رسالة اليمن الى العالم

منظمات دولية وتقارير تثبت تورط امريكا بجرائم في اليمن

يمانيون| تقارير
منذ بدى تحالف العدوان السعودي على البلد والولايات المتحدة الإمريكية تدعم السعودية لوجستياً وعسكرياً واستخباراتياً.
وفي أحد المؤتمرات الصحفية للناطق الرسمي بأسم القوات المسلحة العميد يحي سريع أكد ان الجيش واللجان الشعبية اثناء تطهير مديريتي قيفة ويكلا بمحافظة البيضاء عثروا على كميات كبيرة من الأسلحة عليها شعار الوكالة الأمريكية للتنمية.
وأكد سريع أن سبق وأن عثر ضمن الغنائم ايضاً على كميات مختلفة من الأسلحة عليها شعار الوكالة في مناطق وجبهات أخرى.
وهو ما يكشف دور المنظمة الأمريكية وما تمارس من أدوار مشبوهة، إذ أشار البيان العسكري أن واشنطن لم تكتفِ بدعمها العسكري واللوجستي والاستخباراتي لتحالف العدوان في حربه وعدوانه على اليمن، بل جعلت حتى منظمات تدّعي أنها تعمل من أجل التنمية ومن أجل المساعدات الإنسانية أن تستخدم التمويلات الممنوحة لها في تنفيذ انشطة عسكرية كالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وفي السادس من سبتمبر 2019م حذرت ميليسا باركي، عضوة الفريق الأممي المكلف برصد انتهاكات حقوق الإنسان باليمن، كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من مغبة الاستمرار في تسليح أطراف الصراع اليمني، وخصوصاً السعودية والإمارات، مطالبة بوقف تسليحهم بشكل فوري.
كما حذّرت، في تصريحات نقلتها عنها وكالة “الأناضول”، من أن “استمرار تلك الدول في تأمين السلاح لقوات التحالف العربي قد يجعلها مسؤولة عن جرائم الحرب وانتهاكات قانون حقوق الإنسان الدولي باليمن”.
وأكدت أن هناك مدنيين قتلوا جرّاء الغارات الجوية التي تشنها السعودية والإمارات، مشيرة إلى أن “الدولتين تجران البلاد إلى المجاعة من خلال تعمد حرمان المدنيين من الطعام”.
وقالت إن الأرقام الرسمية باليمن تشير إلى أن أعداد القتلى من المدنيين الذين سقطوا جرّاء الحرب تقترب من 10 آلاف قتيل، مؤكدة أن “هذه الأرقام لا تعكس الحقيقة بأي حال من الأحوال”.

أمريكا أكبر المساهمين بالحرب
وذكر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن الولايات المتحدة أبرمت صفقات لا تقل قيمتها عن 68.2 مليار دولار لتوريد أسلحة نارية وقنابل وأنظمة أسلحة وتقديم التدريب العسكري مع السعودية والإمارات، منذ بداية حربهما في اليمن وحتى أبريل الماضي، وهو ما تزيد قيمته بمليارات الدولارات عما أعلن عنه سابقاً.
وبحسب ما ورد في الموقع ، يشمل هذا المبلغ الهائل، للمرة الأولى، صفقات أسلحة تجارية وحكومية، ويشير إلى أنَّ تورط الولايات المتحدة في هذه الحرب الكارثية قد يكون أكبر من المتوقع.
في حين نقل الموقع عن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية قوله إنَّ القيمة الإجمالية لمبيعات الأسلحة الأمريكية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، منذ شهر مارس 2015، بلغت نحو 67.4 مليار دولار.
ومن خلال جمع الأرقام من الصفقات الحكومية والتجارية فإنَّ الأرقام الإجمالية تظهر أنَّ الولايات المتحدة قد وافقت على أسلحة وتدريب إلى السعودية تزيد قيمتها عن 54.1 مليار دولار، وما تفوق قيمته 14 مليار دولار إلى الإمارات، منذ تدخل التحالف في الحرب.

