رسالة اليمن الى العالم

مبادرة الأسرى.. فرصة إنسانية لنظام إجرامي

كتب/ منير اسماعيل الشامي

بفضل الله تبارك وتعالى وبتوكل قيادتنا الحكيمة عليه وتوفيقه لها وتسديده لخطواتها وجهت اليوم ضربة ثالثة بمبادرة آحادية الجانب تمثلت بإطلاق سراح 350 أسيراً منهم ثلاثة سعوديين من الأسرى الذين شملهم اتفاق السويد.

هذه المبادرة الإنسانية التي وجهت بها القيادة الثورية والسياسية هي الضربة القوية الثالثة التي يتلقاها نظام الرياض على التوالي إلا أن هذه الضربة ليست عسكرية بل هي إنسانية بالدرجة الأولى، وسياسية دبلوماسية بالدرجة الثانية.

وتشكل في جانبيها الإنساني والسياسي فضيحة لنظام الرياض ونظام دبي أمام العالم وكشف سقوط هاذين النظامين اخلاقيا وإنسانيا وسياسيا ودبلوماسيا .

فبعد أن تم فضح نظامي الرياض وأبو ظبي أمام المجتمع الدولي بعرقلتهما المباشرة لملف الأسرى وتعمدهما التنصل عما تم الاتفاق عليه في السويد بخصوص ملف الأسرى، وعدم اكتراثهما بالأسرى من جيوشهم ومرتزقتهم خلال الفترة الماضية ، وإثبات سعيهما إلى تصفية أسراهم بصورة مستمرة في كل مكان يتواجدون فيه وهو ما أثبته عدوانهم سابقا وأخيراً بالمجزرة التي ارتكبها في حقهم بقصف كلية المجتمع بمحافظة ذمار الشهر الماضي والتي سقط فيها اكثر من 150 من مرتزقته الأسرى أمام العالم.

تلا ذلك فضحه وكشف مجزره الكبرى في حق الأسرى من جيشه ومرتزقته بمشاهد موثقة شاهدها العالم في مقاطع من العملية العسكرية الكبرى نصر من الله في محور نجران يوم أمس الأول وثقتها عدسة الإعلام الحربي وبثتها قناة المسيرة ونقلتها أغلب قنوات العالم وثقت غاراته في استهداف الأسرى من جيشه ومرتزقته وتصفيتهم وهم في طريق استسلامهم للجيش واللجان الشعبية، مرتكبا بذلك جريمة حرب وفقا لنص القانون الدولي .
وجاءت اليوم المبادرة الإنسانية آحادية الجانب والتي تمثلت بإطلاق 350 أسيراً منهم 3سعوديين وعبر الأمم المتحدة لتكون الدليل الأخير على همجية هذه الأنظمة ووحشيتها وإجرامها وسقوطها الأخلاقي والديني والإنساني .

هذه المبادرة حققت أهدافاً ثلاثة هي :-

الهدف الأول :- أكدت المستوى العالي في رقي التعامل والمبادئ والقيم الإنسانية التي يتعامل بها جيشنا ولجانه الشعبية مع الأسرى وعلى حرص قيادتنا على حل ملف الأسرى كجانب إنساني وتأكيداً على تمسكها وسعيها وجهوزيتها لتنفيذ اتفاق السويد بخصوص هذا الملف الإنساني وعلى وجه السرعة.

الهدف الثاني :- التعرية الكاملة لهذه الأنظمة أمام العالم وتأكيد إجرامها وارتكابها لجرائم حرب في حق اتباعها وخروجها عن كل القيم والمبادئ الإنسانية ، وانتهاكها للقانون الدولي وعدم اكتراثها بأسراها وتهربها من تخليصهم من حالة الأسر وإثبات أنها الطرف المعرقل لتنفيذ اتفاق السويد.

هالي الأسرى من جنوده بأن نظام الرياض يكافئ أبناءهم بالتصفية ويشعل بهم معارك عبثية وأنه غير مهتم بفك أسراهم كحق لهم عليه ويعاملهم كما يعامل المرتزقة والقتلة المأجورين وأن لا قيمة لهم ولا وزن.

كذلك ليعلم أهالي وأسر المرتزقة ويعلم المرتزقة أنفسهم بأن نظرة هذا النظام إليهم نظرة عبيد اشتراهم بحثالة من ماله المدنس فلا قيمة لهم ولا ثمن وانهم باعوا لأنفسهم ووطنهم بلا ثمن وليعلموا أنهم أيضاً هدف له وانه عدو لهم مهما اجتهدوا في الإرتماء تحت أقدامه ومهما ضحوا بأنفسهم لحمايته.

وأخيرا فإن هذه الخطوة من قبل قيادتنا تأتي في سياق فتح الفرص أمام نظام الرياض المجرم أمام السلام ودعوة له إلى السلام في طريق إكمال الحجة عليه لعله ينقذ نفسه قبل أن تقرر المضي في خيارها الأخير الذي لن يكون هناك أي فرصة للتراجع بعده.

قد يعجبك ايضا