رسالة اليمن الى العالم

“بقيق وخريص” رسائل الدقة في الهدف والانكشاف والحرص

يمانيون – كتابات – إبراهيم الحمادي

لم تعُد اليمن ضعيفة كما كان يظنها الطاغي السعودي مسبقاً ومنذ بداية عدوانه حينما أعلن عنه وهو يتفاخر ويحلم بأنه سيخرج من اليمن بانتصار واحتلال، فبعد خمسة أعوام منذ بدء العدوان على اليمن وبعد أن صرح قادة العدوان أنهم دمروا كافة الأسلحة والصواريخ اليمنية ، حدث ما لم يكونوا يتوقعونه حيث صعقوا بعملية التاسع من رمضان التي أصابت عمقهم في مقتل والتي انتهت باستهداف مصفاتي النفط التابع لشركة أرمكو في الدوادمي وعفيف في العمق السعودي ، وتوسعت العمليات، فقبل شهر ونصف من اليوم استهدفت القوات المسلحة اليمنية حقل ومصفاة الشيبة النفطي قرب الحدود الإماراتية للسعودية في رسائل واضحة لقادة تحالف العدوان بأن يوقفوا عدوانهم واجرامهم ويخرجوا من اليمن قبل أن تلتهمهم نيران بركانها الثائر العظيم، وتعصف بمنشآتهم وتجعلها كعصف مأكول، إلا أن النظام السعودي لايزال متعنتاً ومستمراً في عدوانه وإجرامه، ولايزال في أحلامه يغوص، ولكنه لم يفق إلا بعد أن يلقنه رجال اليمن أنصع الدروس.
واليوم ومع اقتراب العيد الخامس لثورة الـ21 من سبتمبر الخالدة ، وبعد تعنت النظام السعودي واستمراره في إجرامه وبغيه بحق الشعب اليمني ، جاء الرد اليماني ، حيث أبى الشهيد الصماد أن لا يغيب عامه هذا في حضور إشعال الشعلة الـ5 لثورة 21 سبتمبر المجيدة وقافلتها الجهادية التي يحضر لها دعماً للجبهات ، فأبى هو ورفاقه من نوع قاصف2K إلا أن تنشعل الشعلة في أكبر الحقول والمصافي النفطية في العمق السعودي محيزاً وكاشفاً مُخترِقاً أنظمة العدوان الدفاعية عن الخدمة، حيث شن صباح أمس سلاح الجو المسير بعشر طائرات مسيرة عملية هجومية واسعة على مصفاتي بقيق وخريص التابعين لشركة أرامكو السعودية في المنطقة الشرقية ، الامر الذي أشعل 5 حرائق بعدد ذكرى الثورة التي لم تنطفئ حتى ينطفئ العدوان، وشكلت سحائب من الدخان في سماء المدن السعودية، وهي عملية الردع الثانية التي تصيب النظام السعودي في مقتل ، لما للمناطق المستهدفة من مكانة استراتيجية وحساسة عند النظام السعودي ولما تمثل له من اقتصاد مغذ لجبروته وطغيانه، وهو تحذير واضح وأخير لتحالف العدوان بأن يكف عدوانه على اليمن ما لم فإنه سيتلقى المزيد من الضربات الموجعة لأن هذه العملية الثانية ولن تكون الأخيرة وليست الوحيدة فهناك المزيد من المفاجآت والعمليات التوسعية القادمة ، ورسالة بأن اليمن لم يعد كما كان في حالة ضعف كما يدعي الغزاة ،وانه جحيم لمن يفكر غزوه والعبث بثرواته وقتل شعبه وحصاره، اضافة الى الرسائل الاقتصادية والسياسية والعسكرية الأخرى، وستتحول المعادلة الى عمق العدوان الداخلي، ورسالة للإمارات أيضاً بأنها لن تسلم وستأخذ نصيبها إذا استمرت في العدوان وسينتهي أملها وحلمها بعرشها الزجاجي.
اما الدلالات فهي تدلل على ضعف منظومات الدفاع الأمريكية باتريوت التي اصبحت محيدة تماماً عن الخدمة ، وتؤكد أن الشعب اليمني لن يخضع للهيمنة الأمريكية ولن يقبل بالتبعية لها وانه قادر على مواجهة أفخر صناعاتها كما تدعي ، ودلالة على أن القوات المسلحة لا تستهدف الأماكن المدنية في العمق السعودي وانما اهدافها استراتيجية ومشروعة تأتي في إطار الرد المشروع، وإن تواجد المدنيين ،فعليهم الابتعاد عن الأماكن المستهدفة والشركات الأجنبية عليها مغادرة السعودية كونها لم تعد آمنة وأصبحت هدفاً مشروعاً للقوات المسلحة اليمنية، وإن لم يكف العدوان ويرفع الحصار فبنك الأهداف سيتوسع، ولن ينفع النظام السعودي بعدها أن يغادر بعد أن تضيق عليه الدوائر ، وتحرق الحقول والمصافي النفطية، ومنشآته الاقتصادية والاستراتيجية، والقادم أعظم وأشد تنكيلا، والأيام القادمة مبشرة بالانتصارات المحمدية الحيدرية الحسينية البدرية اليمانية الإيمانية.

قد يعجبك ايضا