رسالة اليمن الى العالم

السحل والتمثيل والحرق والدفن … اساليب العدوان بحق الاسرى

يمانيون – تقرير

يستخدم العدوان في حربه على اليمن كل أنواع الاساليب التي توصف بـ” القذرة ” ضارب بكل القوانين الدولية والإنسانية عرض الحائط ، من تلك الاساليب التي استخدمها العدوان طلية الخمس السنوات الماضية ، عملية إعدام الأسرى ، والتي كان أخرها يوم امس السبت 19 أكتوبر ، حيث أقدمت فصائل العدوان في مأرب على إعدام ثلاثة أسرى تحت التعذيب في مأرب ، تأتي هذه الجريمة النكراء في الوقت الذي يشاهد الجميع تعامل الجيش واللجان الاخلاقي مع اسرى العدوان ، وايضا قيام الجيش واللجان بالإفراج عن مئات اسرى العدوان من جانب واحد .

في مشهد لا يقل فضاعة عما يشاهد من جرائم تنفذها عصابات داعش والقاعدة في سوريا والعراق وليبيا وثق فصائل العدوان ومرتزقتهم أعمالهم الاجرامية في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتهم بالفيديوهات التي صورت ممارساتهم البشعة بحق أسرى من الجيش واللجان الشعبية والعديد من المدنيين وتمثلت هذه الجرائم خلال خمس سنوات من العدوان السعودي الإماراتي بأعمال “حرق ، قتل ،ذبح ، سحل ، تعذيب ودفن أسرى أحياء ، إعدام جماعي ” .. قصص وحكايات من الأسى والمعاناة والانتهاكات التي تعرض لها الأسرى من المدنيين والتي ارتكبتها بحقهم المرتزقة امام مرأى ومسمع من العالم .

خلال الثلاث السنوات الأولى من العدوان أقدمت مجموعة من المرتزقة في محافظة أبين على ذبح أحد أسرى الجيش واللجان الشعبية وهو مشهد كررته هذه الفئة مرات عديدة وكأنها تقول لقد أصبح للفكر التكفيري في اليمن موطأ قدم،وفي جريمة سابقة أقدم مرتزقة تحالف العدوان على إعدام أربعة أسرى من الجيش واللجان الشعبية بمديرية موزع بتعز بإشرافٍ مباشرٍ من القوات الإماراتية الداعمة والحاضنة لهذه المليشيات في تلك المنطقة وقاموا بتصوير المشهد ونشره على مواقع الاتصال الاجتماعي ضاربين بكل قيم الإسلام والإنسانية جمعاء عرض الحائط ولم تمض أيام على جريمتهم الوحشية سالفة الذكر حتى قاموا بما هو ابشع وافظع حين عرض زبانيتهم وبالفيديو مقطع مؤثر جداً لجريمتهم النكراء التي اقدموا من خلالها على دفن اسير من الجيش واللجان الشعبية وهو حي بمديرية المخا في جريمة تقشعر لها الأبدان ويندى لها جبين كل إنسان.

جريمة أخرى لا مثيل لبشاعتها ولم يسبق ان حدثت في قيفة بمحافظة البيضاء أقدمت بارتكابها عصابات داعش وعناصر القاعدة الإرهابية التابعة لقوى العدوان السعودي على قتل شاب من ابناء قرية المناسح وبعد ان تم قتله بثلاث طعنات بالرقبه تم التمثيل بجثته حيث تم فقء عينيه وبتر شفتيه واذنيه وسلخ وجهة وبطريقة تعبر عن مدى قبح وتفسخ هذا الفكر الارهابي الدخيل على أبناء القبائل اليمنية .

جرائمهم الأخيرة لم تكن إلا حلقة مكملة لحلقاتهم الإجرامية السابقة ففي مشهد جماهيري وبحضور مئات المواطنين في مدينة تعز احرقت المجموعات الإرهابية التابعة للعدوان شخص بلباسه المدني بينما شخص آخر فقئت عيناه وهو حي ووجه له سب وشتم ثم قتل بطريقة وحشية .

