رسالة اليمن الى العالم

مشاريع بن سمان الخيالية كوابيس تهدد السعوديين

يمانيون -متابعات
حتى اليوم لم تتمخض مزاعم ابن سلمان في تطبيق رؤيته سوى عن “اعتقال العقلاء وتسويق العاهات ومعاداة الشعوب وزرع العنصرية، وهدم البيوت وتهجير الشعب، والتمهيد للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وبيع الأحلام، وارتفاع معدلات البطالة والفقر وانتشار الفساد وضياع سمعة البلاد.

حيث يصر بن سلمان على أحلامه الخيالية في الوقت الذي يجمع فيه الخبراء و الناشطون على أن هذه الرؤية لم تخلف سوى فرض الضرائب وغلاء الأسعار وارتفاع معدلات البطالة، وضيق الحال واستمرار الحرب وتصفية المعارضين للرؤية. و ينظر ناشطون إلى ابن سلمان على أنه نكبة لم تخلف سوى القتل و التهجير وانتشار الجريمة و تضاعف للفساد و تفريغ لجيوب الشعب السعودي.

وهم وفساد

برز وصف الناشطين للرؤية بأنها “رؤية فساد ووهم”، مؤكدين أنها “طريقة بيع الوهم وصناعة المشاريع الوهمية والترويج للسراب لتخدير الشعب بوعود كاذبة وأحلام غير محققة لتمكن ابن سلمان وأعوانه من اختلاس خيرات البلد”.

ورأى وليد الهذلول شقيق الناشطة لجين المفرج عنها مؤخرا، أن الرؤية “ليست إلا غطاء لمحمد سلمان يزرع فيها الوهم للمواطن الغلبان”.

رؤية تطبيع

ربط ناشطون بين تطبيق ابن سلمان لرؤيته وتمرير التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، مشيرين إلى قول جاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إن التطبيع بين السعودية و”إسرائيل” يلوح في الأفق.

وأضاف كوشنر في مقال له بصحيفة “وول ستريت جورنال”، إن المملكة وضعت إصبع قدم في الماء من خلال منح حقوق التحليق فوق أراضيها لـ”إسرائيل”، ومؤخرا، السماح لفريق سباق إسرائيلي بالمشاركة في رالي داكار.

وزعم أن الشعب السعودي بدأ يرى أن “إسرائيل ليست عدوهم، فالعلاقات معها تصب في المصلحة الوطنية السعودية ويمكن تحقيقها إذا قادت إدارة بايدن الجهود”.

وتهكم الناشط السعودي عمر عبد العزيز، قائلا: “استفدنا من الرؤية أن كوشنر يقول الشعب السعودي ليس ضد إسرائيل”.

الإخلاء القسري لسكان جدة

ويرى مراقبون أن عمليات الهدم السعودي لاحياء جدة و التي ياتي ضمن ما تسمى “خطة إعادة التطوير في رؤية عام 2030” ما هي إلا تهجير قسري للسكان السعوديين.

ففي ديسمبر 2021، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي برئاسة الامير ابن سلمان خططه لبناء ‘وسط جدة’، وذكر أنه مشروعٌ يهدف لإنشاء “وجهة عالمية مُطلَّة على البحر الأحمر” في شمال جدة، فيما قال موقع “ميدل آيست – آي” الأمريكي إن السلطات السعودية أساءت تنفيذ عمليات الإخلاء القسري للسكان وهدم بيوتهم في مدينة جدة الساحلية، وان استبيانا لمنظمة حقوقية في بريطانيا (سند) أظهر أن غالبية متأثري الهدم في جدة (مشروع إزالة الأحياء السكنية) لم يتم إعطاؤهم إشعارا كافيا قبل الإخلاء، ولم يجر منح المتضررين أي تعويض عن خسائرهم.

وفي هذا السياق اتهمت المنظمة السلطات السعودية بالاستمرار بعملية التهجير القسري لعشرات الالاف من السكان، دون وجود خطة واضحة للتعويض او توفير مساكن بديلة، مؤكدة رفضها لكل أشكال الهدم في مدينة جدة.

واعتبرت المنظمة أنّ التهديم الذي تشهده المدينة الساحلية هو نوع من التهجير القسري المحرم دوليا، داعية النظام السعودي الى توفير مساكن بديلة للمتضررين بصورة عاجلة، والعمل على تعويضهم بشكل مجز، والتصدي لموجة غلاء أسعار المساكن التي نتجت عن هذا الانتهاك البشع.

وفي هذا الصدد اعتبرت منظمة العفو الدولية أن ما يقوم به ولي العهد السعودي من عمليات هدم يعد انتهاك معايير حقوق الانسان بسبب الاخلاء القسري بغرض إعادة التطوير، حيث تشمل الخطة إعادةَ بناء مدن قديمة وإقامة مدن جديدة، ما ادى إلى تأثر أكثر من نصف مليون من سكان جدة بهدم أكثر من 60 من أحياء المدينة في إطار المشروع الذي بدأ في تشرين الأول/أكتوبر واستمر بشكل متقطع.

مأساة تهجير القبائل

كانت قد تناقلت وسائل الإعلام المحلية والعالمية مؤخرا أخبار المواجهات في المناطق التي تسكنها قبيلة الحويطات في محافظة تبوك في السعودية، جراء احتجاج المواطنين على تهجيرهم القسري منها. وتبين لاحقاً وصول تلك المواجهات بين الأجهزة الأمنية والسكان إلى أوجها في قرية الخريبة، ما أدى إلى اعتقال كثيرين كما أدى إلى مقتل عبدالرحيم الحويطي الذي اعتصم في منزله.

