رسالة اليمن الى العالم

السيد عبدالملك يدعو إلى الخروج المشرف لإحياء العيد السابع لثورة 21 سبتمبر

يمانيون../
دعا قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، جماهير الشعب اليمني إلى الخروج المشرف يوم غد الثلاثاء، لإحياء العيد السابع لثورة 21 سبتمبر.. مؤكدا على مواصلة مسار التصدي للعدوان بروح ثورية وهوية إيمانية حتى نيل الاستقلال التام.

وقال قائد الثورة، في كلمته اليوم بمناسبة العيد السابع لثورة 21 سبتمبر: “إن ثورة 21 سبتمبر مستمرة ولا يمكن أن تعود من منتصف الطريق، وحريتنا لا تفريط فيها”.

وأضاف: “أقل ما نقول عن ثورة 21 سبتمبر إنها من أعظم الثورات الراقية بدون شوائب من إقصاء أو تصفية حسابات أو جرائم، ولم تعبر عن فئة واحدة، وإنما كانت باسم كل الشعب ولصالحه”.

وبارك قائد الثورة للشعب اليمني العيد السابع لثورة 21 سبتمبر.. مشيرا إلى أن ثورة 21 سبتمبر لها أهمية كبرى، لأنها تتعلق بإنجاز عظيم، وتتعلق بحاضر الشعب اليمني ومستقبله.. مبينا أن ثورة 21 سبتمبر جاءت من واقع الضرورة والحاجة الإنسانية والأخلاقية.

وقال: “الوضعية السابقة لبلدنا تجعلنا ندرك أن الثورة حتمية ومصلحة حقيقية لشعبنا العزيز”..

وأضاف: “ما قبل ثورة 21 سبتمبر هي مرحلة الوصاية الخارجية التي من خلالها فرطت القوى السياسية باستقلال وحرية شعبنا”.

وأكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن القوى الحاكمة في اليمن قبل الثورة تواطأت مع قرار مجلس الأمن لوضع اليمن تحت الفصل السابع.. مبينا أن السفير الأمريكي كان متحكما بقرار البلد، وسفارة واشنطن أصبحت بديلا عن الرئاسة بشكل واضح وجلي.

ولفت إلى أن القوى السياسية في اليمن كانت تتعامل مع السفارة الأمريكية من منطلق تسليمها بالوصاية، وأتجه الوضع قبل الثورة إلى الانهيار في كافة المجالات والأزمة السياسية تزداد تعقيدا.

وأشار إلى أن “انهيار الوضع الاقتصادي قبل الثورة لم يكن بسبب حصار مفروض على البلد، أو لأن موارده الطبيعية خارجة عن سيطرته”.

وذكر قائد الثورة أن المجتمع الدولي كان يعلن دعمه للنظام السابق، ويقدم له المنح المالية، مع ذلك عاش اليمن أزمات اقتصادية خانقة.. مبينا أن الحالة الأمنية قبل الثورة كانت تعيش واقع الانهيار من خلال التفجيرات والاغتيالات، وانتشار العناصر التكفيرية، فيما كانت الحالة الإعلامية والثقافية تصب في اتجاه يساعد على تفكيك النسيج الاجتماعي وتفاقم الأزمات.

وأكد أنه لم يكن هناك أي توجه إيجابي لمعالجة مختلف المشاكل بطريقة صحيحة وسليمة .. وقال: “عمل أعداء اليمن على سلب شعبنا كل عوامل القوة المادية والمعنوية حتى يصل إلى الانهيار التام ليتمكنوا من السيطرة عليه”.

وأوضح أن أعداء اليمن عملوا على تفكيك الجيش وتجريده من وسائل القوة، وعبثوا به عبر مشروع الهيكلة بتواطؤ الخونة.. مؤكدا أن إفلاس القوى السياسية قبل الثورة شجع على استهداف اليمن بكل المجالات.

وقال: “لو استمر الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني قبل الثورة فإن اليمن كان ذاهبا نحو التفكك والانهيار التام، ولولا الثورة لتوسعت القواعد الأمريكية في اليمن عبر مزاعم محاربة القاعدة”.

وأشار السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى أن الأعداء عملوا على إثارة النعرات الطائفية والمناطقية والصراعات السياسية ضمن مشروع تفكيك البلد.

وأكد أن واشنطن عملت على مصادرة القرار اليمني عبر سفرائها لتحقيق مطامعها غير المشروعة.. وقال: “الأمريكان استهدفوا المناهج التعليمية وعملوا على تقديم بدائل تخدم مشروعهم”.

وجدد قائد الثورة التأكيد على أن استهداف اليمن يصب في خدمة أمريكا وإسرائيل وبريطانيا ضمن مشروع استهداف الأمة.