أمريكا تنفذ مالايقل عن 190عملاً مسلحاً معظمها غارات جوية تسفر عن قتل العديد من الضحايا
وفي الأربعاء الماضي، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريراً، للمختصة في الشؤون السياسية والأمن القومي، ميسي رايان، سلطت الضوء فيه على مشاركة أمريكا في الحرب على اليمن.
وقالت رايان، إن أمريكا نفذت ما لا يقل عن 190 عملًا مسلحًا معظمها غارات جوية منذ أن تولى ترامب الرئاسة في 2017م، ما أسفر عن قتل العديد من المدنيين في اليمن.
ورأت رايان إن “التحليل الذي أجرته منظمة أير وورز، التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها والتي تستخدم الأخبار المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي وتقارير المجتمع المدني لتأكيد مزاعم الضرر بالمدنيين، نظرة ثاقبة جديدة للحرب التي كانت محاطة بالسرية إلى حد كبير”.
ولفتت ميسي رايان إلى أن القيادة المركزية الأمريكية التي تُشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط فشلت بشكل كبير في تحديد ومراجعة والاعتراف بالادعاءات المتعلقة بأضرار المدنيين نتيجة أفعالها في اليمن.
واستغربت من التقارير السنوية المنسوبة إلى الكونغرس بشأن التحقيقات في الخسائر المدنية لعامي 2018-2019، حيث قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع حوادث بين المدنيين في اليمن.
وتحدثت الكاتبة في صحيفة “واشنطن بوست” عن أبعاد الحرب على اليمن، قائلة: “بينما تواصل أمريكا والإمارات استهداف القاعدة في شبه الجزيرة العربية، والفرع المحلي للدولة الإسلامية بشكل دوري، فقد استهلكت حرب غير متصلة معظم البلاد من 2015″.
وتطرقت الـ” واشنطن بوست” إلى تقرير المنظمة البريطانية “أير وورز” الذي أكد أن الغالبية من الأعمال المسلحة التي حدثت في اليمن، كانت منذ تولى ترامب رئاسة الولايات المتحدة في 2017.
وبحسب المنظمة البريطانية، كانت أول عملية عسكرية في عهد ترامب، عبارة عن غارة مشؤومة وقعت بعد أيام من تنصيبه، وأسفرت تلك العملية التي شاركت فيها نخبة من القوات الأمريكية والإماراتية، عن مقتل جندي من البحرية الخاصة وعدد من القتلى المدنيين اليمنيين.
وتلك الغارة، هي الحدث الوحيد خلال إدارة ترامب الذي اعترفت فيه الحكومة الأمريكية باحتمال سقوط ضحايا من المدنيين، بينما قدر المسؤولون العسكريون أن عدد القتلى غير المقاتلين يصل إلى 12، فيما تعتقد “إيرو ورز” أن العدد يصل إلى 20 على الأقل.
وبالإضافة إلى الغارات الجوية، استشهدت المنظمة البريطانية، بغارتين في 2017، أسفرتا عن خسائر في صفوف المدنيين.
ووفقاً للقيادة المركزية، فإن الضربة العسكرية الأمريكية الأخيرة التي حدثت في اليمن كانت في يونيو 2019، لكن “أيرو وزر” تقول إن عدداً أقل من الضربات منذ ذلك الحين يبدو أن وكالة المخابرات المركزية نفذتها، أو كانت نتاج نشاط عسكري سري.
وتضيف:” ومن بينها عملية مكافحة الإرهاب في فبراير 2020، التي استهدفت قاسم الريمي، وأخرى استهدفت عبدالله المالكي، الذي يُعتقد أنه على صلة برجل أطلق النار على أفراد من الخدمة الأمريكية في قاعدة عسكرية في بينساكولا، فلوريدا”.
ونوهت المنظمة البريطانية أنه ومنذ منتصف العام 2019، هيمنت الأعمال السرية على المشاركات الأمريكية في اليمن، مع تداعيات مقلقة على المساءلة عن الأضرار المدنية.

قد يعجبك ايضا