جريمة أخرى وثقت شهادات بشأنها مداهمة منزل “لآل الرميمة ” قتلت فيه هذه المجموعات امرأة كبيرة في السن بلغ عمرها “88” عاماً وابنها في سن الثلاثين من العمر وهو اعزل، على خلفية انتمائهم العائلي أو المذهبي مما تعد جرائم تمييز “عرقي ” يعاقب عليها القانون والقانون الدولي الإنساني، أيضا شهدت مدينة تعز جرائم ســحل بشتى الوسائل لأسرى عزل..وقد وثقت تقارير عديدة في صراع هذه الجماعات مع الجيش واللجان الشعبية في مناطق المواجهات في تعز وعدن رفعها لشعارات تنظيم القاعدة ذي اللون الأسود والعبارات بالخط الأبيض وهو ما وثقته فيديوهات نشرتها مواقع التواصل الاجتماعي تظهر ممارسات هذه الجماعات ضد الأسرى من أطراف الجيش واللجان الشعبية أو مواطنين من أبناء المناطق في تعز وعدن أو ممن يحملون القاباً تنتمي للمناطق الشمالية هذه الممارسات قوبلت باستنكار مجتمعي واسع وقد تمثلت هذه الممارسات في عدد من المحافظات الجنوبية بترحيل مواطنين من أبناء المحافظات الشمالية وبطريقة عنصرية مقيتة ومن هذه الممارسات ما حدث خلال الفترة الماضية في مدينة تعز بقيام الجماعات الارهابية التابعة للعدوان بذبح أشخاص وقتل بالرصاص لأسرى من الجيش واللجان الشعبية بينما في عدن سجلت حالات بالتعذيب للأسرى بصور مهينة ولا إنسانية وعمليات السحل وراء الأطقم التابعة لجماعات تطلق على نفسها المقاومة كما وثقت فيديوهات لجماعات ترفع راية القاعدة تعدم أشخاصاً بالرصاص الكثيف ينادون أثناء العملية الموت للروافض بينما يضفي على هذه العملية سلوكاً أجرامية مبنيا على أساس الانتماء الديني والتمييز الطائفي والعرقي.

 

هذه القضية المرعبة يحاول العدوان التغطية عليها ، لكنها اصبحت حديث وسائل الاعلام العالمية والغربية ، ففي السجون السرية التي تديرها الإمارات قصص مرعبة وأعمال تعذيب وحشيه تحدث عنها وكالة ” أسوشيتد برس “الأمريكية والتي وثقت شهادات مرعبة لأسرى تم الافراج عنهم ، وثقت شهادات وأعمال لا يتخيلها انسان عاقل منها الاغتصاب والتعذيب بكل وحشي ،هذه الانتهاكات خرجت للمجتمع الدولي وتناقلتها وسائل الاعلام الغربية بشكل كبير ، وذكرت في تقارير للإمم المتحدة ،ورغم بشاعتها وحقيقتها ، لم تقم الامم المتحدة ولا المجتمع الدولي بأي خطوة للحد من هذه الجرائم التي تهدد النسيج الاجتماعي وتحمل فكر إرهابي جديد على المجتمع اليمني .

من الافراج عن الاسرى إلى اعدامهم

ملف الاسرى كان من ضمن الملفات التي نوقشت في اتفاق السويد ، لكنه لم يحقق أي تقدم بسبب تعنت العدوان ومرتزقته ، ففي الوقت الذي تقدم الجيش واللجان بالعديد من المبادرات في هذا الملف الإنساني ، كان العدوان يقابل تلك المبادرات والتنازلات بمزيد من الجرائم ، ومن ضمن تلك التنازلات والمبادرات التي قدمها الجيش اليمني نهاية شهر سبتمبر الفائت على الافراج على المئات من الاسرى التابعين للعدوان من جانب واحد وتم الافراج عن 350 بحضور منظمة الصليب الأحمر ، لكن هذه المبادرة لم تقابل بالمثل .

هذا الملف الذي لم يعيره العدوان أي اهتمام كونه لا يهتم باسراه ، كيف سيتهم بهم وهو من يقصفهم بالطائرات ، وأخرها قصفهم في وادي جباره اثناء عملية ” نصر من الله ” وقبلها قصفهم في مبنى كلية المجتمع في ذمار ، فبرغم هذه الجرائم البشعة والارهابية ، وقفت الأمم المتحدة عاجزة عن القيام بواجبها .