وأوضح أن وسائل الإعلام كانت مستهدفة لتوظيفها لصالح تفكيك الساحة الداخلية وتعزيز النفوذ الأمريكي في البلد.. وقال: “استهداف الهوية الإيمانية لشعبنا وإضعافه وإخضاعه لأعدائه كان يفتح المجال أمام التطبيع مع إسرائيل”.

وأضاف: “حيث تعمل أمريكا هي تحسب مصلحة إسرائيل، باعتبارها الوكيل الحصري في المنطقة، والسعودية والإمارات مجرد أدوات للولايات المتحدة وضرع حلوب” .

وأدرف قائلا: “بدافع الهوية الإيمانية والكرامة والعزة لم يقبل شعبنا باستمرار تلك الوضعية المخزية تحت الوصاية الأجنبية”.

وأكد قائد الثورة أن قبائل اليمن كانت الركيزة الأساسية لثورة 21 سبتمبر إنطلاقا من قيمها وإبائها وشموخها ورصيدها الأخلاقي.. مشيرا إلى أن أهداف الثورة كانت تعبر عن كل الشعب الذي تحرك من كل مناطقه ومكوناته ومذاهبه، مستندا إلى مشاعره الإنسانية وهويته الإيمانية.

وذكر أن التحرك الثوري كان راقيا واعتمد على الحكمة، وحسن التصرف والمسؤولية والرشد والتحمّل.. مؤكدا أن القبائل اليمنية قدمت في الثورة أرقى صورة في وقت عمل الأعداء على تشويهها.

وأضاف: “أقل ما نقول عن ثورة 21 سبتمبر إنها من أعظم الثورات الراقية بدون شوائب من إقصاء أو تصفية حسابات أو جرائم، ولم تعبر عن فئة واحدة وإنما كانت باسم كل الشعب ولصالحه”.

وقال :”العملاء لم يؤمنوا بالشعب اليمني وكانوا يراهنون على تدجينه وخداعه معتمدين على الخارج”.. مضيفا: “أدركنا مشكلة الدور الخارجي منذ البداية والدول الأجنبية وفي مقدمتها أمريكا هي من واجهت الثورة قبل العملاء”.

ولفت قائد الثورة إلى أن “المجتمع الدولي كان حاضرا لتقديم الغطاء لأي جرائم بحق الشعب اليمني، لكن الثورة انتصرت بشكل أذهل العالم وبطريقة راقية جدا دون استهداف أو نهب أو عمليات انتقام، وأتاحت الفرصة للجميع من خلال عنوان السلم والشراكة”.

وأوضح أن الدول الأجنبية مع الأدوات في الداخل حاولت الالتفاف على الثورة أثناء تشكيل الحكومة وعبر فرض اشتراطات عسكرية وأمنية.. وقال: “تصدّينا لمحاولة الالتفاف على الثورة فاتجهوا لخيار التصادم مع شعبنا والعدوان عليه”.

وأكد أن أمريكا وجدت أن المجال لم يعد مفتوحا لتعمل ما تريد في اليمن بعد انتصار الثورة.. مبينا “أن الأمريكيين ومن معهم لم يطيقوا البقاء في وضع جديد تحت سقف حرية شعبنا وكرامته واستقلاله”.

وذكر السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن “شهية القوى الأجنبية كانت مفتوحة لابتلاع اليمن وثرواته، وعملاؤهم كانوا أشبه بجرعة فاتحة للشهية”.. مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يتحقق العدل والكرامة والاستقرار لليمن في ظل الاحتلال والوصاية الأجنبية.

وقال: “يمكن أن نبني واقعنا على أساس نهضة صحيحة تعتمد على الاكتفاء الذاتي، وأول شرط لتحقيق ذلك الحرية والاستقلال”.. مؤكدا أن دول العدوان راهنت على جرائمها وحصارها أن تكسر إرادة الشعب اليمني وأن يفرضوا عليه الاستسلام.

وأشار إلى أن “إسرائيل حرّضت على بلدنا قبل العدوان، والتحريض يصحبه تخطيط وتآمر بالتنسيق مع أمريكا وبريطانيا وأدواتهم في المنطقة”.

وأوضح أن “ثورة 21 سبتمبر فاجأت العدو، وبالمثل تفاجؤوا بصمود شعبنا في مواجهة العدوان والحصار”.. وقال: “صبرُ شعبنا هو صبر الأحرار والمضحين في مقام العمل، وليس صبر الأذلاء العاجزين وقد كان مثمرا”.

كما أكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي “أن ثورة 21 سبتمبر تحميها المبادئ والأخلاق والضمير الحر والاستشعار العالي للمسؤولية، لذلك رأينا الصبر والثبات”.

