رسالة اليمن الى العالم

عشاء خاص لابن سلمان في بريطانيا.. ما القصة؟

يمانيون – متابعات

أثارت استضافة رجل الأعمال الروسي مالك صحيفتي “إندبندنت” و”إيفننغ ستاندرد”، “يفغيني ليبديدف” مأدبة عشاء خاصة على شرف ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” العام الماضي في بريطانيا؛ المزيد من التساؤلات حول روابط وسائل الإعلام بالحاكم الفعلي للمملكة.

جاء ذلك في تقرير أوردته صحيفة “الغارديان” البريطانية، التي ذكرت أن وسائل الإعلام المملوكة لـ”ليبديدف” تخضع لتحقيقات بسبب مخاوف تتعلق بالمصلحة العامة إزاء استثمارات سعودية غامضة أجريت عبر مجموعة من الحسابات في بنوك خارجية (لا تخضع للرقابة الدولية).

ونقلت الصحيفة عن مصادر عدة قولها إن الأمير السعودي خصص وقتا للعشاء من جدول أعماله القصير أثناء زيارته للندن العام الماضي، للقاء رئيسة الوزراء “تيريزا ماي” والملكة “إليزابيث”، كما قضى وقتا أيضا مع “ليبديدف” الذي أقام حفلة عشاء في هامتون كورت بالاس.

وبحسب الصحيفة، حضر العشاء شخصيات إعلامية ورجال أعمال، بمن فيهم المؤسس المشارك لـ”فيرجين”، “ريتشارد برانسون”، الذي أعلن وقف عملية الاستثمار في المملكة بعد مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ورفض المتحدث باسم “ليبديدف” التعليق على العشاء، مؤكدا أنه لا علاقة شخصية بينه وبين ولي العهد السعودي.

ونقلت “الغارديان” عن مصادر عدة قولها إن مدير صحيفة “إندبندنت”، “جاستين بيام شو”، ناقش الاستثمار السعودي مع رئيس الوزراء السابق “توني بلير” عام 2017.

وأضافت أن “معهد توني بلير” حصل بعد ذلك على ملايين الجنيهات الإسترلينية من شركة الأبحاث والتسويق السعودية، التي تدير طبعة من صحيفة “إندبندنت”.

ونقلت “الغارديان” عن مصادر سعودية قوله إن “بلير” التقى “بن سلمان” في وقت لاحق من ذلك العام، لكن المتحدثين باسم كل من “ليبديدف” و”توني بلير” نفيا أن يكون الأخير قد لعب دور المستشار في عملية الاستثمار.

ولم يعلق أي منهما على لقاء “شو” مع “بلير” عام 2017 ومناقشته الصفقة.

وقال متحدث باسم “بلير”: “كما قلنا من قبل عندما سئلنا عن هذا، لم يكن بلير مستشارا في الاستثمار الإعلامي بإيفننغ ستاندرد (الشركة الشقيقة للإندبندنت)”.

وذكر المتحدث أن “التبرع للمعهد كان محددا بالعمل الذي يقوم به في أفريقيا”، ويعمل المعهد في الشرق الأوسط، ومن فترة لأخرى يقوم بمقابلة القيادات هناك.

وبعد الاستثمار السعودي، انضم مسؤول العلاقات التنفيذي، “ديفيد- جون كولينز”، الذي يعتبر عضوا في مجلس معهد بلير، إلى “إندبندنت” بصفة مدير، وقال ممثلون عن “ليبديدف” إن تعيين “كولينز” جاء بتوصية من “ليبديدف” نفسه ولا علاقة له بـ”بلير”.

وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة “ماي” فتحت على نحو مفاجئ تحقيقا فيما إن كان الاستثمار السعودي يجب النظر فيه من خلال المصلحة العامة، خصوصا أن الرجل الذي تقدم بالاستثمار هو رجل أعمال غير معروف، اسمه “سلطان محمد أبوالجدايل”، الذي لم يكن سوى واجهة للدولة السعودية.

وأوضحت الصحيفة أن قرار فتح التحقيق جاء في الأيام الأخيرة من قيادة “ماي”، وكان من المرجح أن يتسبب بصداع لـ”بوريس جونسون”، خصوصا أن لديه علاقات قوية مع “ليبديدف” ومحرر “إيفننغ ستاندرد”، “جون أوزبورن”، الذي يتم تقديمه الآن كمدير محتمل لصندوق النقد الدولي.

وعندما سئل عن الاستثمار بداية العام الحالي، أكد “أوزبورن” أن الموضوعات المنشورة في الصحيفة تتسم بالاستقلالية: “الأيام التي كانت فيها الصحف البريطانية مملوكة من بريطانيين يعيشون في بريطانيا قد اختفت قبل 50 عاما، وهذا واقع، فملكية الصحف متنوعة في هذا البلد”، وفقا لـ”الغارديان”.

ونتيجة لهذه الصفقة، فقد بدأت “إندبندنت” سلسلة من المواقع الناطقة باللغات الأجنبية تستهدف المشاهد في الشرق الأوسط، يعمل فيها موظفون جاءوا من شركة الأبحاث والتسويق السعودية، وهي الشركة نفسها التي تبرعت لمعهد “توني بلير”.

وبعض الصحفيين الذين يقدمون مواد ومقالات يعملون في العاصمة السعودية، الرياض، التي لديها واحد من أدنى التصنيفات في مجال الحرية الصحفية على مستوى العالم.

ومع أن المواقع الناطقة بلغات أجنبية عادة ما تترجم مقالات من الموقع الأصلي الناطق بالإنجليزية، لكن موظفين لاحظوا أن المقالات الناقدة للسعودية لا تظهر في المواقع الجديدة.

وقال متحدث باسم “ليبديدف” إنهم يعون مظاهر قلق الموظفين العاملين في بريطانيا، لكن المواقع الخارجية هي “ملكيات مرخصة”، وليست تابعة مباشرة لإشرافهم.

قد يعجبك ايضا