعدام المشتقات النفطية.

 

وقال ” إن الوضع القادم كارثي وسيئ جدا وما نتمناه من المنظمات الدولية والإنسانية أن تأخذ دعوتنا بجدية ومسؤولية أخلاقية في إنقاذ الشعب اليمني باعتبار أن الوضع في اليمن لا يحتمل مزيد من التدهور، فالوضع في اليمن كارثي “.

 

وأضاف ” إن الحصار البحري المفروض على اليمن منع من وصول المشتقات النفطية ونحن في الشركة نسعى منذ شهر تقريبا للحصول على تصريح دخول سفينتين محملتين بالمشتقات النفطية للموانئ اليمنية، ولم نستطيع الحصول على تلك التصاريح “.. مؤكداً أن هناك تواصل ومراسلات بغرض حصول الشركة على تصاريح دخول السفن المحملة بالمشتقات النفطية، نتيجة الظروف الحالية.

 

وتابع : لدينا تواصل مع المنظمات الإغاثية ومنها برنامج الإغاثة العالمي وقد طلبوا منا تصريح لاستيراد المشتقات النفطية وليس لدينا أي مانع نحن في الشركة لأي جهة تستطيع إدخال المشتقات النفطية إلى البلاد ” .. مؤكدا أن شركة النفط تفتح أبوابها لأي جهة تساهم في استيراد النفط لإنقاذ الشعب اليمني .

 

واستعرض الطائفي ما تعرضت له محطات النفط في محافظات الجمهورية من عدوان من قبل الطيران السعودي الذي استهدف 35 محطة بالإضافة إلى استهداف قاطرات النفط بالطرقات .. مبينا أن خسائر شركة النفط عالية جدا .

 

ولوح إلى إن الشركة اتخذت خلال الفترة الماضية عدة تدابير لتوفير المشتقات النفطية عبر تكرير النفط بمصافي عدن ومأرب، لكنهما توقفا نتيجة الأحداث الجارية .. مؤكدا أن الظروف التي مرت بها اليمن في الفترة الماضية ساهمت في استنفاذ كافة المشتقات النفطية التي كانت الدولة تستورد شهريا ما قيمته 400 مليون دولار لشراء المشتقات النفطية من الخارج.

 

فيما أوضح مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء والطاقة المهندس خالد راشد أن محطة مأرب الغازية تعرضت لنحو 45 قطع وضرر في منطقة نهم والجدعان بمأرب وهناك فرق فنية تعمل على إصلاح تلك الأضرار منذ تعرضها .

 

وأشار إلى أن المؤسسة العامة للكهرباء لم تتمكن من حصر الأضرار في خطوط النقل 400 كيلوفولت وخطوط النقل 33 / 11 كيلوفولت وشبكات التوزيع والمحولات وغيرها في جميع محافظات الجمهورية نظرا لاستمرار الاعتداءات عليها .

 

وقال : إن فرق المؤسسة لم تتمكن الوصول إلى أماكن الأضرار سواء بأمانة العاصمة أو المحافظات وخسائر المؤسسة بمليارات الدولارات وفي تصاعد مستمر حيث طالت الأضرار أبراج نقل الطاقة وخطوط النقل العالي والمنخفض والمحولات التابعة لها وخاصة في أمانة العاصمة ومحافظات صعدة وتعز وعدن وبصورة كبيرة وبقية المحافظات بصورة متفاوتة”.

 

وكان القائم بأعمال وزير الكهرباء تلى بيان صادر عن وزارة الكهرباء والطاقة وشركة النفط اليمنية حول آثار الحصار الجائر وغير القانوني من العدوان السعودي على الشعب اليمني والقطاعات الخدمية والمؤسسية .. استعرض فيه ما يعانيه الشعب اليمني من كارثة إنسانية وبيئية جراء استمرار الحصار البحري والبري الجوي المفروض على البلاد .

 

وذكر أن حصار العدوان السعودي من دخول الغذاء والدواء والمشتقات النفطية مخالفا للأعراف والقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة باليمن والتي دعت إلى السماح بدخول مساعدات إنسانية وتسهيل عملية إدخالها لليمن ومن ثم إلى مختلف المناطق .

 

قد يعجبك ايضا