فمع بداية الإعلان عن المشروع، كان الاعتقاد السائد لدى سكان المنطقة أن اوضاعهم الاقتصادية سوف تتحسن بعد سنوات من الاهمال الحكومي، وأن المشاريع المنتظر إقامتها سوف تسهم في تحسين مستوى المعيشة للأسر وزيادة دخلها، إضافة إلى الحد من البطالة بين السكان المحليين في المنطقة.

ولكن ما حدث كان صادما بطريقة غيرة منتظرة، بعد أن علمت القبائل أن النظام السعودي قرر تهجيرهم وإجلاءهم بصورة نهائية بحجة إقامة المنشآت الخاصة بمشروع “نيوم”، بعد أن كانت المعلومات الأولية تشير إلى أن المشروع سوف يتم بناؤه في الأراضي غير المأهولة في المنطقة.

هذا الواقع شكل كابوساً مؤلماً لأبناء القبائل في المنطقة بعد أن تأكدت النوايا الحكومية من طردهم من أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم، التي يعيشون عليها منذ أزمان غابرة، وحسب قول أحد المتضررين من الترحيل القسري “أن عملية التهجير المنتظرة سوف تكون بمثابة تقطيع لمجتمع كامل”.

كان يمكن، كما يحدث غالباً، ألاّ يهتم الإعلام بتلك المواجهات ولا بمعرفة أسبابها. فمثلها يحدث في الرياض نفسها كما يحدث في مناطق أخرى غيرها، وأغلبها لا يثير اهتمام الإعلام في منطقتنا العربية المتشبعة بالمآسي الإنسانية. ما حدث هذه المرة إن القتيل، عبدالرحيم الحويطي،قام بتوثيق تلك الفترة القصيرة التي سبقت مقتله. ولولا نجاحه في بث ذلك التوثيق بالصوت والصورة عبر وسائل الاتصال الإجتماعي لما إنكشفت بعض تفاصيل التدمير المتواصل الذي تتعرض له البيئة والتراث الثقافي في تلك المنطقة تحت غطاء “رؤية 2030”. ولولا ذلك التوثيق لسادت رواية الإعلام الرسمي عمّا حدث في قرية الخريبة باعتباره “إنجازاً أمنياً يضاف إلى السجلات المتواصلة في كسر مجاديف الإرهاب”. إذ لا تختلف هذه الكلمات عما ورد في الرواية الرسمية التي نشرها الإعلام الرسمي في أواخر شهر تموز/يوليو 2017 بعد أن حاصرت قوات الأمن السعودي مدينة العوامية في المنطقة الشرقية وأغلقتها قبل هدم حي العوامية التاريخي وتسوية مبانيه بالأرض رداً على احتجاج سكانه على قرار إجلائهم من بيوتهم إلى منطقة أخرى.

و يبقى ما يتم طبخه على نار هادئة هو أخطرها جميعا إذ ربط محللون أن رؤية 2030 غطاء لتملك الإسرائيليين عقارات في السعودية.

يتمثل أخطر أدوار ابن سلمان في فتح أبواب المملكة للإسرائيليين عبر امتيازات كثيرة يقدّمها لهم، كالسماح بـ “حاخام رئيسي في المملكة” واستثمار رجال الأعمال “الإسرائيليين” واتفاقية مضيق تيران والسماح بتدنيس طيران الاحتلال لأجواء المملكة. إذ بدأت ماكينة الإعلام الموالية للسلطة في المملكة في نيسان/أبريل الماضي بالكلام عن مسودة قرار جديد لتملك العقارات في المملكة، وأنه سيتم طرح هذا الاقتراح للاستطلاع قبل إقراره، وان الاقتراح يتضمن تعديلات تسمح لغير السعوديين بتملك العقارات داخل حدود مدينتي مكة والمدينة، في سابقة خطيرة جدًا.

إن السيناريو المتوقع هو إعادة مأساة فلسطين (المستمرة الى الآن) بتسريب العقارات من قبل عملاء الاحتلال الذين يشترونها من أصحابها ثم يبيعونها لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وان القرار السعودي سيسمح للشركات والأفراد “الإسرائيليين” بشراء العقار في مكة والمدينة بجوازاتهم الأخرى سواء الأمريكية أو الأوروبية، باعتبار ان من شأن تعديل القرار الخطير انه سيسمح بتملّك “الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين غير السعوديين المقيمين وغير المقيمين” في الملكة، وخصوصا أن وجود أشخاص لهم أكثر من جنسية، سيؤدّي لتسريب العقارات وخروج ملكيتها من “المواطن السعودي” في بلاد الحرمين الشريفين وخصوصا في مكة والمدينة.

النهم الصهيوني لم ولن ينتهي عند احتلال فلسطين فالاطماع الاسرائيلية تمتد الى الاردن وحتى بلاد الحرمين الشريفين ومن ذلك الاطماع الاسرائيلية المركزة على بادية العراق والمناطق الغربية منه لضمها للحلم الاسرائيلي او ما يسمى “مشروع الدولة الابراهيمية” الماسوصهيوني بايجاد “اسرائيل الكبري” (الحلم) الذي يراود الماسونية العالمية بدفع من اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة.

قد يعجبك ايضا