رسالة اليمن الى العالم

قرارات أمريكية بائسة على إيقاع رقصة الديك المذبوح

هاشم علوي

يسعى الرئيس الأمريكي إلى استثمار ما تبقى له من أيام بالبيت الأبيض الى تعقيد المشهد عالميا أمام منافسه المنتصر الفائز بايدن باتخاذ قرارات مهددة للسلم العالمي والأمن الدولي حتى أصبح خطرا على أمريكا ومخاوف من بقاء حقيبة الزر النووي معه.

إجراءات تسابقية فيما بين أركان الإدارة الأمريكية ومؤسساتها لكبح جماح المعتوه ترامب والسير نحو عزله من منصبه كرئيس للأيام القليلة لما قبل تنصيب بايدن تلك التحركات ستجر ترامب الى المحاكمة والإقامة الجبرية إن لم يكن السجن.

ترامب هدد العالم ومارس الإرهاب العالمي بإشعال حرب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأقلق المحللين الذين اطلقوا العنان للسيناريوهات المتوقعة في الوقت الضائع لترامب بالبيت الأبيض.

ترامب تجاهل المحذورات حتى وصل إلى إرهاب المجتمع الأمريكي وتهديد كيانه السياسي والجغرافي ومازال في ظل سباق نحو إعادة الطمأنينة والأمن إلى الشارع الأمريكي باتخاذ إجراءات العزل قبل فوات الأوان وحدوث مالا يحمد عقباه والذي يهدد النظام السياسي الأمريكي.

ترامب وبومبيو وزير خارجيته يتنادون الى تصنيف انصار الله إرهابيين وكأنهم ونظامهم من يحفظ السلم والأمن الدوليين وماذا ستجني الإدارة الأمريكية من وراء ذلك القرار التافه غير الخيبة والخسران وزيادة السخط الشعبي على المستوى الدولي.

أمريكا إن سارت باتجاه تصنيف انصار الله حركة إرهابية فإنها تثبت بمالا يدع مجالا للشك مشاركتها الفعلية بالعدوان على الشعب اليمني وهذا الإثبات لمن مازالت لديهم أمريكا دولة وجناح السلام في العالم أما الشعب اليمني فقد شخص الموقف الأمريكي منذ انطلاق أول صاروخ على اليمن وقبل اعترافات الإدارة الأمريكية، فالشعب اليمني حدد مساره وضبط بوصلته باتجاه اليهود الصهاينة سواء كانوا في تل أبيب أم في واشنطن.

ماذا ستحقق أمريكا بهكذا قرار بائس ناتج عن الهزيمة النكراء التي منيت بها وحلفاؤها باليمن، فاليمن الوحيد الذي سقطت صواريخ أمريكا وطائرات أمريكا ومدرعات أمريكا ودبابات أمريكا تحت أقدام الشعب مقاتليه من قواته المسلحة ولجانه الشعبية التي تنظر اليهم أمريكا بأنهم مليشيات تعتمد على الأطفال في تجنيد عناصرها، أولئك الأطفال الذين فتكوا بقوات بلاك ووتر وأجبرتها على الرحيل أولئك الأطفال الذين تحالف عليهم العالم بآلته الحربية وأموال البترودولار الهائلة التي انهارت تحت أقدامهم الطاهرة.

ماذا سيضيف قرار تصنيف انصار الله منظمة إرهابية وأمريكا قد أوغلت بالعدوان على الشعب اليمني وحصاره وتجويعه هل ستجمد أرصدة قياداته بالخارج؟ ليس لهم ارصدة. هل ستمنعهم من السفر؟ الشعب اليمني ممنوع تحت الحصار وإغلاق المطارات والموانئ من السفر.

ماذا تبقى لأمريكا أن تفعله في اليمن ولم تفعله؟

إنه قرار الهزيمة تحت غطاء ومظلة الإرهاب الذي اتخذته أمريكا سوطا مسلطا على الأنظمة والشعوب الحرة والحركات المقاومة بعد أحداث سبتمبر المعروفة.

أمريكا أم الإرهاب التي دعمت وقدمت الأسلحة المحرمة دوليا لتحالف العدوان السعوصهيوامريكي لقتل المدنيين اليمنيين والأطفال والنساء والشيوخ والآمنين في بيوتهم وهي أم الإرهاب التي تحاصر الشعب اليمني وتمنع عنه الغذاء والدواء وتسببت له بمجاعة وأسوأ كارثة إنسانية بالعالم حسب تصنيف الأمم المتحدة.

أمريكا بعد أن فشلت في الحروب ضد الشعب اليمني بداية بالحرب الأولى على الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي سلام الله عليه الذي شخص أهداف أمريكا ومساعي أمريكا واستخدام أمريكا لسوط الإرهاب ضد أحرار العالم واستمرت وشاركت بالعدوان وقدمت للتحالف الدعم اللوجستي والاستخباراتي والسلاح البري والبحري والجوي لن تحقق شيئاً يذكر من وراء قرارها التافه الحقير الذي يضعه الشعب اليمني تحت أقدامه.

أمريكا أم الإرهاب العالمي وربيبة إسرائيل والمنظمات الإرهابية القاعدة وداعش واعترافات هنري كلينتون معروفة للعالم، فمن يصدق اليوم قرارات ترامب المعتوه البائسة التي تأتي وهو يلفظ أنفاسه السياسية ويرقص رقصة الديك المذبوح.

قرارات ترامب مدانة من أحرار العالم وأولهم أحرار الشعب الأمريكي ومؤسساته التي يجب أن تسرع بوتيرة العزل قبل أن يفتك بها المعتوه، أما الشعب اليمني وليعلم العالم انه لن تؤثر فيه مثل تلك القرارات التافهة إن سمح الكونجرس بتمريرها فإن صداها سيرجع إلى أمريكا وسيسمع الأمريكان عويل الصهاينة عندها لا تلوموا الشعب اليمني الذي اسقط خيارات التحالف العالمي وأدواته ولا يغرنكم بهجة الأحذية البالية التي تهرف بما لا تعرف وسيلحقها العار والشنار والخزي.

إن كان الشعب اليمني المدافع عن أرضه وعرضه وعزته وكرامته وسيادته واستقلاله إرهابيا فهل أمريكا وإدارة ترامب طيور الجنة؟

قد يعجبك ايضا