Herelllllan
herelllllan2

أوروبا.. تحذيرات إنسانية حيال اليمن وصفقات مشبوهة مع السعودية

يمانيون – تقارير – صحيفة البديل المصرية

تعلو في عواصم الدول الغربية الكبرى تصريحات تؤكد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية للصراع في اليمن، وتبدي القلق من تداعياته الإنسانية الكارثية، وأن اليمن يشهد أكبر كارثة إنسانية في العالم، لكن معظم هذه الدول لم تتوقف عن تصدير السلاح لدول العدوان العربي على اليمن، وقد كشف تحقيق استقصائي لمنظمات حقوقية في موقع أغارت عليه طائرات تابعة للعدوان العربي بقيادة السعودية، استهدفت قبل عامين قرية دير الهجاري شمال غربي اليمن، وأدت إلى مقتل 6 أفراد من عائلة واحدة، كشف عن العثور عن بقايا قنابل إيطالية الصنع استُخدمت في قصف القرية.

وأعلن ائتلاف منظمات غير حكومية أوروبية تقديمه شكوى جنائية للمدعي العام الإيطالي ضد كل من شركة “آر. دبليو. إم. إيطاليا” والهيئة الإيطالية لتصدير الأسلحة، بسبب دورهما في تصدير الأسلحة للتحالف العربي بقيادة السعودية في حرب اليمن، ومن بين المنظمات التي يشملها الائتلاف المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، ومنظمة مواطنة لحقوق الإنسان، وشبكة نزع السلاح الإيطالية.

من جهتها ذكرت رئيسة منظمة مواطنة لحقوق الإنسان رضية المتوكل: من المحزن للغاية أن تكون إيطاليا إحدى الدول التي تغذي حرب اليمن من خلال بيع الأسلحة لبعض دول التحالف الذي تقوده السعودية.

وهنا نجد أن التربح من الحروب الذي تفعله مبيعات السلاح مع شركات ومن ورائها حكومات أصبح أمرًا عاديًّا، على الرغم من منافاته للأخلاق قبل القوانيين، لأنه يعين على ارتكاب جرائم حرب وانتهاك كل الشرائع الدولية.

وفي الحالة اليمنية تسلط الأضواء منذ 2015 على ما يسمى بالتحالف العربي، الذي أدرجته الأمم المتحدة على القائمة السوداء للدول والكيانات التي ترتكب جرائم بحق أطفال.

حتى الآن أفلحت بعض الصيحات الشعبية والضغوط الحقوقية من هنا ومن هناك في حمل دول، كالنرويج وألمانيا وكندا، على تعليق صادراتها من السلاح إلى العدوان الذي تقوده السعودية على اليمن، لكن صادرات القنابل ومختلف أنواع الأسلحة والذخائر إلى الدول الأعضاء في التحالف لم تتوقف، فالمزودون الرئيسيون لا يبدون نية للتفريط في عملاء مميزين، كما يحلو للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وصف ولي العهد السعودي وعقده للصفقات العسكرية في واشنطن.

كما نجد أيضًا أنه لا حماسة لكبار الدول المزودة للسلاح في اليمن للالتزام بمعاهدة تجارة الأسلحة أو الامتثال لقرارات البرلمان الأوروبي، التي جاءت في مصلحة حظر توريد الأسلحة إلى السعودية وبقية دول التحالف العربي، فلا تزال عواصم غربية تربطها شراكات عسكرية بدول العدوان العربي، كما أن هذه الدول المصدرة للسلاح لا تزال تقاوم احتجاجات شعوبها وتحذيرات جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان لتصدير السلاح الذي يقتل به الشعب اليمني.

ويبدو أن لندن وجدت غطاءً تورد من تحته السلاح للسعودية، بعدما أعلنت خروجها من الاتحاد الأوروبي، فلم تعد بذلك ملزمة بسياسات الاتحاد الأوروبي المعلنة فيما يتعلق بتصدير الأسلحة.

ولكن دولاً أخرى لا تزال في النادي الأوروبي بدأت تكشف عن تمريرها لصفقات من تحت الطاولة أو من فوقها، ففرنسا على سبيل المثال قال مسؤول من وزارة الدفاع بها إن دولته والسعودية اتفقتا على توقيع اتفاقية حكومية جديدة لإبرام صفقات الأسلحة. الإعلان الفرنسي جاء ضمن الزيارة الأخيرة التي قام بها ابن سلمان لباريس مطلع الشهر الجاري، ودافع المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، بنجامان غريفو، الأسبوع الماضي عن صفقات السلاح الفرنسية مع السعودية، معتبرًا أنها تصب في “مصلحة الصناعة الفرنسية”، على الرغم من انتقادات المنظمات غير الحكومية لها؛ لاحتمال استخدامها في الحرب في اليمن.

وفي عام 2016 أقرت فرنسا تصاريح بتوريد أسلحة ربما تصل قيمتها إلى 18 مليار يورو (22.11 مليار دولار) للسعودية. دولة أخرى عضوة في الاتحاد الأوروبي وقعت صفقات سلاح مع ابن سلمان في جولته الأخيرة، حيث وقعت إسبانيا والسعودية اتفاقية إنشاء مشروع مشترك في مجال تطوير وصيانة البرمجيات بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية وشركة “نافانتيا” الحكومية الإسبانية لبناء السفن.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المشروع المشترك “سيعمل بشكل رئيسيٍ على كل ما يتعلق بأنظمة القتال البحرية من إدارة المشروعات وتركيب وربط أنظمة القتال وفحصها وهندسة النظم وتصميم النظم وتطوير العتاد والبرمجيات وفحصها وتطوير أنظمة المحاكاة”، وأضافت الوكالة السعودية أنه “يتوقع أن يفوق إجمالي إيراداته 8 مليارات دولار”.

الجدير بالذكر أن إسبانيا تعد رابع أكبر دولة مصدر للأسلحة إلى السعودية بعد أمريكا، وبريطانيا وفرنسا، بحسب تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية في يناير الماضي.

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com