رسالة اليمن الى العالم

هل يتلافى المبعوث الأممي إلى اليمن “غروندبرغ” أخطاء من سبقه؟!

يمانيون../ بقلم – أحمد الشريفي

كشف الرئيس مهدي المشاط، في لقاء تلفزيوني، سبب منع المبعوث الأممي السابق من زيارة صنعاء، مرجعاً ذلك إلى عدم استطاعته إقناع دول العدوان بإدخال سفينة واحدة للمشتقات النفطية، وبالتالي لم يكن لوجوده أي فائدة أو قدرة على إحداث أي اختراق أو حلول، فكان الأنسب عدم ترحيب صنعاء بزيارته، كونها تحرج سلطة المجلس السياسي الأعلى أمام الشعب وتمنح المبعوث مزيداً من بدلات السفر.

المبعوث الجديد، هانس غروندبرغ، نصحته صنعاء بعدم التورط إذا لم يكن لديه القدرة على إقناع تحالف دول العدوان.

وقبول زيارته هي بادرة تقدمها صنعاء لإثبات حسن النوايا أولاً، ولعلها تنجح في تنفيذ وتثبيت الهدنة والبدء بحلول واقعية تفضي إلى إنهاء العدوان ورفع الحصار ومغادرة دول العدوان المحافظات التي مازالت تحت سيطرتها.

ولكي لا نستبق الأحداث ونحكم على مخرجات زيارة هانس غروندبرغ، نأمل أن تكون زيارته فاتحة خير، رغم استمرار العدوان بوضع العراقيل وتفخيخ الطرق السياسية التي يمكن أن يسلكها العدوان إذا كان فعلاً قد وصل إلى قناعة بإنهاء الحرب العبثية التي لم يجنِ منها سوى تحول اليمن من دولة مجاورة إلى شعب مثخن بالجراح ويصر على أن تدفع الرياض وأبوظبي ثمن الحماقة التي اقترفتاها، وكان “إعصار اليمن” واحدة من المفاجآت التي حولت الغضب اليمني إلى نيران تشتعل في عقر النظام السعودي.

قبل زيارة المبعوث الأممي الجديد لصنعاء، كان المجلس السياسي الأعلى قد حدد بوابة أي مشاورات معه، وهي بوابة الملف الإنساني، الذي طالما تم استخدامه من قبل العدوان ومنظماته بشكل قذر، بل إن تصريحات المعتدين كانت تتفاخر بقدرتها على إيصال المجتمع اليمني إلى مرحلة المجاعة والإفلاس، وليس هناك أبلغ من قول السفير الأمريكي في نهاية 2016 أثناء مشاورات الكويت، حيث تبجح بقدرته على إيصال قيمة الألف الريال اليمني إلى مستوى ألا يساوي ثمن الحبر الذي طبع به، ما لم يخضع المفاوض اليمني لرغبات رعاة البقر وينفذ أجندتهم. لكن التطورات الميدانية التي فاقت اليوم توقعات الرياض وأبوظبي ومن خلفهما الأمريكان، ربما تغير سياستهم تجاه اليمن وتجعلهم يبحثون عما يحفظ ماء وجوههم الملطخة بالدماء والفشل. ما لم فاليمني قد رفع شعار “معركة النفس الطويل”، وكيف إذا اجتمع النفس الطويل واليد الطولى؟!

قد يعجبك ايضا