تعامل الجيش واللجان مع اسرى العدوان وفق المعايير الدولية والقيم الدينية والأخلاقية، والمشاهد التي بثتها القنوات اليمنية لعملية نصر من الله ، وتظهر تعامل الجيش مع الاسرى ، بكل أحترام وبكل أخلاق عالية ، هذه المقاطع التي اثبتت للجميع اخلاق الجيش وتعاملهم مع الاسرى ، وتظهر الجيش وهو يقوم بإسعاف الأسرى وتقديم لهم المساعدات وحملهم على اكتافهم ، شهادات أخرى تم بثها لأسرى العدوان يشرحون فيها تعامل الجيش واللجان معاهم ،وفي هذا الخصوص قال عبد القادر المرتضى، رئيس لجنة الأسرى في مقابلة مع وكالة سبوتنك الروسية بأن لدينا آلاف الأسرى ونتعامل معهم تعاملا دينيا وأخلاقيا بما يتلائم مع قيمنا وديننا ومبادئنا وأخلاقنا، ولدينا توجيهات من القيادة بأن نتعامل مع هؤلاء الأسرى كضيوف، ولا يمكن أن نقوم بالتعامل مع الأسرى بكلام قاس وجارح أو نعاملهم بجفاء، ولم يستطع التحالف ومن معه أن يثبتوا علينا بأن أسير واحد خرج من سجوننا، وقام بالشكوى لديهم.

وخلال الفترة الماضية القريب تك إطلاق سراح مئات الأسرى دون قيد أو شرط من الذين يحتاجون عناية صحية لا يستطيع الجيش اليمني توفيرها،و كان آخر تلك الحالات الأسير السعودي، الذي تم إطلاق سراحه خلال اشهر بعد أن عجز الأطباء عن علاجه وإجراء العملية الجراحية التي يحتاجها، صدر عفو عام عنه وتم تسليمه إلى الصليب الأحمر لإعادته إلى دياره .

وفي الوقت الذي يقدم الجيش اليمني تنازلات في هذا الملف الإنساني ، من جانب واحد ، وأمام العالم أجمع ، يرد العدوان على اخلاق الجيش ومبادرته بعملية تصفية جديدة لأسرى الجيش في محافظة مأرب ، حيث كشفت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى يوم عن إقدام قوى العدوان في مارب على إرتكاب جريمة نكراء بحق ثلاثة من أسرى الجيش واللجان الشعبية وأكدت اللجنة في بيان لها اليوم السبت ، مقتل ثلاثة من أسرى الجيش واللجان الشعبية تحت التعذيب في سجون قوى العدوان في مأرب وهم “خالد أحمد علي عبدالله القريش من حراز بمحافظة صنعاء ،محمد حسين المحبشي من المحابشة بمحافظة حجة ،أحمد صالح أحمد علي جهموس من أبناء عنس محافظة ذمار، داخل السجن حتى فاروقوا الحياة تحت التعذيب ولا زالوا محتفظين بجثامينهم حتى الآن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى أدانت هذالجريمة الشنعاء بحق الأسرى وتكرار هذه الجرائم يدل على أنها تتم بتوجيهات من أعلى القيادات في دول تحالف العدوان ، مؤكدة أن هذه الجريمة الشنعاء تكشف حقد وخبث الخونة وسوء نواياهم.

القانون الدولي والأمم المتحدة
تعد جرائم القتل والتشويه والإيذاء للأسرى جرائم حرب تخالف القانون الدولي الإنساني ،كما تعد جرائم إبادة جماعية وعرفت المــادة (6) من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية الإبادة الجماعية لغرض هذا النظام الأساسي تعني ” الإبادة الجماعية ” أي فعل من الأفعال التالية يرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو أثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه, إهلاكاً كلياً أو جزئياً.
وبرغم هذه القوانين الدولية ظلت الأمم المتحدة صامتة تجاه هذه الجرائم الموثقة بالصوت والصورة ، خصوصا والامم المتحدة كانت رعاية لإتفاق السويد والذي كان ملف الاسرى أحد الملفات التي تم الاتفاق عليها ، ورغم هذا لم تلتزم الامم المتحدة بالقوانين الدولية ولا التزمت بالاتفاق الذي تم توقعيه برعايتها، ما يجعل صمتها شريكة بهذه الجرائم الوحشية والمرعبة

ستظل هذه الاعمال الاجرامية التي قام بها العدوان مرتزقته ، حاضرة في الذاكرة اليمنية ، للتذكير بالارهاب السعودي والإماراتي الذي مورس بحق الاسرى ، وستظل تلك الاعمال الارهابية دخيلة على المجتمع اليمني وتثبت دناءة وحقارة العدوان ، لكنها تثبت أخلاق اليمنيين ، وشهامتهم ، فمعركة اليمنين معركة أخلاقية من الاساس .

قد يعجبك ايضا