وقال: “شعبنا برجاله ونسائه قدم أعظم الدروس، والعملاء والخونة لا يعبرون عنه، كما أن شعبنا كان واضحا في أهدافه بالثورة ولم يكن عدوانيا تجاه محطيه العربي والإسلامي وبالأخص دول الجوار”.

ولفت إلى أن “الشعب اليمني أعلن سعيه لعلاقات أخوية مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشروعة، وثورة 21 سبتمبر لم تمثل تهديدا لأوروبا أو غيرها في العالم، وموقفنا الحاسم هو ضد العدو الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية”.

وقال: “ثورتنا حاضرة لعلاقات قائمة على المصالح المشروعة وليس التفريط بثروات بلدنا على حساب شعبنا”.. مشيرا إلى أن العملاء سارعوا لتسليم ثروات البلد للأجانب مقابل مصالحهم الشخصية، ولدينا وثائق لمسؤولين تورطوا بصفقات مجحفة بحق بلدنا.

وذكر قائد الثورة أن “مشكلة الأعداء مع ثورة 21 سبتمبر أنها تتمسك بالحرية والاستقلال، وموقفها المبدئي تجاه العدو الإسرائيلي وقضايا الأمة.. مؤكدا أن ثورة 21 سبتمبر مستمرة ولا يمكن أن تعود من منتصف الطريق، وحريتنا لا تفريط فيها”.

ولفت إلى أن البعض يستخف بمنجزات ثورة 21 سبتمبر لأن معاييرهم مختلة.. مبينا أن أهم منجز لثورة 21 سبتمبر أنها أوقفت العبث الذي كان يتجه نحو انهيار البلد ووضعت حدا للوصاية الأجنبية.

وقال: “الثورة استعادت كرامة وحرية بلدنا، وشعبنا يتصدى للسياسات الأمريكية والإسرائيلية، ونسعى لاستقلال كل بلدنا لنبني دولة على أسس راسخة وصحيحة”.

وأكد أن الثورة حافظت على مؤسسات الدولة من الانهيار رغم أنها ورثت مؤسسات هشة.. وقال: “من يريد أن يقيم الثورة فعليه تقييم الواقع القائم في ظل العدوان والحصار ونهب ثروات بلدنا، مع حساب آثار الماضي”.

وأضاف: “البعض يتجه لتقييم الوضع في البلد وكأننا لا نعيش عدوانا وحصارا”.. مبينا أن اليمن عاش في مراحل معينة أوضاعا اقتصادية صعبة جدا رغم أنه لم يكن يعيش أي عدوان وحصار.

ومضى بالقول: “نواجه اليوم عدوانا وحصارا كبيرا من دول لها إمكانات كبيرة مع خذلان في محيطنا العربي”.

وذكر السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن “المواقف المشرفة تجاه بلدنا محدودة من إيران وحزب الله في لبنان وأحرار سوريا والعراق والبحرين”.

وأكد أن النقد البناء والنصح الصادق مرحب به، ويتم التفاعل معه بالممكن والمتاح.. مشيرا إلى أن هناك من يشتغل ضد أي إيجابيات في الداخل مع تضخيم أي سلبيات قد تحصل، والبعض ينخرط من منطلق العُقد الشخصية.

وشدد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي على أن الواقع الداخلي يتطلب تناصحا وتعاونا من الجميع لاستكمال تحقيق الأهداف العظيمة للثورة.. مبينا أن هناك جهودا كبيرة لتطهير وتصحيح مؤسسات الدولة لكنها تواجه صعوبات ومنها ظروف العدوان والحصار.

ولفت إلى أن الإنجازات الأمنية ملموسة والفارق كبير جدا أمنيا واقتصاديا، وفي كل المجالات مع المحافظات المحتلة.. مؤكدا أن الوضع الداخلي سيتحسن أكثر فأكثر، والانتصارات العسكرية ستتزايد.

وأضاف: “صبر شعبنا لن يضيع أبدا، ونرى البشارات تتجسد في واقعنا، والمقارنة مع الطرف الآخر كافية لتوضيح ذلك”.

وقال: “يكذب كل من يتحرك في الداخل تحت أي عنوان ثم يصمت أمام العدوان والحصار”.

وأكد أن جرائم العدوان البشعة وحصاره الخانق أكبر الظلم والفساد والطغيان، ومن يصمت أمام ذلك هم الجبناء والكاذبون.

كما أكد المضي في تصحيح الوضع الداخلي من خلال إصلاح مؤسسات الدولة.. حاثا على التعاون في رفد الجبهات والتكافل الاجتماعي والإغاثة والمبادرات المجتمعية مع الثقة بنصرالله.

واختتم قائد الثورة كلمته بالقول: “إن خروج شعبنا يوم غد سيعبر عن ثباتنا على موقفنا وثقتنا بالله وبنصره”.

قد يعجبك ايضا