رسالة اليمن الى العالم

في تحرك تصعيدي.. واشنطن تحث حلف الناتو على تكثيف تواجده العسكري في الخليج

يمانيون../

دعت الولايات المتحدة الأمريكية دول حلف الناتو إلى تكثيف تواجدها العسكري في مياه الخليج بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بذريعة حماية السفن التجارية، في خطوة تصعيدية وصفها وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف بالخاطئة” ومحفوفة بعواقب مدمرة.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فإن ممثلين عن الولايات المتحدة روجوا للمبادرة، هذا الأسبوع في بروكسل، ودعوا عددا من الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي “ناتو” لدعم المشروع، وأحاطوهم علما بآخر المستجدات بهذا الشأن.

ووفقا للمعلومات، فإن الولايات المتحدة تسعى من خلال تكثيف التواجد العسكري في المنطقة لمراقبة مضيق هرمز، الذي يعتبر ممرا بحريا هاما لتجارة النقط العالمية فيما حذرت روسيا على لسان وزير خارجيتها من ان زيادة في عدد تجمعات البحرية الأمريكية يخلق “خطر حدوث اشتباك مسلح، مضيفة بأن “أي”خطوة خاطئة يمكن أن تؤدي إلى صراع محفوف بعواقب مدمرة لا يمكن التنبؤ بها.

وفي التصعيد الأمريكي، صرح متحدث باسم الخارجية الألمانية مؤخرا في برلين أن أمن الملاحة البحرية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تحمل جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة مسؤوليتها والتعاون فيما بينها، مؤكدا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لم تتقدم لألمانيا حتى الآن بطلب محدد بهذا الشأن، وهو ما أعلنه متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية أيضا.

بدوره اكتفى متحدث باسم الناتو بالقول إنه ليس هناك في الوقت الحالي حديث عن مشاركة الحلف بشكل مباشر في هذه الجهود الأمريكية، مبررا ذلك بأن مثل هذه المشاركة تقيد حرية الولايات المتحدة في تخطيط العمليات الرامية لحماية الملاحة البحرية في المنطقة، كما أن مثل هذه المشاركة تتطلب إجماعا بين الدول الأعضاء في الناتو.

ويذهب مراقبون إلى القول إنه من غير المؤكد أن تنجح الولايات المتحدة في الحصول على دعم إضافي، من خلال الترويج لهذه الخطط في بروكسل، حيث أكدت مصادر من الناتو أن العديد من دول الحلف أبدت تشككها فيما إذا كان تكثيف تواجد السفن الحربية في الخليج سيؤدي فعلا لمزيد من الأمن، وذلك لدى عرض هذه الخطط يوم الثلاثاء في بروكسل.

كما تتهم الولايات المتحدة من قبل معارضي هذه الخطط داخل الناتو، بأنها تساهم في تصعيد الصراع في منطقة الخليج من خلال إعادة العقوبات الاقتصادية على إيران، مشيرين في هذا السياق إلى أنه لم تكن هناك حوادث مماثلة من قبل مع السفن التجارية.

وحسب المصادر المطلعة في بروكسل، فإن دولا مثل هولندا والدنمارك والنرويج، هي التي لمحت حتى الآن لإمكانية المشاركة في هذا التواجد العسكري في الخليج، فيما دولا مثل فرنسا وتركيا وألمانيا، أبدت تشككها في جدوى هذا التواجد.

وشهد المضيق في الآونة الأخيرة أكثر من عملية تخريب للسفن الناقلة للنفط ويعتقَد أن ثلاثة زوارق إيرانية حاولت خلال الأحداث الأخيرة في الخليج منع حاملة وقود بريطانية من المرور في مضيق هرمز، فيما تتهم الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراء هذه العمليات.

كما شهد الخليج سابقا العديد من العمليات الغامضة التي استهدفت سفن في الخليج، والتي استخدمت فيها، وفقا للولايات المتحدة ألغام البطلينوس، التي تثبت مغناطيسيا على جدران السفن.

وتسعى الولايات المتحدة من خلال العقوبات التي فرضتها مؤخرا على إيران، لحث طهران على إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب خروج بلاده، بشكل أحادي، من الاتفاقية، الا أن ترامب لا يراها كافية، في حين لا تزال أوروبا وروسيا والصين متمسكة بالاتفاق.

قد يعجبك ايضا